اخر الاخبار

تقرير: هبوط الليرة التركية يضرب سوق السيارات

تسبب هبوط الليرة التركية الكبير مؤخرا بتأثيرات سلبية على قطاع سوق السيارات ومبيعاته في تركيا، حيث يواجه المشترون صعوبات في العثور على سيارات جديدة ومستعملة بسبب تقلب الأسعار.

“رينو” تتوقف عن بيع السيارات في تركيا

وفي هذا السياق، كشف موقع “ميدل إيست آي” البريطاني في تقرير له ترجمته (وطن)، أن بعض الشركات مثل الشركة المصنعة الفرنسية “رينو”، توقفت مؤقتًا عن بيع السيارات في البلاد الأسبوع الماضي.

ويعود السبب إلى أنه كان لا بُدّ من تحديث الأسعار مرارًا وتكرارًا. حيث سجلت الليرة التركية انخفاضًا قياسيًا في قيمة العملة مقابل الدولار الأمريكي كل يوم تقريبًا.

هذا وتعد تركيا مركزًا للإنتاج والهندسة لصناعة السيارات العالمية. حيث احتلت المرتبة رقم 15 في العالم.

وبلغ حجم صادرات تركيا في هذا القطاع 30 مليار دولار في عام 2019، قبل أزمة كورونا.

وتابع تقرير “ميدل إيست آي” أن زيادة ملكية السيارات في تركيا كان مصدر فخر للرئيس التركي رجب طيب أردوغان. إذ يتفاخر بانتظام أن الأتراك لديهم الآن سيارة واحدة على الأقل لكل أسرة.

أردوغان:”حتى البوابون يمتلكون السيارات في تركيا”

وقال أردوغان، الاثنين، في تصريحات له إن مستوى معيشة شعبه وصل إلى النقطة التي يمتلك فيها “حتى البوابون” السيارات.

ومع ذلك ـ وفق التقرير ـ فقد أصبح شراء سيارة الآن عملاً صعبًا للمستهلكين الأتراك. فقد يتعين عليهم الآن مواجهة تآكل الليرة. مما أدى إلى ارتفاع أسعار السيارات المستعملة والجديدة.

اقرأ أيضاً: ما أسباب نزيف الليرة التركية!؟

وفقدت الليرة التركية 10 في المائة من قيمتها مقابل الدولار في الشهر الماضي وحده، بالتزامن مع قرار البنك المركزي بخفض أسعار الفائدة. الى جانب والأزمة الدبلوماسية التي دفعت أردوغان لتهديد سفراء 10 دول بالطرد.

كما شهد هذا الأسبوع سعر الصرف عند 9.75 ليرة للدولار انخفاضًا بنسبة ستة بالمائة عن الأسبوع السابق. وانخفاضًا بنسبة 25 بالمائة منذ بداية العام.

أعلى ضرائب على السيارات في العالم

وكانت تركيا بالفعل من بين البلدان التي لديها أعلى ضرائب على السيارات في العالم.

ويدفع الأتراك الضرائب على السيارات بناءً على حجم أسطوانة المحرك بالإضافة إلى تكاليف الإنتاج.

ويمكن أن تتراوح تلك التكاليف بين 45 في المائة إلى 220 في المائة من السعر الأساسي.

ويعني الانخفاض في الليرة أن السعر الأساسي لمعظم السيارات سيرتفع ربما يغير شريحة الضرائب ويضاعف من الزيادة في الأسعار، وفق “ميدل إيست آي”.

المتوقع لسوق السيارات في تركيا

ومن المتوقع ـ وفق الموقع البريطاني ـ أن يقوم المستوردون برفع أسعار السيارات اعتبارًا من نوفمبر.

وتقدر هذه الزيادة في حدود أربعة إلى ستة بالمائة.

اقرأ أيضاً: محلل تركي يكشف ما وراء طرد أردوغان سفراء 10 دول (فيديو)

وإذا حدث ذلك فسيكون من الصعب جدًا العثور على سيارة في “النطاق الأرخص”. وفق ما ذكره حسام الدين يالتشين، الرئيس التنفيذي لشركة بيانات السيارات الرقمية CarData لصحيفة “خبر ترك” اليومية الأسبوع الماضي.

وانخفضت مبيعات السيارات الجديدة في سبتمبر بنسبة 40 بالمائة تقريبًا على أساس سنوي وفقًا للإحصاءات الصادرة عن اتحادات موزعي السيارات.

انخفاض مبيعات السيارات المستعملة

ويشار إلى أن هناك مشكلة أسعار متصاعدة في قطاع السيارات المستعملة أيضًا. حيث شهدت السيارات المستعملة ارتفاعًا يقدر بنحو 5 في المائة بينما يتقلص السوق بسرعة.

وفي هذا السياق نقل “Middle East Eye” عن إيرول شاهين، المدير العام لشركة “EBS Analyze Automotive Counselling” قوله: “انخفض سوق السيارات المستعملة بنسبة 50 في المائة منذ العام الماضي، وهذا مستمر”.

فيما يشير مشترو السيارات المستعملة إلى أن الأسعار ارتفعت في غضون أيام بسبب التقلبات.

اقرأ أيضاً: حمزة تكين يكشف أهداف شبكة التجسس التابعة لـ”الموساد” وردّ تركيا المتوقع

وقال باران ساروهان، الذي اشترى سيارة مستعملة في نهاية الأسبوع الماضي: “لم أرغب في إضاعة الوقت مع انخفاض قيمة الليرة، واشتريت سيتروين سي مقابل 148 ألف ليرة (15600 دولار)”.

فيما تابع “شاهين” أن سوق السيارات المستعملة وسوق السيارات الجديدة متشابكان: عندما يكون هناك ارتفاع في أسعار سيارة جديدة، يشهد سوق السيارات المستعملة أيضًا زيادة في الأسعار في اليوم التالي.

وأضاف: “بالإضافة إلى سعر الصرف الأجنبي، فإن التضخم الذي يقترب من 20 بالمائة سنويًا هو الديناميكية الرئيسية التي تشكل الأسعار في قطاع السيارات المستعملة”.

ويشير الانخفاض المتسارع في قيمة الليرة وزيادة التضخم إلى استمرار الاتجاه التصاعدي في أسعار السيارات التركية، مما يجعل من الصعب على الأتراك شراء السيارات في المستقبل القريب.

«تابع آخر الأخبار عبر:Google news»

«وشاهد كل جديد عبر قناتنا فيYOUTUBE»

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *