اخر الاخبار

الأزمة الأوكرانية.. طبول الحرب تدق.. موسكو تحشد والأسلحة الأمريكية «الفتاكة» تتدفق على كييف..سيناريوهات خيالية لغزو روسي

 

تواصل كل من الولايات المتحدة الأمريكية وبعض الدول الأوربية، حشد قواتها
وأسلحتها «الفتاكة»، في أوكرانيا وعلى حدودها مما ينذر بقرب المواجهة العسكرية، التي
أطلق عليها وزير الخارجية الروسي، سيرجيو لافروف «كابوس المواجهة العسكرية».

نائب
رئيس مجلس الأمن الروسي.. الناتو يزحف إلى حدود روسيا والخطوط الحمراء باتت قريبة جدا

 

دعا دميتري مدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي لبذل قصارى الجهد لتجنب الحرب،
بما في ذلك الاشتباكات بين روسيا والناتو، مؤكدا أن رفض واشنطن تقديم الضمانات الأمنية
سيعقد الوضع كثيرا.

وقال ميدفيديف
في حديث لوسائل إعلام روسية نشر اليوم الخميس: “ليست هناك رغبة في الحرب بأي حال
من الأحوال، ولا أحد يبحث عنها، ويجب القيام بكل شيء حتى لا تكون هناك حرب، لا سيما
من نوع الاشتباكات بين روسيا وحلف شمال الأطلسي”.

 

وأضاف أن الطريقة
الوحيدة لتجنب الحرب هي التفاوض، “لكن هناك الكثير من الناس الذين يزايدون على
التصعيد، بعضهم بسبب ضعف التفكير، والبعض الآخر لكونهم يتبعون خطا سياسيا معينا”.

وردا على سؤال
عما إذا كانت لدى روسيا خطة عمل في حال رفض الولايات المتحدة تقديم الضمانات الأمنية
لها، قال مدفيديف: “أولا، مثل هذه الخطط لا يكشف عنها أبدا.. وثانيا، هذه القرارات
يتخذها الرئيس الذي يعتبر أيضا القائد الأعلى للقوات المسلحة. لكن بطبيعة الحال، فإن
هذا (الرفض) سيعقد الوضع بشكل كبير”.

ووصف مدفيديف
المطالب الروسية بشأن الضمانات الأمنية بأنها “ليست قاسية، بل هي ببساطة ملموسة
جدا ومحددة جدا، وتعكس مخاوفنا”.

وأوضح أن روسيا
لم يعد لديها مكان لمزيد من التراجع، وأن الناتو يزحف. بالفعل إلى حدود روسيا و”الخطوط
الحمراء باتت قريبة جدا”.

وأشار مدفيديف
إلى أنه حتى في حال عدم انضمام أوكرانيا إلى الناتو، قد يتم نشر الأسلحة على أراضيها
تحت غطاء الاتفاقات الثنائية.

وشدد على أن
روسيا تحتاج إلى ضمانات أمنية لرفع التهديدات الواضحة التي تبلورت حتى الوقت الحالي،
ويجب أن تكون الوثيقة ملزمة، وأضاف: “نحن نفهم أن حتى الوثيقة الملزمة ليست ضمانا
أيضا، فقد كانت هناك العديد من الحالات في التاريخ عندما تم خرق المعاهدات واندلعت
الحروب وما إلى ذلك. لكن على أي حال، تشكل الوثيقة الملزمة أساسا قانونيا جادا”.

ولفت مدفيديف
إلى أن الولايات المتحدة تطلب من روسيا بنشاط التعاون في مجال الأمن السيبراني، بخلاف
غيره من المجالات، وتتبادل معها بعض المعلومات، مضيفا إلى أن كل العمليات التي تم تنفيذها
في هذا المجال لتفكيك الجماعات الإجرامية “هي في الحقيقة عمليات مشتركة”.

وأشار مدفيديف إلى أن ذلك “مثال جيد” للتعاون، خاصة وأن التهديدات
الحقيقية في هذا المجال كبيرة جدا وتطال أعدادا كبيرة من الناس”.

تدفق
الأسلحة «الفتاكة» لأوكرانيا.. مساعدات واشنطن العسكرية لدعم أوكرانيا للتصدي لغزو
محتمل من جانب روسيا

وخلال
الفترة الماضية تدفقت الأسلحة الأمريكية والأوربية «الفتاكة»على أوكرانيا، حيث
قامت الولايات المتحدة ألأمريكية بارسال أكثر من 170 طنا من الأسلحة إلى أوكرانيا.

فقد أعلن وزير
الدفاع الأوكراني، اليكسي ريزنيكوف، عن وصول دفعة ثانية من الأسلحة الأمريكية إلى أوكرانيا،
بوزن يتجاوز 80 طنا.

وكتب ريزنيكوف
عبر “تويتر”: “الطائر الثاني (الطائرة الثانية) في كييف! أكثر من
80 طنا من الأسلحة لتعزيز القدرات الدفاعية الأوكرانية من أصدقائنا في الولايات المتحدة!
وهذه ليست النهاية!”.

وفي وقت سابق وصلت إلى أوكرانيا دفعة أولى من المساعدات العسكرية الأمريكية
تشمل أكثر من 90 طنا من الأسلحة بما في ذلك الذخائر.

وأكد وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، أن بلاده ستواصل تقديم المساعدة
العسكرية لأوكرانية وتعزيز قدراتها الدفاعية في ظل ما تعتبره واشنطن استعدادا من قبل
روسيا لغزو محتمل لأوكرانيا.

وقالت السفارة
الأمريكية في كييف إن مساعدات واشنطن العسكرية لدعم أوكرانيا للتصدي لغزو محتمل من
جانب روسيا بدأت في الوصول.

وقالت السفارة
عبر موقع تويتر للتواصل الاجتماعي، إن المساعدات تتضمن قرابة 200 ألف رطل من
“الأسلحة الفتاكة” بما في ذلك ذخيرة لمدافعي الخط الأول عن أوكرانيا.

وقالت السفارة
في تغريدة أخرى: ” تؤكد الشحنة و7. 2 مليار دولار منذ 2014 التزام الولايات
المتحدة بمساعدة أوكرانيا على تعزيز دفاعاتها في وجه أعمال عدائية روسيا متزايدة”.

وفي سياق متصل،
طرح 4 أعضاء ديمقراطيين وجمهوريين في مجلس الشيوخ الأمريكي مشروع قانون لتقديم أسلحة
ومعدات عسكرية لأوكرانيا ضمن برنامج “ليند ليز”.

ويتيح مشروع
القانون للرئيس الأمريكي إمكانية عقد اتفاقية مع السلطات الأوكرانية بشأن توريد الأسلحة
والمعدات العسكرية “الضرورية لحماية السكان المدنيين من التوغل العسكري الروسي”.

وأشار مشروع
القانون إلى أن الحواجز البيروقراطية المقامة تمنع الرئيس من تقديم المعدات العسكرية
بشكل مؤقت لحلفاء الولايات المتحدة، وأن المشروع يسمح بإزالة العقبات التي تعرقل تقديم
تلك المعدات والأسلحة لأوكرانيا دون فتح برنامج جديد.

وأضاف مشروع
القانون أن “ليند ليز” سيبقى قائما حتى تعيد روسيا تعداد قواتها على حدود
أوكرانيا إلى ما كان عليه الحال قبل مارس عام 2021.

يذكر أن برنامج
“ليند ليز” يسمح للإدارة الأمريكية بتقديم مساعدات طارئة لحلفائها في حال
كانت المخاطر الأمنية التي تواجه حلفاء واشنطن حيوية بالنسبة للولايات المتحدة ذاتها.

وحسب البرنامج،
بإمكان الولايات المتحدة تقديم مساعدات عسكرية للحلفاء واسترجاع المعدات إن كانت صالحة
وضرورية بالنسبة لواشنطن بعد انتهاء الخطر، وبإمكانها أيضا منح قروض طويلة الأجل للحلفاء
ليدفعوا ثمن المساعدات.

كما سمحت الحكومة الكندية بتصدير أسلحة رشاشة إلى أوكرانيا، مؤكدة دعمها
“الثابت” لسيادة وأمن هذا البلد الذى يشهد مواجهات مع انفصاليين موالين لروسيا.

روسيا تحشد بقوة قبل “ساعة الصفر”.. ألاف
الجنود ومئات الدبابات وقطع المدفعية والصواريخ البالستية

وتواصل روسيا حشد الجنود والأسلحة على الحدود مع أوكرانيا، حيث نقلت روسيا مئات
الدبابات وقطع المدفعية وحتى الصواريخ البالستية القصيرة المدى من مناطق بعيدة مثل
سيبيريا إلى حدود أوكرانيا.

وبحسب المخابرات الأميركية، فإن روسيا قد تشن هجوما عسكريا على أوكرانيا بحلول
نهاية يناير المقبل، بما يقرب من 100 كتيبة تكتيكية تضم 175 ألف جندي.

وقال الرئيس الأوكراني، فلاديمير زيلينسكي، إن روسيا حشدت نحو 100 ألف مقاتل
على حدود أوكرانيا.

وصرح زيلينسكي، في مقطع فيديو نشره مكتب الرئيس الأوكراني: “آمل في أن
العالم يمكنه الآن أن يرى بوضوح من يريد حقا السلام ومن يحشد نحو 100 ألف جندي على
حدودنا”.

وأشارزيلينسكي إلى أن الدول الغربية قدمت لأوكرانيا معلومات تفيد بـ”تحركات
نشطة” للقوات الروسية على الحدود الأوكرانية.

احتمالات غزو روسيا لأوكرانيا

وطبقًا لصحيفة “الجارديان” البريطانية، ترجح التقديرات أن حوالي
100 ألف جندي روسي يحتشدون قرب الحدود الأوكرانية.

ومع ذلك، يقول الخبراء الذين يتابعون الأزمة عن كثب أنه بالنسبة لغزو البلد
بأكمله، ستكون هناك حاجة لأن يتضاعف هذا الرقم تقريبا، ومن شبه المؤكد أن ينطوي على
مرور القوات عبر بيلاروسيا.

ونقلت الصحيفة عن الدكتور فريد كاجان، الزميل الأقدم بمعهد “أمريكان إنتربرايز”،
قوله: “على الأرجح سيتطلب هذا غزوا على نطاق لا يختلف عن 2003، ما بين 150 ألف
جندي إلى 200 ألف”.

وتوقع كاجان أن قوة بهذا الحجم قد تتجمع بحلول نهاية يناير/كانون الثاني الجاري،
لافتا إلى أن حوالي 175 ألفا من القوات الأمريكية والحليفة شاركوا في غزو العراق قبل
نحو عقدين.

وقال كاجان، الذي ساعد في إعداد عدة تقارير أدت إلى زيادة عدد القوات الأمريكية
عام 2007 في العراق، إن التحدي الحقيقي أمام بوتين هو كيفية سيطرة الروس على أوكرانيا
حال وقوع تمرد بعد الاستيلاء على كييف.

وأضاف كاجان، في ورقة بحثية شارك بصياغتها مع خبراء آخرين من معهد دراسة الحرب،
إن عملية حاسمة ستحتاج مقاتلا مكافحا للتمرد لكل 20 من السكان، بما يشير إلى الحاجة
لما يقرب من 325 ألف جندي للسيطرة على كييف والمدن الكبرى بأوكرانيا في الجنوب والشرق.

وقال روب لي، وهو جندي سابق بمشاة البحرية الأمريكية وزميل بمعهد أبحاث السياسة
الخارجية، إن “روسيا لديها القدرة على تدمير الوحدات العسكرية الأوكرانية بأسلحة
مثل صواريخ إسكندر الباليستية. لا نرى أبدا تقريبا أسلحة حديثة مثل هذه يتم إطلاقها؛
تمنح موسكو القدرة على إيقاع آلاف الخسائر في اليوم”.

