اخر الاخبار

تستغل استئناس البشر.. عصابات القردة تثير قلقاً في السعودية

ما نوع القردة التي تنتشر في السعودية؟

قردة البابون.

ما أسباب انتشارها في المناطق السكنية؟

 الاحتطاب والرعي الجائر، والبحث عن الغذاء، ورمي النفايات في غير أماكنها المخصصة، وتغذية مرتادي الطريق للقرود.

هل تتسبب في خطر للناس؟

تقتحم المنازل وتدمر المزروعات وترعب السكان.

باتت مشاهدة قردة البابون بكثرة في قرى وطرق خارجية بالسعودية ظاهرة محببة لزوار هذه المناطق، ومزعجة لسكانها وللجهات الحكومية أيضاً.

بحثها عن الطعام يجبر هذه القرود على الاقتراب من البشر دون أن تبدي أي خوف منهم، بل إنها تعتبر مصدر خطر لكثير باقتحامها القرى والشوارع والمدارس أيضاً.

وفي حين تحاول الجهات الرسمية وضع حد لهذه الظاهرة، يأخذ السكان المتضررون من قردة البابون احتياطاتهم أيضاً لمنع قردة البابون من إلحاق الأضرار بهم وبممتلكاتهم.

وبحسب ما ذكرت صحيفة “الوطن” المحلية، الأحد (7 ديسمبر الجاري) لجأ سكان قرية “أم الخشب” على ضفاف وادي يبة بمركز القوز في أبها، جنوب غربي المملكة، إلى نشر الأقمشة والملابس التالفة على الأشجار البرية المنتشرة في القرية لحمايتهم من القرود التي تتسلل وتتلف ممتلكاتهم.

وبحسب سكان القرية، فإن تلك الأقمشة ثبت أنها تخيف القرود والعديد من الحيوانات البرية؛ لذلك دأبوا على استخدامها منذ سنوات.

وأسباب انتشار البابون طبقاً لهيئة الحياة الفطرية في المملكة، هي الاحتطاب والرعي الجائر، والبحث عن مصادر بديلة للغذاء، ورمي النفايات في غير أماكنها المخصصة، وتخلص المطاعم من النفايات الغذائية بطرق غير سليمة، وتغذية مرتادي الطريق للقرود.

قريتا العرق وسمرة الجد في جازان (جنوب غربي المملكة) سكانها يشكون من قردة البابون التي باتت هاجساً يؤرقهم.

وبحسب الهيئة الحياة الفطرية، فإن انتشار قردة البابون أصبح ظاهرة في جنوب غربي البلاد، تلقي بأضرارها على المزارع والمناطق السكنية.

وأشارت إلى أن الأضرار التي تلحقها هذه القرود، هي ترويع الأهالي ونقل الأمراض ودخول المنازل والعبث بالممتلكات والمنازل.

وينشر مواطنون باستمرار تعرضهم لهجمات من قبل قردة البابون، كان من أبرزها تعرضت منازل ومزارع المواطنين في محافظة “فيفاء” شرقي منطقة جازان، مطلع العام الجاري، إلى هجوم من قبل هذه القردة، التي ألحقت الضرر بالممتلكات.

ووفقاً لصحيفة “تواصل”، قال أحد السكان: “نشعر بالقلق بعد أن هاجمت القرود المنازل وتسببت في تخريب المزارع وتلويث مياه الشرب”.

وأضاف: “القرود بدأت في الزحف إلى مواقع عالية وأماكن مأهولة بالسكان، لم تكن تصلها في السابق، وهذا ما يدعو لتحرك الجهات المعنية والمسؤولة عن مكافحتها قبل انتشارها وصعوبة السيطرة عليها”.

وناشد الأهالي أمانة منطقة جازان والجهات المسؤولة، تفعيل دور مكافحة “قرود البابون” في جبال فيفاء، عقب توسعها في الانتشار.

هجوم على مدرسة

هجوم القرود على مدرسة للبنات كان من بين أبرز الأحداث التي كان أبطالها القردة في السعودية العام الماضي.

ونشر موقع صحيفة “سبق” المحلية في نوفمبر 2019، مقطع مصورة تظهر فيه القرود وقد هاجمت سطح مدرسة بنات بقرية الزيما شرقي مكة المكرمة، وانقضت على وجبة إفطار المعلمات بذات المدرسة، وسط هلع وخوف بين صفوف المعلمات اللاتي وثقن الحادثة.

​وتداول عدد كبير من مستخدمي مواقع التواصل المقطع المصور، مع تحذيرات من انتشار القرود وتسللها للمنازل والمؤسسات ومنها التعليمية.

