اخر الاخبار

بعد إعادة اعتقالهم.. زكريا الزبيدي يوجه رسالة للإسرائيليين ومحمد العارضة للشعب الفلسطيني

تداولت وسائل إعلام عربية وعبرية، اليوم الجمعة، رسالة وجهها الأسير الفلسطيني المعاد اعتقاله زكريا الزبيدي، إلى الإسرائيليين عبر محاميه اليهودي اليساري، أفيدور فيلدمان، الذي التقاه في معتقل الجلمة الخاضع للمخابرات الإسرائيلية والواقع ما بين الناصرة وحيفا قبل يومين.

رسالة زكريا الزبيدي

وفقاً لصحيفة “الشرق الأوسط”، فإن الرسالة جاءت على النحو التالي: “ماذا تتوقعون من شخص، جوعتم والده عندما منعتموه من ممارسة مهنته في التعليم، ثم قتلتم والدته أمام ناظريه برصاصة قناص، ثم قتلتم شقيقه وقتلتم أعز أصدقائه و370 شخصاً من أبناء وبنات شعبه الذين يعيشون معه في مخيم اللاجئين البالغ مساحته كيلومتر مربع واحد، وشردتم أهله وشعبه ومارستم أبشع قمع بحقهم، وهو نفسه اعتقلتموه عشرين مرة، وفي كل مرة مارستم على جسده ونفسيته التعذيب وجعلتموه معوقاً وهو في عز شبابه؟”.

والرسالة تم توجيهها للإسرائيليين باللغة العبرية التي يتقنها الزبيدي، بكل طلاقة، حسبما أفاد محاميه.

ضرب بشكل جنوني

كشف محامي الزبيدي، تفاصيل تعذيبه بشكل دقيق، مؤكداً أنه تعرض لضرب جنوني لدى اعتقاله، مارسه الجنود بشيء من الهستيريا، حيث قال: “إنه كان يعرف بأن مقاومة الاعتقال لم تكن مجدية، لكنه اعترض على أسلوب الاعتقال الفظ بلا حاجة ورفض شتائم الجنود، فراحوا يضربونه بكعب البندقية وبساطريهم على وجهه ورأسه وبطنه، وراحوا يضغطون على جروح قديمة في جسده، إذ يعاني من مشكلة في كتفه وعطل في ساقه وضعف شديد في بصره”.

وأوضح المحامي أنه نتيجة هذا العنف، تم إحداث كسر في رأسه، وكسر آخر في فكه، وكسر ضلعين في صدره وكدمات قوية في جميع أنحاء جسده.

مشيراً إلى أن المحققون في معتقل الناصرة امتنعوا عن عرضه على طبيب لفحصه، رغم عنائه الشديد، ورفضوا إرساله إلى العلاج في المستشفى، حتى ظهر في المحكمة بالناصرة وهو مصاب ويعاني آلاماً شديدة، وتعمد الجنود الحراس إحاطته بأجسادهم حتى لا تظهر الكاميرات إصاباته، إلا أن محاميه طلب عرضه فوراً على المستشفى.

ليتم نقله بعد جلسة المحكمة إلى مستشفى رمبام، الحكومي في حيفا، ليعاد في الحال إلى زنزانته بعد اكتشاف الإسرائيليين بأن مجموعة من الشباب العرب “من فلسطينيي 48” سكان حيفا والناصرة وغيرهما، هرعوا إلى المستشفى في مظاهرة تأييد وتشجيع له.

وقال المحامي إنه عند علمه بإعادته إلى المعتقل تقدم إلى المحكمة بطلب جديد، لينقل إلى مستشفى “شعاري تسيدق” (وتعني بالعبرية بوابات العدل)، في القدس، منوهاً إلى أن الزبيدي روى أن حراسه حرصوا على تقديم علاج سريع له، لا يعرف ما هو، ولكنه واثق من أنه لا يشفي، وأعيد إلى الاعتقال لمواصلة التحقيق معه.

أما فيما يتعلق بخطة الاعتقال، فأكد الزبيدي أنه شخصياً، لم يكن في البداية شريكاً في خطة الفرار من السجن، ولكن رفاقه أشركوه في السر قبل حوالي الشهر، فقرر المشاركة بشكل ارتجالي على الفور.

وقد طلب بعدها الانتقال إلى غرفة تنظيم الجهاد الإسلامي لينضم إلى الأسرى الخمسة، لكن إدارة السجن ماطلت في التجاوب معه، حتى اليوم قبل الأخير.

وقال إن الخطة كانت تقضي بالهرب أواسط الشهر الجاري، لكنهم قرروا تقديم الموعد بعد اكتشاف إدارة السجن وجود كمية زائدة من الأتربة في شبكة المجاري. وشعروا بأن الأمر يثير الشبهات وأن عملية التحقيق يمكنها كشف المخطط، لذلك قرروا الفرار فوراً، قبل التمكن من ترتيب تعاون من خارج السجن يتيح الانتقال إلى مكان آمن.

رسالة من محمد العارضة للشعب الفلسطيني

وفي السياق، أفاد محامي هيئة شؤون الأسرى والمحرّرين، خالد محاجنة، أحد المكلّفين بالدفاع عن الأسرى، بعد زيارته للأسير، في حديث خاصّ مع “عرب 48″، مساء اليوم الجمعة، بأن الأسير محمد العارضة وجه رسالة إلى الشعب الفلسطيني.

وقال المحامي: “إن الرسالة تقول لو كانت أيام الحريّة الخمسة، التي عاشها عقب نجاحه بالفرار من سجن جلبوع قبل أن يُعاد اعتقاله، (كلّ حياته) لوافق على ذلك”.

والجدير ذكره قصة الأسرى الفلسطينيين الذين تمكنوا من الهروب من سجن جلبوع الإسرائيلي الشهير بحراسته الشديدة، شغلت وسائل الإعلام، وقد نالوا إعجاب وتأييد معظم رواد مواقع التواصل العرب، الذين يتابعون أخبارهم بشكل مستمر، خاصةً وأن قصة هروبهم جاء على طريقة “الأفلام الهوليودية”، حسب وصف النشطاء.

بعد إعادة اعتقالهم.. زكريا الزبيدي يوجه رسالة للإسرائيليين ومحمد العارضة للشعب الفلسطيني

المصدر: وكالة ستيب الاخبارية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *