مقالات

الادخار هو تخصيص جزء من المال وحفظه للمستقبل

كثيرون منّا قد تربّوا على ثقافة “الحصّالة”، وهي العلبة المعدنية أو الفخارية المحكمة الإغلاق، والمخصصة لادّخار المال القليل المقتطع من مصروف الطفل اليومي، بهدف شراء لعبة، أو كتاب، أو زيارة حديقة الملاهي، وفي كثير من الأحيان لا يكون ذلك أكثر من تدريب على إدارة المال، تريد الأمهات تمريره لأبنائهنّ. حيث يبدو بعد ذلك أنّنا كلما تقدمنا في العمر، تصبح حاجتنا إلى ثقافة ادّخار المال أكبر.

ذلك أن المتطلبات المالية للحياة والمسؤوليات تزيد ولا تنقص مع كل سنة تنقضي، ومع كل فرد يزداد في العائلة. والحاجة إلى ادّخار وإدارة المال بالطبع تنسحب على البشر جميعاً وفي كل حالاتهم، إذ لا شيء يضمن المستقبل غير التخطيط الجيد له، ويفيدنا أن نتذكر ما كان يقوله أجدادنا: القرش الأبيض ينفع في اليوم الأسود.

أولاً، فترة التقاعد

لابد أنّ الكثيرين يهملون هذا الأمر، وبشكل خاص ممن لديهم وظائف تستمر أجورها بشكل جزئي في فترة التقاعد، لكن التساؤل، هل يمكن أن تغطي هذه الأجور ظروفاً استثنائية كالمرض مثلاً؟

ثانياً، حالات الطوارئ

وتشمل الكثير من الظروف التي يمكن أن تظهر دون سابق إنذار أو تحضير، ولابد أنّ يتّصف المال المُدخر لهذه الحالات بسهولة الوصول إليه في الحالات المستعجلة، وينصح الخبراء في هذا المجال بالادخار في حسابات التوفير الإلكتروني.

ثالثاً، الادخار للمصاريف القادمة

وهي المصاريف التي تأتي بشكل دوري ثابت، كسداد الأقساط المترتبة عليك، للجامعة أو السيارة أو المنزل أو الأطفال، وغيرها من الأسباب.

رابعاً، الادّخار من أجل الرفاهية

وهو الادخار بهدف الحصول على الأشياء غير الضرورية، لكنك تودّ الحصول عليها دون أن يؤنبك ضميرك لو قمت بشرائها عبر التقسيط لدفعات أو القروض. احرص على جعل المال المخصص لهذا الجانب يبقى لخدمة الترفيه، وألّا يتحول إلى كابوس مع مرور الوقت.

خامساً، الادخار من أجل النمو

وهذا الادّخار الذي يمكنك تخصيصه لتحقيق أحلامك المهنية كبدء مشروعك الخاص، أو التطوير من مهنتك عبر الحصول على شهادات أكاديمية جديدة أو اتّباع دورات تدريبية تؤهلك للترقي إلى مناصب مهنية أعلى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.