اخر الاخبار

التقليل من أهمية الاتفاق الاوّلي مع صندوق النقد مرفوض! |

إستمع للخبر

خاص المدى جنان جوان أبي راشد

في وقت يُنتظر أن يتم اليوم الخميس التوقيع الأوّلي على الاتفاق بين الحكومة اللبنانية وصندوق النقد، على خطوط عامة واضحة، ولكن ليست تفصيلية، بانتظار الموافقة المبدئية من ادارة صندوق النقد، ليعود وفدُ الصندوق الى لبنان في مرحلة لاحقة لتوقيع برنامج التعاون رسمياً، كيف يقرأ الخبير الاقتصادي الدكتور لويس حبيقة اتفاقاً مبدئياً كهذا؟ وهل يَشترط صندوقُ النقد اعادةَ هيكلة القطاع المصرفي اللبناني؟
يَعتبر بعضُ الخبراء أن الاتفاق الأولي على مستوى الموظفين بين لبنان وصندوق النقد لا قيمة له قبل إنجاز الخطوات اللاحقة، وعلى رأسها تأكيد التزام لبنان تنفيذ الشروط المسبقة تمهيداً للاتفاق النهائي مع الصندوق للحصول على القرض، إلا أن حبيقة رأى في حديث ل “المدى” أنه يجب عدم التقليل من اهمية هذا الاتفاق الأوّلي، مؤكداً ضرورة أن يكون مدروساً وأن نلتزمَ بما وقّعنا، وأن يتمّ أيضاً تطويرُ الاتفاق الاولي ثم توقيع الاتفاق الكامل، رافضاً انجازَ هذا الاتفاق سريعاً لأسباب انتخابية عشية الانتخابات، لأن لا ترف عندنا في ظل الظروف الراهنة، ويجب عدم الاستهتار في هذه المسألة على جري ما هو سائد عادةً في لبنان.
كما رفض حبيقة مقولة البعض حول انه اتفاق أولي غير ملزم ولا ضير من توقيعه بالأحرف الأولى، وبعد ذلك نرى ما الذي يجب فعله، وذلك لأنه بحسب حبيقة، يحتوي على بنود يجب أن يلتزم لبنان بها لاحقاً.
وعمّا إذا كانت عملية اعادة هيكلة المصارف شرطاً من شروط صندوق النقد لإقراض لبنان، اعتبر حبيقة أنها خطوة لمصلحة لبنان طلبَها أو لم يطلبْها الصندوق، مشيراً الى أن مصطلح “شروط” ليس في محلّه لأنه يوحي بأن الأمر عنوة، إذ إن هناك مفاوضات وبنوداً يدور النقاش حولهما بين الطرفين، واعادة الهيكلة هي لمصلحة لبنان ويجب أن يطالب بنفسه بها.
وأضاف إن القطاع المصرفي لم يقم بواجباته تجاه المودعين ويجب اعادة النظر في تركيبته وعدد المصارف وطريقة عمله، وكذلك في قرارات المصرف المركزي المتعلقة بالمصارف. وتابع ان هناك فقرة حول “الاصلاح المصرفي” ضمن البرنامج مع الصندوق الذي لديه خبراء باستطاعتهم مساعدة لبنان على انجاز هذه العملية.
ورأى ضرورة دمج بعض المصارف ليصبح عددها 20 بدلاً من 60 مصرفاً، وهو عدد ليس واقعياً في بلد بحجم لبنان، وأن يُسمَح بشراء مصارف بنوكاً أخرى، لافتاً الى أن وجود 20 مصرفاً متيناً أفضل من وجود 60 هناك علامات استفهام حول وضعها كما قال، موضحاً أن هناك تنوعاً في الآراء في ما خصّ هذا الموضوع، وذلك لجهة طريقة اعادة الهيكلة من خلال دمج مصارف بعضها بالبعض الآخر، أو من خلال شراء مصارف كبرى مصارف أخرى صغيرة…
وختم حبيقة، معتبراً أننا نعيش في “كوما مصرفية”، وعندما ننتهي من هذه الغيبوبة ستتبدل أمور كثيرة إيجاباً، مشيراً الى امتلاك مصارف عديدة أصولاً خارج البلاد، ومكرراً التشديد على ضرورة اعادة مصرف لبنان النظر في قرارات عديدة اتخذها ويُلزِم المصارف بتنفيذها.

تجدر الاشارة الى أن أي اتفاق أولي مع صندوق النقد ستليه إجراءاتٌ تتطلّب أشهراً للتوصل إلى الاتفاق النهائي وحصول لبنان على القرض، والذي من شأنه من جهة ثانية أن يَفتح البابَ لدول وصناديق للاستثمار واقراض البلد مبالغ اضافية تُعيد تحريكَ العجلة الاقتصادية والنمو.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.