منوعات

“تأثير الفراشة”.. وكيف حارب “مو صلاح” الإسلاموفوبيا بـ”سر الدعاء والسجدة”

“تأثير الفراشة”.. وكيف حارب “مو صلاح” الإسلاموفوبيا بـ”سر الدعاء والسجدة”

 
في منتصف فبراير 2019، أشار استطلاع رأي أجرته منظمة «Hope Not Hate» لمكافحة العنصرية داخل بريطانيا، إلى أن 35% من العينة العشوائية للاستطلاع ترى أن الإسلام يشكل تهديدا صريحا على أسلوب الحياة البريطاني. في الوقت نفسه، كان الدولي المصري محمد صلاح يمطر شباك المنافسين، حاصدا جائزة هداف البريمييرليج عن موسم 2018/20177، وفي طريقه لحصد الجائزة للمرة الثانية تواليا عن موسم 2019/2018.

ماذا حدث؟
«هذه هي المرّة الأولى التي أرى خلالها تقديرا إيجابيا لمعتقدات لاعب كرة قدم»

 
بيارا باور، مدير مؤسسة «FARE» المختصة بدراسة العنصرية داخل ملاعب كرة القدم الإنجليزية.
ندرك جيدا بأن الانطباعات الأولى تدوم، وبما أن حديثنا ينصب على لاعب كرة قدم في الأساس، بالتالي كان لتألق صلاح منذ عودته مجددا للبريمييرليغ يد ضالعة في تغيير الصورة النمطية التي نسجها الإعلام الغربي عن حقيقة المنطقة العربية، إلا أن هذا لم يكن ليحدث إلا بتألقه، الذي فتح نافذة الفضول داخل عقول الجماهير، التي أرادت بشكل ما أن تتعرف على محمد صلاح الإنسان، المصري والعربي بالتأكيد.

في مارس 2018 كان الحساب الرسمي لليفربول الإنجليزي قد نشر مقطعا مصورا للاعب المصري أثناء تفاعله مع بعض الأطفال داخل مدرسة تقع في إقليم «ميرسيسايد»، في حين كانت ردود فعل الأطفال مثيرة جدًا لأي مشاهد، فقد اندهشوا لمجرد رؤية بطل فريقهم الخارق، ثم الحديث معه عن جوانب حياته الشخصية، في حين ظهر صلاح كشخص متواضع، مرح، وأحيانا خجول تجاه بعض أسئلة الأطفال، الأمر الذي ترك انطباعا ممتازا عن اللاعب لدى شريحة كبيرة من المعلقين الإنجليز فور عرضه، بالتالي، لم يكترث المعلّقون على المقطع لمعتقد الشخص الذي أمامهم. وربما هذا هو طرف الخيط الذي نريد الإمساك به.

 
«إذا سجل مجددا، سأعتنق الإسلام أيضا».

أحد هتافات جماهير ليفربول لمحمد صلاح.

 
بكل مباراة يتواجد بها صلاح داخل ملعب المباراة، تبدأ جماهير الأنفيلد في الغناء له لدفعه بقوة للتسجيل أو احتفالا بتسجيله بالفعل، فربما هو اللاعب الوحيد الذي حظى بـ45 أهازيج خاصة به لوحده، لكن نعتقد بأن أهمها كانت تلك التي تم اقتباس لحنها من أغنية الإنجليزي «تيم بوث» والتي حملت في السابق اسم «Oh Sit Down».

ظهرت تلك الأغنية للنور في حفلة لفريق غنائي (James) بإقليم الميرسيسايد، قبل أن يتم إضافة المقطع أعلاه، للأغنية المصممة خصيصا للملك المصري. وهذا هو مربط الفرس، فبالرغم من أن المقطع المضاف يحمل كلمات لا تتفق مع معتقدات الكثير من الجماهير مثل مسلم ومسجد، إلا أنه وبشكل ما، نالت الكلمات تقبُّل الجماهير التي يمكننا أن نفترض أنها تقبلت ذلك الأمر طواعيةً لا إجبارًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *