فنون

مخرج “أميرة” يكشف تفاصيل المفاوضات مع ممثلي الأسرى الفلسطينيين


03:37 م


الثلاثاء 25 يناير 2022

كتب-مصطفى حمزة:

كشف المخرج محمد دياب عن أحدث تطورات أزمة فيلم “أميرة”، عقب الاتهامات التي طاردته في ديسمبر الماضي، بدعوى تشويه صورة الشعب الفلسطيني وعكس صورة مغايرة للواقع والإساءة للأسرى.

المخرج محمد دياب أصدر اليوم عبر صفحته في موقع فيسبوك، بيانا، قال فيه: “تواصلت أسرة فيلم أميرة مع ممثلي الأسري، واتفق الطرفان على وطنية كل من عمل بالفيلم، وعلى إدانة حملات التخوين والتشويه والتهديدات التي طالت صناعه”.

وأضاف: “الاتصال الذي تم وقت تصوير الفيلم بين وسيط من الأسرى ومخرج الفيلم، انتهى برسالة إلى الأسرى توضح أن الفيلم سيشير أنه خيالي بثلاث جمل في نهايته، لم نتلقى بعدها أي اعتراض على الرسالة، ففهم صناع الفيلم أن الصيغة المقترحة مناسبة”.

وتابع دياب: “الفيلم مسؤولية مخرجه وليس العاملين فيه ولا ممثليه ولا منتجيه الذين يكون دورهم استشاري غير ملزم، وكل من شارك بالفيلم كان يعرف اتصالنا بالأسرى، وظنوا أننا توصلنا للتفاهم ولذلك هم غير مسؤولين عن أي لبس”.

وعن إنتاج الفيلم، كتب المخرج موضحا: “الفيلم الذي صور بالكامل في الأردن، من إنتاج أفراد مصريين وأردنيين وفلسطينين، وليس جهات أو دول، ولم يتردد أي منهم بأن يتحمل الخسارة المادية التي تترتب على إيقاف الفيلم لحين حل المشكلة، الدعم الوحيد الذي حصل عليه الفيلم من مهرجان البحر الأحمر يمثل أقل من ٣٪ من ميزانية الفيلم، أما مشاركة الدول الأخرى فهي عبر منتجين مصريين مقيمين هناك”.

وتابع: “العالم رأى الفيلم مناصراً للقضية الفلسطينية، بل أن الصحافة الإسرائيلية وصفته بـ البروباجندا الفلسطينية، واتهمته بأبشع أنواع العنصرية ضد إسرائيل، ووصفت الفيلم بأنه يشوه السجان الإسرائيلي ويظهره منزوع الإنسانية”.

وأكمل: “صناع الفيلم هم من قرروا إيقاف الفيلم مؤقتاً لحين التشاور مع الأسرى، وهذه السابقة تعد دليل على اهتمامنا بمشاعر الأسرى وذويهم والذين نتأسف لكل منهم على أي أذى شعروا به ولو بغير قصد”.

وفي سادس نقاط البيان، كتب المخرج: “إن الفنان الذي يقرر أن يهجر السينما التجارية إلى السينما المستقلة، يكون قد قرر أن يضحي بالمادة والشهرة من أجل إيمانه بقضية ما.. وبالطبع كل العاملين بالفيلم -المشهود لهم بتاريخ طويل من الوطنية وتوصيل صوت فلسطين للعالم- كان دافعهم الوحيد إيمانهم بأنهم ينصرون القضية الفلسطينية”.

المخرج محمد دياب تابع: “الخلاف مع ممثلي الأسرى جاء في نقطة منع الفيلم والتي أصروا عليها.. ومن طرفنا أوضحنا أن المطالبة بمنع أي عمل فني نراها بمثابة انتحار ثقافي وتبعاته لا تنحصر على عمل فني وحيد بل ستكون سابقة تحد من حرية الإبداع التي كان سبباً في تميز السينما الفلسطينية عالمياً”.

وأضاف: “أوضحنا أن حقوق عرض الفيلم حول العالم لا تمتلكها أسرة الفيلم بل تباع وقت إنتاج الفيلم كجزء من تمويله ولذلك فإن عرض الفيلم حول العالم ليس بيد أسرة الفيلم، وأنه عرض ويعرض بدون الرجوع إلينا”.

واختتم محمد دياب: “مخرج الفيلم عرض إضافة أي جملة أو صيغة يقترحها الأسرى تسبق الفيلم وتوضح أن الفيلم خيالي أو حتى في مكان وزمان غير حقيقيين وأيضاً تم اقتراح أن ننتج فيلم وثائقي يشرح المعلومات الحقيقية حول أطفال الحرية ويظهر على تترات نهاية الفيلم”.

وكانت الهيئة الملكية الأردنية للأفلام، أعلنت في ديسمبر الماضي، سحب فيلم “أميرة” من سباق جوائز الأوسكار 2022، وأصدر المخرج محمد دياب بيانا باسم صناع العمل، وأعلن عن إيقاف عرضه.

فيلم “أميرة” تدور أحداثه حول مراهقة فلسطينية ولدت بعملية تلقيح مجهري بعد تهريب منيّ والدها نوار السجين في المعتقلات الإسرائيلية، ويعوضها حب من حولها عن غياب والدها، لكن عندما تفشل محاولات إنجاب طفل آخر ويُكشف أن نوار عقيم، تنقلب حياة أميرة رأساً على عقب.

وشارك في بطولة الفيلم مجموعة من النجوم العرب، في مقدمتهم صبا مبارك وعلي سليمان، والممثلة الشابة تارا عبود التي يقدمها الفيلم لأول مرة سينمائياً في دور أميرة، مع قيس ناشف ووليد زعيتر، من مونتاج أحمد حافظ، ومن تأليف الثلاثي محمد وخالد وشيرين دياب، وإخراج محمد دياب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.