اخر الاخبار

تشعر بالأمان و”تثقل كاهل التجار”.. لوحات مؤقتة للسيارات شمال شرقي سوريا

لا يبدو طلال (54 عامًا)، وهو تاجر سيارات في مدينة الرقة شمالي سوريا، راضيًا بما يكفي، وهو يتحضر لإرسال عدة سيارات للحصول على “لوحة مؤقتة” من مديرية المواصلات التابعة لـ “مجلس الرقة المدني”.

ورأى الرجل الخمسيني أن قرار “اللوحة المؤقتة” الذي أصدرته “الإدارة الذاتية” له جوانب سلبية وإيجابية على حدٍ سواء، وأنه كان على صانعي القرار مراعاة خصوصية مكاتب السيارات على حد وصفه.

ودعت “الإدارة الذاتية” أصحاب السيارات وتجارها إلى ضرورة تسجيلها في دوائر المرور التابعة لها في مدن شمال وشرق سوريا، والحصول على “اللوحة المؤقتة” تجنبًا للمساءلة القانونية أو حجز المركبة.

وأضاف طلال خلال حديقه ل، أن القرار الذي أصدرته “الإدارة الذاتية” ربما يكون ضروري لحفظ أمن المنطقة، لكن عملية تجديد هذه اللوحات لمن يملك أكثر من سيارة واحدة مثل مكاتب السيارات، يعتبر ثقلًا على كاهل التجار.

وتساءل، هل يتوجب على المكتب الذي يملك حوالي 10 سيارات، تجديد لوحة السيارة ودفع رسوم الترسيم بشكل دوري بعد انقضاء شهر واحد على التجديد.

ورأى مدنيون من الرقة ممن قابلتهم، أن تطبيق قرار “اللوحات المؤقتة” يأتي خطوة في صالح الاستقرار، لا سيما بعد استخدام السيارات المفخخة سلاحًا لاستهداف عدة مدن في شمال وشرق سوريا، تبنى تنظيم “الدولة الإسلامية” بعض منها.

وأواخر تشرين الثاني الماضي، أصدرت المديرية العامة للمرور التابعة لـ”الإدارة الذاتية” قرارًا يقضي بإصدار “لوحات مؤقتة” للسيارات في مناطق نفوذها شمال شرقي سوريا.

وذكر إعلان “مديرية المرور”، أن القرار جاء حفاظًا على الأملاك العامة وللضرورات الأمنية، مشيرًا إلى أنه ستجري مخالفة المركبات التي لا تلتزم بالقرار، أو التي تتجول بلوحات وهمية، أو دون لوحات في مناطق نفوذه

في صالح “الاستقرار”

هكذا وصف ثامر الحسن (35 عامًا) القرار، معتبرًا أن انتشار ظاهرة السيارات مجهولة الهوية أو الحاملة للوحات “وهمية”، أمر ليس في صالح الاستقرار وقد يولّد مشاكل على حد وصفه.

وقال ثامر، خلال حديثه ل، إن السكان يتخوفون من السيارات المجهولة، إذ طالبوا باستمرار بضبط هذه الظاهرة والحد منها، باعتبارها تشكل مصدر قلق لسكان مناطق شرقي الفرات.

وتصل إلى مدينة الرقة سيارات مستعملة من تركيا عن طريق إدلب، ومن معبر “سيمالكا” الذي يربط شمال وشرق سوريا بإقليم كردستان العراق، إضافة إلى السيارات المسجلة سابقًا.

أحد إداريي مديرية المرور في الرقة تحدث ل عبر مراسلة الكترونية، ذكر أن “الإدارة الذاتية” تولي “اهتمامًا بالغًا” للحفاظ على الاستقرار الأمني الذي تحقق خلال الفترة الماضية في المناطق التي تديرها في شمال وشرق سوريا.

وأضاف، الإداري، تتحفظ عن ذكر اسمه لدواع أمنيّة، أن قسم المرور في “الأمن الداخلي” اتخذ قرارات سابقة قريبة من هذا القرار، ومنها إزالة “الفيميه” عن زجاج السيارات، وتحديد السرعات داخل وخارج المدن.

وتنتشر في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام السوري، سيارات تحمل لوحات وهمية دون قيود، وبعضها لا يحمل لوحات، الأمر الذي اعتبرت سلطات تلك المناطق أنه يشكّل خطرًا أمنيًا فيها.

المصدر: عنب بلدي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *