اخبار البحرين

توقعات بتضاعف أعداد المرشحين المحتملين مقارنة بـ 2018

الأطروحات الاقتصادية الأبرز فى برامج المرشحين المحتملين

النساء يشاركن بقوة بـ44 مرشحة فى المجلسين النيابي والبلدي

13 من النواب الحاليين أعلنوا رسمياً نيتهم للترشح و17 يراقبون المشهد برامج معهد التنمية السياسية لتأهيل المرشحين كلمة السر في المشهد الانتخابي القائم.

“السوشيال ميديا” أداة المرشحين المحتملين للتعريف بأنفسهم لأهالي دوائرهم.

مشاركة ضئيلة من الجمعيات السياسية واستحياء بالدفع بالمرشحين في العملية الانتخابية

234 مرشحاً محتملاً وسط إقبال شبابي ونسائي وعزوف من الجمعيات

قراءة في المشهد الانتخابي للانتخابات النيابية والبلدية 2022

محمد رشاد

تشيرملامح المشهد الانتخابي للانتخابات النيابية والبلدية للفصل التشريعي السادس ـ2022 إلى واقع ما تعيشه مملكة البحرين من تقدم تنموي على مختلف المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، بما يشكل دافعا للمواطنين للمشاركة والإدلاء بأصواتهم بقوة في عملية الاقتراع المزمع إجراؤها، خلال الشهور المقبلة عقب صدور الأمر الملكي السامي لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المعظم بتحديد ميعاد الانتخاب والترشح لعضوية مجلس النواب والمجالس البلدية في 40 دائرة انتخابية على مستوى البحرين. وتعكس أرقام ونسب المرشحين المحتملين ممن أعلنوا نيتهم لخوض الانتخابات النيابية والبلدية والبالغ عددهم نحو 235 مرشحا من بينهم 153 مرشحا نيابيا و82 مرشحا بلديا حجم الرغبة من المواطنين في المشاركة السياسية والتعاطي مع كافة قضايا الوطن في إطارها التشريعي والرقابي إيماناً وتعزيزاً للمسيرة الديمقراطية التي يقودها جلالة الملك المعظم، مدفوعة بأحلام وطموحات الشباب والشابات التي كرسها صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء من خلال حرص سموه على مشاركة جميع أبناء الوطن في مختلف مسارات التنمية والخطط الحكومية بما يضمن مستقبل أكثر إشراقا وتقدماً لشعب البحرين. ويظهر ثمة ارتفاعا واضحا في أعداد المرشحين المحتملين في انتخابات 2022، مقارنة بالأعداد التي خاضت فعليا الانتخابات الماضية 2018، والبالغ عددهم 293 مرشحا، حيث من المتوقع أن تتضاعف تلك الأعداد خلال الفترة المقبلة لاسيما وأنه لم يعلن حتى اليوم رسمياً عن فتح باب الترشح لخوض الانتخابات النيابية والبلدية، كما يعد العنصر الشبابي هو المهيمن الأكبر في عدد المرشحين المحتملين بنحو 93 مرشحا ومرشحة من فئة الشباب، يليها العنصر النسائي بنحو 43 مرشحة ممن أعلنّ نيتهن الترشح للانتخابات النيابية والبلدية، فيما بلغ عدد المرشحين المحتملين من النواب الحاليين نحو 13 نائباً أعلنوا نيتهم رسمياً، فيما أعلن نحو 14 شخصا من رجال ورواد الأعمال نيتهم لخوض تلك الانتخابات.

وأجمعت أطروحات المرشحين المحتملين من خلال دعايتهم الانتخابية على أهمية دعم العملية الاقتصادية في البحرين وتبني أفكار ورؤى يروها مكملة لتوجهات المملكة نحو الانفتاح الاقتصادي وتحفيز بيئة الاستثمار من خلال بنى تشريعية معززة للاقتصاد الاقتصاد الوطني، ولعل التحفيز الحكومي لتضمين خطة التعافي الاقتصادي ضمن البرامج الانتخابية للمرشحين للاستحقاق المقبل شكل دافعاً قوياً نحو تبني الجانب الاقتصادي في غالبية البرامج المطروحة إلا أن الجانب الخدمي والاجتماعي لم يغفله المرشحون المحتملون حيث ركز بعضهم على أهمية تحديث البنية التحتية للكثير من مناطق البحرين، إلى جانب الدعوة إلى زيادة الرقعة الخضراء واستكمال عمليات التشجير، فضلاً عن الدعوة إلى خلق بيئة عمل جاذبة لفرص العمل، ووضع برامج للرعاية الأسرية وتمكين المرأة ورعاية الشباب ودعم ذوى الاحتياجات الخاصة من أصحاب الهمم. وتشير 10 استطلاعات للرأي أجرتها الـ “الوطن” خلال الفترة الماضية هدفت جميعها إلى معرفة توجهات الرأي العام حول المشهد الانتخابي القائم والحملات الانتخابية للمرشحين المحتملين، أن الانتخابات النيابية والبلدية 2022 المقبلة هي الحدث الأهم بالنسبة للمواطنين الذين يضعون الكثير من آمالهم وطموحاتهم على عاتق المجالس النيابية والبلدية في معاونة الحكومة لتحقيق رغباتهم ومتطلباتهم، مبينةً أن الناخب البحريني وضع معايير محددة لعمليات اختياره لمرشحه النيابي والبلدي والذي سيكون ممثلاً عنه طيلة الأربع سنوات المقبلة، ومن أهمها مرتكزات البرنامج الانتخابي ومدى قدرة المرشح على تنفيذ وعوده التي وضعها في برنامجه إلى جانب أهمية عنصر الخبرة والمستوى التعليمي للمرشح، فضلاً عن تفضيل بعض الدوائر للعنصر النسائي فيما أجمع الكثيرون على أن الجانب الخدمي أولوية مطلقة في عملية اختيار المرشح بجانب دوره الرقابي والتشريعي لدعم قضاياهم تحت قبة مجلس النواب. ولعب معهد البحرين للتنمية السياسية دوراً بارزاً في تدريب وتأهيل المرشحين المحتملين على التخطيط الاستراتيجي، وإدارة حملاتهم الانتخابية، وتعريفهم بعناصر العملية الانتخابية وآليات نجاحها ودعمهم بأطروحات متنوعة تشمل الجوانب السياسية والاقتصادية وذلك من خلال طرحه لـ 7 برامج جديدة تتضمن 27 عنواناً ضمن برنامج “درب 2″، تستهدف المرشحين والناخبين والمراقبين على الانتخابات والإعلاميين، خلال المرحلة المقبلة، استعداداً لانتخابات 2022، ومن أبرز برامجه برنامج النزاهة والرقابة المجتمعية، وبرنامج الإعلام والانتخابات، وبرنامج تأهيل المرشح، بجانب برنامج الإعلام السياسي، وبرنامج مهارات سياسية 3، وبرنامج سفراء الوطن، وبرنامج تأهيل أعضاء مجلس النواب الجدد، وبرنامج تأهيل أعضاء المجالس البلدية الجدد، وبرنامج تأهيل أعضاء مجلس الشورى الجدد”، وبرنامج “التنمية المجتمعية، وهو الأمر الذى لقى إقبالا مكثف من قبل الراغبين من المرشحين على الحضور لتلك الدورات والاستفادة منها في العملية الانتخابية. فيما تصدرت مواقع التواصل الاجتماعي “السوشيال ميديا” المشهد في عملية تعريف المرشحين المحتملين أنفسهم لأهالي دوائرهم، حيث لجأ معظم الراغبين في خوض الانتخابات المقبلة إلى الإعلان عن أنفسهم عبر حساباتهم الشخصية على تلك المواقع كأداة للدعاية الانتخابية وعرض برامجهم الانتخابية، معتمدين في ذلك على مدى تأثيرها على حشد الأصوات والتواصل مع الناخبين، بينما ذهب البعض إلى الإعلان من خلال المشاركة في المجالس الأهلية المعروفة في البحرين باعتبارها وسيلة قوية للتواصل الفعال مع الشارع وطرح الرؤى ومناقشتها بشكل مباشر، بينما اكتفى البعض من المرشحين المحتملين بالنشر عبر وسائل الإعلام التقليدية. وغلب الحذر والتأني المشهد الانتخابي في العديد من الدوائر الانتخابية حيث فضل عدداً من المرشحين المحتملين تأجيل الإعلان عن نيتهم للترشح لحين مراقبة المرشحين الآخرين ومدى تفاعل أهالي الدائرة مع إعلان نيتهم لخوض الانتخابات كذلك إعادة دراسة الدائرة الانتخابية جيداً مرة ثانية لمعرفة أوجه الإيجاب والقصور في محاولاً لمعالجتها قبل الإعلان عن نية الترشح، كما تكمن أسباب التأجيل في عدة أمور أخرى أعلنها المتداولة أسماؤهم بعزمهم خوض الانتخابات المقبلة ولعل على رأسها أن عامل الوقت مازال مبكراً ولم يعلن رسمياً عن فتح باب الترشح بما يدفعهم لعدم الاستعجال والتأني لحين اتضاح الرؤية الكاملة للمشهد الانتخابي كل في دائرته، كما ينتظر البعض نداء أهالي دائرته به لخوض الانتخابات المقبلة. فيما وصفت مشاركة الجمعيات السياسية إلى اليوم في الماراثون الانتخابي المقبل بكونها تأتى على استحياء بالدفع بعدد من المرشحين، حيث أعلن مرشح وحيد من تجمع الوحدة الوطنية نيته للترشح، بينما أعلن ثلاثة مرشحين نيابيين محتملين من جمعية المنبر الديمقراطي التقدمي نيتهم لخوض الانتخابات، فيما أكد اثنان من المرشحين نيتهم خوض الانتخابات من جمعية الأصالة الإسلامية، وتكمن أسباب ذلك في كون الجمعيات السياسية غيرت نظرتها بشأن مرشحيها في انتقاء الأسماء بعناية وأن تكون من بينها أسماء بارزة وفق ما أكدوه ” للوطن” في ندوة سابقة، وأن يكون اختيار الشخصيات لها دور في المجتمع والمنطقة التي يترشح بها لتحكم على مدى نجاح الأمر بجانب قراءة الدوائر الانتخابية جيداً بمنظور انتخابي مدروس بهدف كسب المقاعد الانتخابية وعدم الدخول في صراعات بين الجمعيات فيما بينهم إلا أنها تعي جيداً أن حظوظها ستكون ضئيلة في المنافسة على الانتخابات المقبلة 2022.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.