اخبار البحرين

عبدالحكيم الشمري: المشاريع التنموية السعودية تنعكس إيجاباً على البحرين

حسن الستري


أكد رجل الأعمال والنائب السابق عبدالحكيم الشمري أن المشاريع التنموية التي شهدتها السعودية موخراً تنعكس إيجاباً على البحرين وليس العكس، مشيراً إلى أن التنافس بين المملكتين تكاملي.

وقال خلال حضوره ندوة “الوطن” بعنوان “دار واحدة” بمناسبة اليوم الوطني السعودي: إن “المسؤولين في أعلى الهرم يجدون أن التطورات التي تشهدها المملكة العربية السعودية تصب في دعم منظومة مجلس التعاون الخليجي والبحرين على وجه الخصوص”، حيث نجد أن التطور لم يؤثر على حركة التنقل بين البحرين والمملكة العربية السعودية نظراً إلى أن هناك تكاملاً بين المملكتين أكثر مما هو تنافسي.

وأضاف أن تنقل المواطنين بين المملكتين يعزز الدورة الاقتصادية ويزيد نمو الاقتصاد البحريني إلى الأمام، موضحاً أن هناك كثيراً من رواد الأعمال البحرينيين بدؤوا تأسيس أنشطة لهم في السعودية وأنا أحدهم، إذ وجدت من الضروري توسيع نشاطي الاستثماري في فترة جائحة كورونا.

وعن الصعوبات التي واجهها إبان افتتاح المشروع، قال الشمري: “كانت بسيطة وة بعدم إلمامي بالإجراءات، حيث إن 90% من الإجراءات تتم بشكل إلكتروني وبشكل سلس دون حاجة إلى عملية الانتقال”.

وقال الشمري: “هذا لا يمكن أن يحدث لو لم تكن هناك نقلة نوعية شهدتها المملكة العربية السعودية إبان حكم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز”.

وبين الشمري أن مشروع حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى الإصلاحي يقوم على شقين: شق سياسي وشق اقتصادي، حيث أولت حكومة البحرين وقيادتها السياسية هذا الملف الاقتصادي جل الاهتمام، كما أن القيادة السعودية أعطت هذا الملف اهتمامات كبيرة.

وأضاف أن هناك استثمارات قائمة بين البلدين منذ أمد بعيد، فعلى سبيل المثال شركة مصنع ألمنيوم البحرين ألبا، التي تعد شركة صناعية إقليمية تلعب دوراً كبيراً وهي شراكة بين المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين، كما أن هناك عدداً كبير من البنوك في البحرين أصحابها ومساهميها الرئيسيين من المملكة العربية السعودية، إضافة إلى أن كثيراً من المشاريع بالبحرين، وخاصة فيما يتعلق بالقطاع العقاري بمساهمة سعوديين أو مستثمروها سعوديون.

وأضاف أن البحرين والسعودية لا يمكن الفصل بينهما؛ فالعوائل مشتركة والتاريخ مشترك، وما يدل على أهمية المستثمر السعودي هو ما خصصته وزارة الصناعة والتجارة والسياحة من مكتب خاص للسعوديين يستقبلهم ويرد على استفساراتهم ويسهل إجراءاتهم في موقع واحد بمصطلح النافذة الواحدة.

وأكد أن تلك التسهيلات التي تقدمها البحرين أدت إلى زيادة عدد رجال وسيدات الأعمال السعوديين في البحرين، كما أن السعودية بدأت استقطاب العديد من الكفاءات الاقتصادية البحرينية للعمل في السعودية نظراً إلى وجود سوق واسع ومتطور، ما عزز الرغبة لدى المستثمر البحريني للدخول إلى السعودية والعمل بشكل مباشر نظراً إلى السوق الخليجية المشتركة.

وقال: “هناك مجلس تنسيقي برئاسة صاحبي السمو الملكي وليي العهد بكلا البلدين، وهناك مجلس أعمال سعودي مشترك بين الغرفتين التجاريتين بالبحرين والسعودية، كما أن هناك توجهاً لإقامة مشاريع مشتركة تكاملية بحيث تعزز النمو الاقتصادي للبحرين بما يحقق رفاهية المجتمع خاصة في وجود محدودية الدخل وتحديات مواجهة التزامات الدين العام في البحرين”.

