اخر الاخبار

تخريب محطّات التحويل: لا عناصر أمنيّة للحماية! |

إستمع للخبر

لا شيء يملأ غياب الدولة، إلا الفلتان. ففوق ما يُعانيه المواطن في أزمة الكهرباء من انقطاع دائم، وتأخير في تنفيذ الاتفاقيات مع الدول العربية لاستجرار الغاز المصري والكهرباء الأردنية عبر سوريا، تتصاعَد حدّة استهداف محطات التحويل الرئيسية التابعة لمؤسسة “كهرباء لبنان”، وآخرها التعدي على المحطة الرئيسية في عرمون. فقبل أيام، دخل مختار بلدة كفرحمول وبعض أهالي بشامون وعرمون إلى المحطة، وفتحوا قاطع الجية 150 ك.ف، ما تسبّب بخلل على الشبكة الكهربائية، فضلاً عن دخولهم غرف الحمايات والعبث بمحتوياتها ما أدى إلى تعطيل 10 مخارج، تُغذّي منطقة عرمون وبشامون وخلدة والشويفات وضواحيها، علماً بأنه لا يوجد قطع غيار لصيانتها. والمشكلة أن القوى الأمنية التي تبلّغت بالأمر وحضرت لإنهاء التعدّيات، سرعان ما غادرت من دون حلّ المشكلة، ولا تزال المخارج محرومة من التغذية منذ يوم الجمعة الماضي.

وقد لا تنحصر المشكلة هنا، إذ تؤكد مصادر في “كهرباء لبنان” لـ”الأخبار”، أن استمرار الوضع قد يؤدي الى توقف محطات رئيسية عن التغذية كمحطة الضاحية الموصولة بخط آتٍ من عرمون، وقد تلحق بها محطة البقاع التي باتت تتغذّى من خط عرمون أيضاً بعدَ سقوط عمود التوتر العالي في الهرمل، إضافة إلى مناطق أخرى. وجدير بالذكر أن هذه التعديات ليست جديدة، وقد حصلت في أكثر من منطقة في ظل التسيّب الحاصل ووقوف القوى الأمنية موقف المتفرج.

وفي ظل استمرار هذه المعضلة، بدأت الشكوك تتّسع حول ما إذا كان جزء من الاعتداءات وعمليات السرقة مخططاً له وليسَ عفوياً، لذا بدأ العمل مع القوى الأمنية لإيجاد حل من أجل تحديد الجهات المنفّذة لعمليات التخريب. وفي هذا الإطار، قالت مصادر في وزارة الطاقة لـ”الأخبار”، إن “هناك شكوكاً جدية حول وجود عصابات منظّمة تقوم بأعمال السرقة في المحطات والاعتداءات عليها”، مشيرة إلى أن “هناك تنسيقاً بين وزير الطاقة والجيش اللبناني حول هذا الأمر”، لكن المشكلة هي “في نقص العديد، ما يحول دون حماية كامل المحطات أو الأكثر تعرضاً للتعديات”، كما “لا يزال الأمر يُبحث مع قوى الأمن الداخلي لتأمين مؤازرة لثلاث محطات في بعلبك وعرمون والحرج، وهي عملية تحتاج الى ما يقارب الـ 300 عنصر غير متوافرين”!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.