وأوضح تقرير تحليلي لصحيفة “الغارديان” البريطانية أن حدوث غزو روسي
لكامل الأراضي الأوكرانية من شأنه أن يؤدي إلى إطلاق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين
حربًا على نطاق لم يشهد العالم لها منذ حرب تحرير الكويت في العام 2003.

خبراء أمريكيون يقدمون  سيناريو خيالي يصف مشهد الهجوم العسكري الروسي «المحتمل»
على أوكرانيا

وقدم محللون وخبراء أمريكيون سيناريو خياليا يصف مشهد الهجوم العسكري الروسي
على أوكرانيا، حيث اعتمدوا على خيارات عدة وفق تسلسل مختلف للأحداث.

وعرضت قناة “NBC” الأمريكية السيناريوهات المحتملة ومنها تطويق الجيش الأوكراني
في الشرق، إغلاق الموانئ الرئيسية في البلاد ومحاصرتها وقيام الجيش الروسي بالسيطرة
الكاملة على منطقة دونباس.

وقالت القناة في تقريرها إن “الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نشر أكثر من
100 ألف جندي على الحدود مع أوكرانيا وبهذه الطريقة هو يضع الغرب أمام ثلاث خيارات:
غزو واسع مع سيطرة كاملة على منطقة دونباس أوعملية محدودة أو عدم تحريك القوات وممارسة
الضغط على كييف والغرب.

وأضاف القناة: “القوات المسلحة الروسية متفوقة بشكل كبير على القوات الأوكرانية،
خاصة في الجو والبحر. لذلك، لدى بوتين خيارات عديدة للهجوم”.

ويعتقد الخبراء أن الهجوم الروسي مرتبط بتبرير سيكون كإشارة البداية للحرب في
المنطقة، حيث ستعمد موسكو باتهام أوكرانيا بالاستفزاز وتفتح عليها حرباً لن تكون كييف
قادرة حتى على مجابهتها، مشيرين إلى سيناريوهات عدة قد تحصل وأبرزها:

سيناريو تطويق الجيش الأوكراني..وبحسب السيناريو الأول: تنتشر معظم القوات العسكرية
الأوكرانية في العاصمة كييف مع وجود أعداد قليلة نسبيا على طول خط التماس في منطقة
دونباس، حيث تواجه الجيش الشعبي التابع لدونباس والمدعوم من موسكو.

ففي حال نشر الكرملين بسرعة وحدات مدرعة إلى الجهة الغربية من خط المواجهة،
فقد ينجح بعزل معظم القوات البرية الأوكرانية دون احتلال المدن الكبرى وبهجوم سريع
يمكن للجيش الروسي القضاء على الجيش الأوكراني وأسر الجنود والسيطرة على الأسلحة والمعدات
الخاصة بالقوات المسلحة الأوكرانية، وذلك سيكون بمثابة ضربة كبيرة للإمكانات العسكرية
الأوكرانية.

سيناريو حصار المواني الأوكرانية..اعتبر المحللون الأمريكيون أن موسكو تعمل
على توسيع قواتها البحرية قبالة السواحل الأوكرانية، حيث تهيمن سفن البحرية الروسية
على بحر آزوف وتتفوق على أسطول أوكرانيا البحري بشكل كبير. كما تعمل موسكو “بشكل
متزايد على تقييد حركة السفن في المنطقة” المتجهة إلى الساحل الأوكراني.

وأشار الخبراء إلى أن أحد السيناريوهات المطروحة هو إغلاق مدينتي بيرديانسك
وماريوبول البحريتين في الجنوب الشرقي، وبالتالي ستقوم روسيا بإغلاق قناة شحن مهمة.
أما في البحر الأسود، ستكون السفن الحربية الروسية قادرة على إغلاق مواني أوديسا ونيكولاييف
وخيرسون والتي تعد طرقاً حيوية للأسواق العالمية ما سيشكل ضغطاً كبيرا على الاقتصاد
الأوكراني الذي يعاني أصلا من مشاكل وأزمات كبيرة، وبالتالي ستتمكن روسيا من محاصرة
المواني الأوكرانية كافة وتفرض قوتها العسكرية على الشواطئ دون أي مقاومة تذكر.

سيناريو الاستيلاء على مرفق المياه الجنوبي وإنشاء ممر بري.. كما توارد إلى
أذهان المحللين والخبراء سيناريو محتملا وهو قيام روسيا بشن عمليات عسكرية جنوبا لتأمين
وحماية شبه جزيرة القرم، وذلك عبر إرسال قوات لتأمين قناة أغلقتها كييف عام 2014، وبذلك
ستكون موسكو قادرة على إنشاء ممر بري بين شبه جزيرة القرم وبقية المناطق الأوكرانية
ويعطي الفرصة لها لضم أراض أخرى وتوحيدها مع دونباس.

سيناريو توسيع منطقة دونباس والسيطرة عليها.. أما السيناريو الأكثر انتشارا
بين الخبراء العسكريين هو قيام القوات العسكرية الروسية بالدخول إلى جمهورية لوغانسك
ودونيتسك تحت ذريعة حماية المواطنين الروس وفرض السيطرة عليها لتأمين الحماية الاستراتيجية
لمناطقها القريبة والبعيدة، بالإضافة إلى كون هذه الجمهوريات المستقلة تحتوي على مصانع
إنتاجية

سيناريوهات المواجهة.. خبراء يرجحون توجيه ضربات روسية على
أهداف استراتيجية في أوكرانيا دون عبور الحدود

يستبعد خبراء تحدثوا إلى وكالة فرانس برس تدخلاً عسكرياً محدّد الأهداف من روسيا
في أوكرانيا، مرجحين توجيه ضربات روسية على أهداف استراتيجية في أوكرانيا دون عبور
الحدود.

ونشرت روسيا خلال الأسابيع الأخيرة عشرات آلاف الجنود ودبابات وسلاح مدفعية
على مقربة من الحدود الأوكرانية، مستعينةً بدعم عسكري استقدمته من أقصى شرق البلاد.
وأعلنت أوكرانيا الجمعة تعرضها لهجوم سيبراني ضخم استهدف عدداً من وزاراتها.

توازياً، غادرت سفن روسية ناقلات للدبابات والقوات البلطيق في الأيام الأخيرة
متجهةً نحو الجنوب، ويُشتبه أنها تقصد البحر الأسود.

ويشير مدير الأبحاث في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية ويليام ألبيرك إلى
أن “الروس أعلنوا إجراء تدريبات ضخمة في بيلاروس من 9 إلى 20 شباط/فبراير، وهم
في طور نقل شتى أنواع المعدات العسكرية، وطائرات قتالية، وصواريخ مضادة للطائرات…”.

ويستنتج أن “أوكرانيا ستكون محاطة بالكامل بحوالى مائة مجموعة مسلحة”
قريبة من روسيا. من الشمال بيلاروس، من الجنوب تواجد روسي في شبه جزيرة القرم الأوكرانية
التي ضمتها روسيا في 2014، ومن الشرق دونباس حيث تدور حرب مع انفصاليين موالين لروسيا.

ويرى ماتيو بوليغ من مركز تشاثام هاوس البريطاني للأبحاث أن “روسيا تتحضر،
من الناحية العسكرية، لعدد كبير من الاحتمالات: من حرب نفسية عبر هجمات سيبرانية وإعلامية
إلى غزو ضخم”.

ويضيف “لم تعد المسألة بالنسبة لموسكو إن كانت ستتدخل في أوكرانيا ولكن
متى وكيف”، لافتاً إلى أن “روسيا تنتظر أي عذر” لتبرير تدخلها.

ويشير إلى أن موسكو تتعرض لضغط بفعل عامل الوقت، إذ “من الصعب أن تحتفظ
بـ85 ألف إلى 100 ألف عسكري بعيداً عن قواعدهم لفترة طويلة”.  ويقول “يجب أن تحافظ على قدراتهم العملانية،
ولانتشارهم تكلفة لوجستية كبيرة”.

ويرى أنّ “روسيا لديها فرصة حالياً إلى أن تعود درجات الحرارة الى الارتفاع
في أوكرانيا. فبدءاً من الربيع، تصبح العربات المدرعة صعبة الاستخدام على أرض جافة”.

ويقول ماتيو بوليغ “ليس لروسيا أي مصلحة في غزو أوكرانيا. احتلالها لهذا
البلد يرتّب عليها تكلفة سياسية وعسكرية كبيرة جداً. لا يحتاج بوتين لذلك ليُحقّق شكلاً
من أشكال النصر”.

ويضيف “يمكن أن يكتفي باستخدام طلقات مدفعية وغارات جوية لشل مراكز القيادة
والتحكم الأوكرانية وتدمير قدرتها على الرد دون أن يحرك القوات الروسية”.

 

ويؤيد المحلل كير جايلز من مركز “دراسة النزاعات” في المملكة المتحدة
هذه النظرية. ويقول “يمكن لموسكو أن تحقق أهدافها بطرق عديدة غير غزو أوكرانيا.
وسبق لروسيا أن حققت هدفها الأول وهو دفع الولايات المتحدة إلى محادثات حول مستقبل
هندسة الأمن الأوروبي”.

ويعتبر الخبير بافيل باييف من معهد أوسلو لأبحاث السلام أن “القوات المحتشدة
على طول الحدود مع أوكرانيا لا تكفي لغزو ضخم واحتلال البلاد”، مذكراً بأنه
“عندما غزا الاتحاد السوفياتي تشيكوسلوفاكيا في 1968، أرسل على الأقل ضعف عدد
القوات التي نشرتها روسيا على الحدود الأوكرانية”.

ويرجح الباحث أن يأتي التصعيد على شكل “ضربات جوية يكون الرد الأوكراني
عليها ضعيفا” بسبب افتقار الدولة للدفاعات الجوية والطيران القوي.

ومن جانبه قال الخبير في العلاقات الدولة، طارق البرديسي، إن هناك تخوفا أوكرانيا
من الحشود الروسية على حدودها، كما أن روسيا أيضا متخوفة من تواجد قوات حلف شمال الأطلسي
“الناتو” مع القوات الأمريكية بالقرب منها لأنه يعتبر تهديدا مباشرا لها.

وتابع البرديسي : وجهة النظر الروسية أنها لا تهدد مصالح الغرب، وعلى حلف الناتو
أن لا يهدد الأمن القومي الروسي.

وأضاف أن المشكلة بين الجانبين متفاقمة، وروسيا دولة نووية ولديها قدرة عسكرية
كبيرة وصواريخ بالستية لا يستهان بها، ومن الممكن أن يتراجع حلف الناتو مع الولايات
المتحدة وسيكون هناك نوع من التسوية بين الجانبين.

ولفت إلي أن التسوية من الممكن أن تكون بانسحاب قوات حلف الناتو والقوات الأمريكية
من الحدود مع روسيا، وموسكو لن تقوم بالهجوم على أوكرانيا لأن هذا الهجوم سيكبدها خسائر
اقتصادية كبيرة في ظل تراجع الاقتصاد الروسي.

 

وأشار إلي أن روسيا لن تبلع الطعم وتقوم بالهجوم على أوكرانيا حتى لا تهدم اقتصادها
في ظل العقوبات والحصار القائم من الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا.

وأضاف الخبير في العلاقات الدولية، أن الغرب سيتفهم المخاوف الروسية من تواجد
القوات العسكرية بالقرب من حدودها، لذلك سيقلل تواجده أو سينسحب تماما من أوكرانيا،
وهذا هو السيناريو الأقرب للحدوث بين الجانبين.

ويقول الباحث بجامعة نيجني نوفغورود الروسية عمرو الديب: “أعتقد أن الرئيس
الروسي لن يغزو أوكرانيا، لأنه أذكى من الوقوع بفخ أميركي منصوب له لإسقاطه”.

وواصل حديثه:” بوتن سيبقي على هذه المناوشات لتحقيق أكبر مكاسب من خلال
الحوار مع الغرب بهدف إبعاد شبح انضمام أوكرانيا لحلف الناتو، وبالتالي إبعاد الناتو
عن الحدود الروسية”.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.