مقالات

هل تنجح حكومة السودان الجديدة في مواجهة التحديات غير المسبوقة؟

لن تكون مهمة الحكومة السودانية الجديدة التي أعلن رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، تشكيلها اليوم سهلة، إذ تواجه البلاد تحديات أمنية وسياسية واقتصادية غير مسبوقة.

واعتمد مجلس السيادة السوداني، تشكيل الحكومة الجديدة، المكونة من 25 وزيرا، فيما تم إرجاء اختيار وزير التربية والتعليم لمزيد من التشاور بين الكتل السياسية المُشكلة للحكومة.

وعُينت مريم الصادق المهدي، نجلة زعيم الأنصار الراحل الصادق المهدي، وزيرة للخارجية، ورئيس حركة “العدل والمساواة”، التي قادت تمردا مسلحا لسنوات في دارفور، وزيرا للمالية، وعُين مدير عام الشرطة السودانية عز الدين الشيخ وزيرا للداخلية، فيما احتفظ الفريق يس ابراهيم يس بحقيبة الدفاع.

وتشكلت الحكومة من قبل قوى “إعلان الحرية والتغيير”، والحركات المسلحة الموقعة على اتفاق السلام، والمكون العسكري في مجلس السيادة.

وعكس تأخير تشكيل الحكومة الذي كان مقررا في شهر اكتوبر الماضي، حجم الخلافات السياسية بين مككونات الفترة الانتقالية في السودان، حتى أنه تم إرجاء اختيار وزير التربية والتعليم بسبب عدم الاتفاق على أسم المرشح حتى وقت إعلان الحكومة.

وتواجه الحكومة الجديدة تحديا اقتصاديا غير مسبوق، في ظل انفلات الأسعار على نجو غير مسبوق، وارتفاع معدلات التضخم لمستويات قياسية، بعد أن ارتفع سعر الدولار في السوق السوداء في غضون شهرين، بنحو 100 % ليصل الدولار الواحد إلى نحو 400 جنيه سوداني، فيما سعره في المصرف المركزي 55 جنيها.

وتواجه البلاد نقصا حادا في الوقود، حتى أن اسطوانات الغاز احتفت تماما في العاصمة السودانية، فيما تتراص السيارات لسعات طويلة من أجل التزود بالوقود، فضلا عن انقطاع الكهرباء لساعات طويلة على مدار اليوم، ما دفع سكان العاصمة والولايات إلى التظاهر في مناطق عدة احتجاجا على تلك الأوضاع.

ودفعت الاضطرابات الاجتماعية، نحو اضطراب أمني في عدة ولايات، بسبب تحول التظاهرات الاحتجاجية، إلى مظاهر انفلات كبير شهدت أحداث سلب ونهب في أكثر من ولاية، ما دفع السلطات المحلية في تلك الولايات ومنها شمال كردفان وشمال دارفور، إلى إعلان حظر التجول.

اقرأ ايضا: قادة السودان في مهمة دبلوماسية لشرح الخلافات مع إثيوبيا

وقال رئيس وزراء السودان عبد الله حمدوك، في مؤتمر صحفي مساء اليوم، إن التشكيل الوزاري الجديد يحافظ على السودان من الانهيار، لافتا إلى أن القوى المشاركة في الحكومة (الحرية والتغيير، الحركات الموقعة على اتفاق السلام، المكون العسكري) تتحمل مسئولية معالجة الأزمات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.