اخر الاخبار

هل تقي الإصابة السابقة بكورونا من عدوى المتحور الجديد؟

حذر علماء من جنوب أفريقيا، الخميس، من “المناعة القليلة” التي تمنحها الإصابة السابقة بفيروس كورونا في مواجهة متحور أوميكرون الجديد الذي ينتشر في جميع أنحاء العالم.

وأظهرت دراسة أجراها علماء من جنوب أفريقيا أن خطر الإصابة بكوفيد19 مرة أخرى أعلى بثلاث مرات مع المتحور أوميكرون.

وتحدثت السلطات في جنوب أفريقيا، حيث رصد المتحور الجديد أول مرة الأسبوع الماضي، عن انتشار “متسارع” لفيروس كورونا، وبات أوميكرون هو المتحور السائد.

وقال المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها، ومقره ستوكهولم، الخميس، إن المتحور أوميكرون “يمكن أن يتسبب بأكثر من نصف الإصابات الناجمة عن فيروس سارسكوف2 في الاتحاد الأوروبي في غضون الأشهر القليلة المقبلة”.

وبات المتحور الجديد منتشرا في القارات كافة، من دون تسجيل حتى الآن أي وفيات ة بأوميكرون.

وقد يعني ذلك، بحسب صحيفة نيويورك تايمز، إنه بدلا من يتجه العالم، الذي عانى بالفعل من الوباء لمدة عامين، نحو التعافي قد يدخل موجة أخرى جديدة من حالات الإصابة. ولم يسبق لأي نسخة متحورة من فيروس كورونا أن أثارت الذعر إلى هذا الحد، منذ ظهور المتحورة دلتا.

ومنذ وقت مبكر من الوباء، يقول العلماء إن المناعة المكتسبة من عدوى سابقة بفيروس كورونا لا تعد حصنا كاملا، وأن بعض الناس يصابون بالعدوى مرة أخرى.

وفي جنوب أفريقيا أبلغ علماء عن ارتفاع مفاجئ وحاد، في نوفمبر، في أعداد الإصابات بين الأشخاص الذين سبق إصابتهم بالفعل، في دراسة لم تراجع طبيا أو تنشرها مجلة علمية، بحسب نيويورك تايمز.

وأظهرت الدراسة أن خطر الإصابة بكوفيد19 مرة أخرى أعلى بثلاث مرات مع المتحور أوميكرون مقارنة بالمتحورين بيتا ودلتا.

ولم يذكر المؤلفون عدد حالات متحور أوميكرون من مجموع المصابين بالفيروس للمرة الثانية، لكن المعهد الوطني للأمراض المعدية في جنوب أفريقيا أفاد، الأربعاء، أنه عندما أجرى تحليلا جينيا لأخذ عينات من نتائج الاختبار الإيجابية لفيروس كورونا، اعتبارا من نوفمبر، كان ما يقرب من ثلاثة أرباع من الحالات مصابة بالمتحور الجديد.

كتب مؤلفو الدراسة غير المنشورة: “تشير الأدلة على مستوى السكان إلى أن متحور أوميكرون بقدرة كبيرة على التهرب من مناعة العدوى السابقة”.

وفي إحاطة عبر الإنترنت عقدها المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لأفريقيا، قدم علماء جنوب أفريقيا نسخة أكثر وضوحا من نفس الاستنتاج، بناء على الأرقام الأولية للبلاد.

وخلص الاستنتاج إلى أن حوالي 40 في المئة من السكان مصابون بفيروس كورونا، وحوالي 30 في المئة حصلوا على الأقل على جرعة واحدة من التطعيم، ومع ذلك فإن عدد الحالات الجديدة آخذ في الارتفاع.

وقالت منظمة الصحة العالمية إن احتمال انتشار أوميكرون على الصعيد العالمي “مرتفع”، رغم وجود كثير من الغموض بشأن المتحور، لناحية مدى قوة العدوى وشدة الأعراض التي يسببها وفعالية اللقاحات الموجودة.

وفي ضوء ذلك، يتسارع الإعلان عن تدابير صارمة في كل أنحاء العالم، فضلا عن قيود على السفر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *