فنون

غنى بعد ساعات من وفاة والدته.. سر غناء محمد منير “اضحك يخاف حزنك”


05:15 م


الأحد 07 مارس 2021

كتب- مصطفى حمزة:

“اضحك يخاف حزنك” ليست مجرد كلمات غناها الفنان محمد منير، في أحدث أغانيه “زوق” التي طرحها الخميس الماضي عبر موقع يوتيوب، وخاصة أن تقديمها ومن قبلها أغنية بعنوان “أنا رايق”، جاء مع تجاوز منير الأزمة الصحية التي مر بها، وبالتزامن مع مرور العام الأول لرحيل رفيق مشواره وابن عمه وزوج شقيقته محمود أبا اليزيد.

منير الذي طالما حرض على مواجهة الأحزان والجراح بالأفراح، ووقف أمامها مغنيا “أسكن بيوت الفرح.. آه ممكن.. اسكن بيوت الحزن. لا يمكن”، “أنا لسه قادر في الحزن أفرح”، و”الدنيا لو جارحة.. لونها لون فرحة”، وحملت أعماله طوال مشواره الغنائي شعار “لو بطلنا نحلم نموت”، قال في تصريح خاص لموقع “اخبار مصر”، قبل طرح ألبومه: “الأغاني اللي بعملها كلها بهجة وسعادة، عايز الناس تنبسط شايفهم مكتئبين”.

وبالعودة لمشوار منير، نجد الكثير من المواقف التي واجه فيها أحزانه بالغناء، إذ قال خلال حواره مع الكاتب عمر طاهر: “تخيل أنا يوم وفاة أمي الله يرحمها، نسيت نفسي، ومن الصبح مشغول، فدخلت الحمام، لقيت نفسي بحب الغنا، معرفش غنيت ايه، بس تداركت للحظة اني في حالة حزن، معرفش أغني، توقفت عن الغناء، لكن ما أجمل أن تختار المهنة، هي الإنسان كله، الإنسان لا يعشق إلا الفرحة، والفرحة مبتجيش إلا بالغنا”.

وتابع منير “أحيانًا الحزن بيهربني من النجاح، ومن الغناء، لكن حتى الحزن الحل الوحيد ليه، هو أنك تغني، أنا اديتك مثل بأمي وهي ميتة من أربع ساعات، مكنتش أملك سلاح غير إني أغني”.

وفي ديسمبر 2006، جاءت وفاة شقيقه الأكبر “سمير”، قبل الحفل السنوي له بدار الأوبرا، وعاد محمد منير بعد ساعات من إقامة مراسم العزاء بأسوان، ليبرهن للجمهور الذي توقع تأجيل الحفل، أنه ورغم حزنه لم يتخل عن دعوته “إزاي نسيب حزننا يرمي العسل ع المر”.

وفي سبتمبر 2008 كان الحزن يخيم على مصر كلها بعد حادث سقوط صخرة الدويقة، وتصادف وقوعه قبل أيام من الحفل المقام في دار الأوبرا، وبعد اتفاقه مع وزير الثقافة الأسبق فاروق حسني تم تخصيص إيراد ه بالكامل للضحايا والمصابين.

وعندما صعد محمد منير إلى المسرح افتتح الليلة بأغنية “حدوتة مصرية”، وقال “كان لابد ان اعلن حدادي بطريقتي على (جو- يوسف شاهين)، لو فات على وفاته شهور، فهي طريقتي الخاصة لإعلان فقدان شخص عزيز على قلبي، الله يرحمك يا شاهين”.

ووسط فرحة عيد الفطر تلقى محمد منير ثاني صدمة رحيل شقيقه “فاروق”، وكان ذلك قبل 4 أيام فقط من موعد الحفل المقام في نادي سموحة الرياضي، وكان على هامش مهرجان الإسكندرية السينمائي وبمناسبة اختيار المدينة عاصمة للسياحة العربية، ورغم حالة الحزن التي ظهرت عليه، فاجأ الجمهور بافتتاحه الليلة بأغنية “علي صوتك بالغنا”، ليتفاعلوا معه ويردوا عليه “غنوتك وسط الجموع .. تهز قلب الليل فرح.. وتداوي جرح اللي انجرح”.

في صباح الجمعة 7 أغسطس 2017 عندما اصطدم قطارين بالأسكندرية، كان محمد منير يستعد للوقوف باليوم نفسه لإحياء الحفل المقام في جولف بورتو مارينا الساحل الشمالي، وبدأ الحفل بتقديم التعازي لأسر ضحايا حادث القطارين، مطالبًا بالدعاء والرحمة للضحايا وأن لا تتكرر تلك الحوادث مرة أخرى”.

منير لم يكتف بتقديم العزاء لأسر ضحايا حادث محطة مصر، وقرر تخصيص نسبة من أرباح الحفل لصالح مستشفى أهل مصر للحروق، مؤسسة أهل مصر، وبنوك الدم لدعم المصابين.

في نوفمبر 2019 رفض محمد منير الاعتذار عن إحياء حفل افتتاح معهد الموسيقى العربية، رغم معاناته وقتها من ألم القصور في مفصل الحوض، وكانت وقتها شقيقته بإحدى المستشفيات، وظهر للمرة الاولى جالسا على الكرسي بالحفل.

في ديسمبر 2019 كشف الفنان محمد منير عن طبيعة المرض الذي يعانيه، وقال إنه يُعاني قصورًا في مفصل الحوض وهو ما يتسبب له في آلام بظهره والمنطقة الخاصة بالحوض بشكل كامل.

وأضاف محمد منير: “أنا حصلي شيء بسيط بيحصل لأي لاعب كورة، وعمر المرض ده ما يوقفني عن الغناء وسعيد أن أكون معكم في أيّ حال أكون عليها”.

أغنية “زوق” من كلمات الشاعر مجدي نجيب، وألحان وجيه عزيز، وتوزيع رومان بونكا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *