اخر الاخبار

“الحوم حول مكان الجريمة”.. “الداخلية السورية” تحارب المخدرات عبر “فيس بوك”

ركز النظام السوري على رواية “المكافح لتجارة المخدرات” بصورة لافتة، عقب حضوره مؤتمرًا دوليًا حول “تجارة المخدرات غير المشروعة والتعاون في مكافحتها”، قال إن “وحدة المخدرات في الأمانة العامة لمنظمة الإنتربول” دعته لحضوره.

وبعد أن كانت إعلانات وزارة الداخلية في حكومة النظام، عبر صفحتها الرسمية في “فيس بوك”، تعلن بشكل شبه دوري عن إلقاء القبض على أشخاص داخل سوريا بتهمة تعاطي أو حيازة المخدرات، أو في أحسن الأحوال إعلانها عن إحباط تهريب شحنة مخدرات، صارت الصفحة بشكل لافت منذ أيام منبرًا لـ”التوعية بخطر تعاطي المخدرات”.

عرضت الوزارة تسجيلًا مصورًا، في 24 من حزيران الحالي، بعنوان “العين الساهرة- إدارة مكافحة المخدرات” الذي استعرض “الجهود المبذولة لمكافحة المخدرات”، وتجارب بعض الأشخاص الذين “وقعوا ضحية التعاطي” معربين عن ندمهم “للمضي بطريق يهدد حياتهم”.

تبعته بيوم، تقرير حمل نفس المحتوى تقريبًا بعنوان “المخدرات وآثارها الخطيرة والمدمرة على الأفراد والمجتمعات”.

كما لم تخلُ “توعية” الوزارة من ذكر “الجوانب الصحية والاجتماعية والقانونية لظاهرة المخدرات”.

كما استعانت الوزارة بإعلان قديم للمثل الشعبي الراحل رفيق سبيعي، يحذر فيه من خطر المخدرات

ورغم التقارير التي تدين النظام وتثبت ارتباطه بتجارة المواد المخدرة، واستغلاله انتشارها لدعم اقتصاده الذي أنهكته سنوات الحرب العشر، لا تزال وسائل الإعلام الرسمية التابعة له تنشر باستمرار وبوتيرة شبه يومية، إعلانات لضبط إدارة مكافحة المخدرات التابعة للنظام شحنات كانت متوجهة من الأراضي السورية إلى خارجها، ولأشخاص “مُروّجين” لتعاطي المخدرات في سوريا.

وقد يبدو عبر هذه الإعلانات بأن النظام هو “الحامي الأول” لحدوده مع جيرانه، و”الرافض الأكبر” لتصنيع المخدرات وانتشارها في المجتمع السوري، لكن التقارير والتحقيقات الإعلامية تؤكد أن ما تقوم به وسائل الإعلام لا يندرج إلا ضمن تصنيف “الترويج” لأهداف قد يكون بعضها غير مفهوم حتى الآن.

سوريا “بلد مخدرات”

توالت تقارير لجهات مختصة وتحقيقات صحفية تستند إلى أدلة تثبت ضلوع عائلة رئيس النظام السوري، بشار الأسد، ومقربين من نظامه بشكل خاص، في شبكات لتصنيع المخدرات والتجارة بتصديرها من سوريا إلى دول أخرى.

وأثبت تحقيق نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، في 5 من كانون الأول 2021، أن “الفرقة الرابعة” التابعة لقوات النظام السوري بقيادة ماهر الأسد، الأخ الأصغر لبشار الأسد، هي المسؤولة عن تصنيع مادة “الكبتاجون” وتصديرها، فضلًا عن تزعّم التجارة بها من قبل رجال أعمال تربطهم علاقات وثيقة بالنظام، وجماعة “حزب الله”، وأعضاء آخرين من عائلة الأسد.

كما أوضحت دراسة صادرة عن مركز “COAR” للتحليل والأبحاث (كوار)، في نهاية نيسان 2021، أن سوريا صارت مركزًا عالميًا لإنتاج “الكبتاجون” المخدر، وأنها أصبحت أكثر تصنيعًا وتطورًا تقنيًا في تصنيع المخدرات من أي وقت مضى.

وفي عام 2020، بلغت قيمة صادرات سوريا من “الكبتاجون” فقط، أكثر من 3.46 مليار دولار أمريكي، بحسب دراسة مركز “COAR”.

المصدر: عنب بلدي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.