وبحسب “سبق” تلقت أمانة مكة المكرمة بلاغات بهذا الشأن في قرى مجاورة، وأكدت أنها ستتخذ الإجراءات اللازمة حيال ظاهرة سطو القرود على المنازل ونحوها.

عصابات القردة

القرود الجائعة تجد ضالتها في الطرقات الخارجية، حيث تقطع الطرق وتهاجم على سيارات المسافرين في محاولة للحصول على طعام، بل تحولت وفقاً لصحيفة الرياض المحلية إلى تجمعات خطيرة لسلب ممتلكات المسافرين والسياح وأصحاب البسطات، في عدد من مناطق المملكة.

وبحسب الصحيفة هناك “بعض المواقف الظريفة والمخيفة والمرعبة في آن واحد خاصة للأطفال والنساء”، أبطالها وفقاً للصحيفة  “العصابات من القرود”، الموجودة على قارعة الطرق.

وتضيف: “عندما يخفض السائق سرعة مركبته ليتجاوز تلك المطبات الصناعية بسلام يفاجئ بهجوم القرود عليه والصعود في حوض مركبته وسلب ممتلكاته من ملابس وأطعمة وفواكه وغيرها، حيث تشاهدها وهي تقفز بسرعة عالية وتنقض على سيارات المواطنين والمسافرين بشكل بشع”.

تستغل ضيوف الرحمن

على طريق الهجرة الرابط بين المدينة المنورة ومكة، تنتشر أعداد كبيرة من هذه القردة، التي تستغل استئناس ضيوف بيت الله الحرام المُتجهين من المدينة المُنورة نحو بيت الله الحرام بمكة المكرمة؛ إذ عتادت على الوقوف بانتظارهم للحصول على طعامها وقوتها اليومي من المسافرين الذي يرتادون الطريق.

السلطات الرسمية بدورها وضعت لوحات تحذيرية لمرتادي الطريق بضرورة أخذ أقصى درجات الحيطة والحذر أثناء القيادة على الطريق، خاصة بعد تسجيل عدد من حوادث الدهس لهذه القرود.

ويفضل رواد الطريق وخاصة من المعتمرين والحجيج التوقف قليلاً للعب والإستمتاع مع هذه القرود وتقديم الأطعمة لها بل وإلتقاط الصور التذكارية معها.

لكن القرود لطالما سلبت المستأنسين بها فرحتهم بمداعبتها وإطعامها؛ وذلك من خلال سرقة أشيائهم والهرب؛ وعندها لن يستطيعوا إرجاع ممتلكاتهم لصعوبة الوصول إلى القردة حين تهرب.

القردة المستأنسة

لهيئة السعودية للحياة الفطرية، وعلى لسان نائب رئيسها، هاني بن محمد تطواني، قال لصحيفة “سبق” المحلية، في وقت سابق، إن أعداد القرود قد زاد بشكل كبير خلال الأربعة عقود الماضية.

وبين أن الهيئة  أجرت حول هذا الموضوع دراسات عديدة، وتعاونت مع جامعات ومعاهد عالمية، شملت بحوث لمعرفة توزيع القرود الجغرافي، وتقدير أعدادها وسلوكياتها ونظامها الاجتماعي، وشمل ذلك ظاهرة سلوك الاستئناس، وهو دخولها للمدن والمنازل والمزارع.

وأوضح أن من نتائج هذه الدراسات أن هناك مجموعتين من القرود؛ الأولى: هي مجموعات القرود البرية، وهذه المجموعة تعتمد على البيئة البرية الطبيعية في اقتياتها، ويصعب حتى مشاهدتها، ولكن تسمع أصواتها بالبرية، حيث تهرب مبتعدة من أماكن وجود الإنسان، وتراقب من بعيد.

أما المجموعة الثانية وهي المستانسة، وهي مجموعة برية اقتربت من المدن للبحث عن الغذاء.

وبين أن عدة أسباب وراء انتشارها بهذا العدد الكبير، وتشمل تدمير بيئاتها ومصادر غذائها الطبيعي، بسبب التمدد العمراني والزراعي، وكذلك اختفاء المفترسات، بالإضافة لوفرة الغذاء من خلال مرامي النفايات، بالقرب من مناطقها الطبيعية، وهو من أهم الأسباب لزيادة الأعداد، التي أدت إلى زيادة عددها.

ومن أسباب انتشارها أيضاً بحسب تطواني تغذية الناس لها، الذي ساهم بشكل كبير في زيادة هذا التحول في السلوك لدى هذه القرود، وكذلك زيادة عددها في أوقات كان من المفترض أن تقل أعدادها، خاصة في فترة الجفاف وشح الغذاء، وعليه بدأت بالدخول إلى أطراف المدن والمزارع، وهذا زاد من الشكاوي والتدمر من المتضررين وأصحاب المزارع.

\

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *