اخر الاخبار

أسرار تراجع معدلات الفقر في مصر لأول مرة منذ 20 عاما

أصدر الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، تقريرا اقتصاديا خطيرا كشف خلاله أنه لأول مرة منذ 20 عاما، تقل معدلات الفقر لتصل إلى نسبة 29.7% في العام 20192020، حيث أوضح المركزي للإحصاء أن مؤشرات الفقر في مصر كانت قد وصلت إلى 32.3% في 2017 2018، مؤكدًا أنه ولأول مرة يحدث انخفاض في مستويات الفقر منذ أكثر من 20 سنة.

وحققت مؤشرات الفقر تراجعا ملحوظا خلال مؤشرات بحث الدخل والإنفاق لعام 20192020، حيث تراجع معدل الفقر إلى 29.7% مقارنة بـ 32.5% في عام 20172018 وذلك لأول مرة منذ عام 1999، حيث انخفضت نسبة الفقر في جميع المناطق وكان الانخفاض أكبر في ريف الوجه البحري بنسبة 4.73%، يليه ريف الوجه القبلي بنسبة 3.79%.

ورصدت تفاصيل بحث الدخل والإنفاق تراجع معدلات الفقر المدقع في مصر إلى 4.5% عن عامي 20172018 و2015 لتقترب من النسبة المسجلة في عام 20122013.

المثير في الأمر أن المركزى للإحصاء يعتبر نسبة 29.7% أقل انخفاض للفقر منذ 20عاما، في الوقت الذي خرج منه تقرير في شهر يوليو 2019 ذكر خلاله:

“أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر ارتفاع معدلات الفقر في البلاد لتصل إلى 32.5 في المئة من عدد السكان، بنهاية العام المالي 2017 2018، مقابل 27.8 في المئة لعام 2015 2016”. وبالتالي فإن نسبة 27.8% هي الأقل ووصلت إليها مصر في عام 20152016، وليس كما خرج بيان المركزى للأحصاء مؤخرا أن تراجع نسبة الفقر إلى 29.7% هو الأقل منذ 20 عاما،

وفقا لتقرير الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء فقد تصدر صعيد مصر قائمة المحافظات الأكثر فقرا في الجمهورية، حيث سجلت محافظة أسيوط نسبة فقر بين مواطنيها بلغت 66.7 %، تلتها محافظة سوهاج بنسبة 59.6 %، ثم الأقصر 55.3 %، والمنيا 54 %، ثم قنا 41 %.

في المقابل، كانت محافظات بورسعيد والغربية ودمياط ضمن المحافظات الأقل فقرا.

وأشار التقرير إلى أن ما يقرب من 46 قرية في محافظتي أسيوط وسوهاج، بصعيد مصر، تتراوح نسبة الفقر فيها بين 80 إلى 100 %، فضلا عن معاناة 236 قرية في سوهاج من الفقر، وهي نسبة بلغت 87 % من قرى المحافظة، ما جعلها تسجل النسب الأعلى بين أفقر 1000 قرية في مصر.

وأضاف التقرير أن معدل خط الفقر، بلغ 8827 جنيها سنويا، أو 736 جنيها شهريا كان خط الفقر، حسب آخر بحث للدخل والإنفاق، هو 482 جنيها شهريا للفرد.

وسجل معدلات الفقر في الحضر، 24.5% في 2018 مقابل 22.9% في 2020، وفي الريف 38.39% مقابل 34.78%، وفي المحافظات الحضرية سجلت معدلات الفقر 26.73% مقابل 25.39%، وفي حضر الوجه البحري، سجلت 14.31% مقابل 11.16%، وفي ريف الوجه البحري سجلت معدلات الفقر 27.29% مقابل 22.56%، وفي حضر الوجه القبلي سجلت 30.02% مقابل 28.96%، وفي ريف الوجه القبلي سجلت 51.94% مقابل 48.15 %.

كما رصد التقرير توزيع طبقة الفقراء طبقا للحالة الاجتماعية، حيث جاءت نتائج البحث على النحو التالي: كانت أقل نسبة في الفقر بين الحاصلين على شهادة جامعية وما فوقها. وأكثر من ثلث الأميين فقراء ولكن 9.4% من الحاصلين على شهادات جامعية من الفقراء. وأن خُمس الفقراء أميون ولم تحصل الغالبية العظمى ويمثلون 70% سوى على تعليم ابتدائي على الأكثر.على النقيض كانت نسبة الفقراء الحاصلين على تعليم جامعي فأكثر 4% فقط.

من جانبه ذكر قال اللواء خيرت بركات، رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، إن نتائج بحث الدخل والإنفاق لعام ٢٠١٩ ٢٠٢٠ أظهرت تراجع نسب الفقر علي مستوي الجمهورية لأول مرة منذ عام ١٩٩٩ ٢٠٠٠ مسجلة نحو ٢٩.٧ ٪؜ مقارنة مع ٣٢.٥٪؜ في البحث السابق الذي تم إجرائه في عام ٢٠١٧ ٢٠١٨.

ولفت إليّ أن بحث الدخل والإنفاق يعد من المسوح الأسرية التي تجريها دول العالم لتوفير قاعدة بيانات تعكس دخل ومتوسطات الاستهلاك ومستويات وأنماط الإنفاق وحجم الطلب من السكان علي السلع والخدمات وأثر الدعم الغذائي لمستويات المعيشة وتوفير بيانات عن المستفيدين من برامج الحماية الاجتماعية بهدف إرساء قواعد العدالة الاجتماعية.

وأكد أن الدولة أدركت أهمية هذا البحث منذ فترة طويلة وكان أول بحث تم إجراؤه في عام ١٩٥٨ ١٩٥٩ تلاه الكثير من الأبحاث، ويعد بحث هذا العام هو البحث ال١٤ في سلسلة الأبحاث المنفذة.

ولفت إلى أن البحث أجري على حجم عينة ٢٦ ألف أسرة معيشية وتتم زيارة الأسر ٨ مرات خلال مدة البحث الميداني.

من جانبه ذكر الدكتور إبراهيم صالح خبير التخطيط والاتقصاد بالمركز القومي للتخطيط سابقا، أن الانخفاض في نسبة معدلات الفقر بها كان نتيجة جهود الدولة في الفترة السابقة، التي مكنتها من رفع 4 ملايين مواطن من خط الفقر إلى المعدلات العليا، وهذا مؤشر مطمئن لحل المشكلات من خلال المشروعات القومية التي تنفذها الدولة بجميع المجالات.،كما يرجع الأمر أيضا إلى تبني مصر فلسفة لتحقيق العدالة الاجتماعية بالتزامن مع الإصلاحات الاقتصادية.

وأشار إلى أن الدولة وجهت عوائد ترشيدها لدعم الطاقة إلى برامج الحماية الاجتماعية القائمة على الاستهداف الجيد ورفعت في موازنتها العامة المتعاقبة نسبة المخصصات المالية لبرامج الحماية الاجتماعية، كذلك ساهمت الإصلاحات الاقتصادية في تهيئة الاقتصاد المصري لمواجهة جائحة كورونا، واهتمت الدولة المصرية بتخفيف أثر الإصلاحات الاقتصادية على الفئات الأكثر احتياجًا من خلال زيادة مخصصات برامج الحماية الاجتماعية والتوسع في برامج الدعم النقدي المشروط.

وتتمثل أهم العوامل التى ساعدت على نجاح الدولة المصرية في تحقيق هذا الانخفاض، إلى تنفيذ برنامج الاصلاح الاقتصادى الذى ساعد على توفير عدد كبير من فرص العمل خلال الفترة الماضية.

وقال “صالح” إن الاقتصاد المصري تمكن من امتصاص صدمة كورونا، وهبط معدل البطالة من 9.6% خلال الربع الثانى من عام 2020 ليصل إلى 7٫3% خلال الربع الثالث من العام نفسه، ليستعيد بذلك المعدلات السابقه قبل الجائحة، بالإضافة إلى ارتفاع عدد المشتغلين بنحو مليونى شخص وهو ما يعنى عودة الوظائف واستقرار الأوضاع وزيادة مخصصات الأجور وتنفيذ حزمة من برامج الحماية الاجتماعية وهى الأكبر فى تاريخ البلاد.

على النقيض يرى الدكتور محمود الشريف الخبير الاقتصادى، أن مصر نفذت الكثير من برامج الإصلاح الاقتصادي بتاريخها الحديث وبعض هذه البرامج حقق نجاحا وبعضها فشل، ورغم ذلك يظل حال الفقراء كما هو دون تغيير بل يزداد سوء، حيث تزيد معدلات الفقر.

ولفت إلى أن مصر قبل ثورة يناير 2011 مرت بفترات نمو قوية حيث حققت معدلات وصلت قبل الأزمة المالية في 2008 إلى نحو 8% من النمو ولكن للأسف لم تكن ثمار النمو تتساقط على فئات المجتمع الفقيرة، بل كانت تقف فقط عند الشريحة الأولى في المجتمع وهي شريحة الأغنياء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.