ولفت الشمري إلى أن المجلس المشترك له أهداف أخرى، منها التنسيق على المستويات المختلفة مثل الصحية والأمنية والدفاعية والإعلامية، مشيراً إلى أن وجود سموهما على رئاسة هذا المجلس يحقق أموراً كثيرة قد لا نكون مطلعين على تفاصيلها، ولكن نلمس آثارها على أرض الواقع لتسهيل كثير من القضايا العالقة، مثلاً التبادل التجاري.

وأشار إلى أن مجلس الأعمال المشترك على المستوى التجاري مهمته الأساسية إقامة المعارض والمناسبات والملتقيات لتبادل الخبرات بين رجال الأعمال والقيام بزيارات مشتركة بين البلدين، حيث تم وضع إطار عام خلال آخر اجتماع عقد في غرفة الشرقية لإقامة لجان لمناقشة كل القضايا التي طرحت، وأهمها تسهيل الحركة على جسر الملك فهد، وتنقل البضائع بين الجانبين، والاستيراد والتصدير، ما يعني أن هناك تكاملاً بين المجلس الاقتصادي الذي يرأسه سموا وليي العهد ومجلس الأعمال المشترك الذي يرأسه رئيسا الغرفتين.

واستطرد: “بحكم موقعي أتواصل بشكل مباشر مع وزير الصناعة والتجارة والسياحة زايد الزياني، حيث يتم طرح عددٍ من النقاط المتعلقة بالجانب السعودي، ويقوم وزير الصناعة والتجارة والسياحة بنقله مباشرة إلى نظيره السعودي، هذا في حد ذاته يعطيك شعوراً بأن البلدين تداران بحكومة واحدة، لا إجراءات أو تعقيدات بأن الأمور تكون عن طريق وزارات الخارجية.

وأكد أن هناك أكثر من 1000 شاحنة محملة بالبضائع تتنقل بين دفتي الجسر يومياً، تحمل بضائع لا تقل عن 20 مليون دينار يومياً، كذلك كمية الأموال التي تنتقل بين البحرين والسعودية عن طريق الجسر يومياً، وذلك لأن أكثر زبائننا من الخليجيين”.

وضرب الشمري مثلاً بسوق التنين، حيث إن 80% من زبائنه سعوديون، لأن البحرين هي الموقع المفضل وخاصة لدى السعوديين من أبناء المنطقة الشرقية والوسطى، بسبب علاقات القربى.

ولفت إلى أن التبادل التجاري بين البحرين والسعودية وإن كان عميقاً، إلا أننا مازلنا نطمح للأعلى، لكنه أشار إلى أن سلسلة الإمداد للقطاع الصناعي في البحرين ليست بالقوة التي تجعل الصناعة في مواجهة أي اهتزازات.

وبيّن أن جائحة كورونا أثرت على استيراد المواد الخام للبحرين، وخصوصاً أن البحرين مشهورة بصناعة الألمنيوم، داعياً إلى التفكير في تأمين احتياجات هذه الصناعة الرئيسية من خلال اللجوء إلى المناجم الموجودة في شمال المملكة العربية السعودية، ما يقلص تكاليف استيراد هذه المادة ويؤمن استدامة وجود المادة في البحرين، وخصوصاً مع النقل البري والبحري وفي المستقبل سيكون هناك قطار خليجي يمر عبر جسر الملك حمد ويصل إلى المناطق الصناعية في مدينة الحد، ما سيرفع التبادل التجاري بمقدار 800 مليون دولار ويعد قفزة كبيرة.

وأوضح أن البحرين على مدى أكثر من 40 سنة كانت تستقطب أكثر من 200 ألف برميل نفط يومياً لتشغيل مصفاة البحرين وتسويق هذا المنتج عبر شركة بابكو إلى العالم، كما أن البحرين بها 15 جامعة خاصة لم تحظ بما يناسبها من السوق السعودي فيما يتعلق بالطلبة والطالبات السعوديين، داعياً في هذا الشأن الجهات المسؤولة في البحرين إلى التنسيق على أعلى المستويات لاستقطاب أبناء المملكة العربية السعودية لتلقي علومهم في البحرين، بيتهم الثاني، مع وجود جامعات مؤهلة ومعترف بها.

ودعا النواب إلى مناقشة وضع الجامعات الخاصة وتدني أعداد السعوديين في البحرين، أضف إلى ذلك أن جامعة البحرين، أنظمتها وقوانينها تقلص من فرص حصول كثير من السعوديين على منح دراسية مع تمتعها بسمعة طيبة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *