اخبار البحرين

مرشحو ثامنة الشمالية: حلحلة ملف البطالة يحظى بالأولوية في نواب 2022

أدارت المناظرة: زهراء حبيب، أعدها للنشر محمد رشاد


مع بدء العد التنازلي للاستحقاق الانتخابي 2022، أجرت «الوطن» ثاني مناظراتها بين اثنين من مرشحي الدائرة الثامنة الشمالية على المقعد النيابي حول برامجهم الانتخابية وأهم الملفات التي سيحملونها حال وصولهم إلى المجلس التشريعي.

وأكد المرشحان أنهما سيعملان من أجل حلحلة ملفات البطالة في ضوء رؤية البحرين 2030، بجانب السعي إلى إيجاد حلول جذرية لسد الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، مع الأخذ في الاعتبار ضرورة استعادة صلاحيات المجلس النيابي في دوره الرقابي والتشريعي، فضلاً عن وضع آليات مكملة ومساندة للاستراتيجيات الحكومية الهادفة إلى تحقيق الرفاه والرخاء لجميع المواطنين البحرينيين.

وقال المتناظران: سهى الغوزي، وعبدالحكيم الشنو، بعدما اعتذر عن الحضور عامر الرويعي لظرف صحي، يعقوب شويطر لظرف صحي، وخالد المناصير لظرف طارئ، وسلمان الشميري، وأحمد فرحان وعبدالله الذوادي، إن هناك حالة مستمرة من انعدام الثقة بين المجتمع والمجلس النيابي تسبب فيها النواب السابقون بأدائهم غير المرضي، وقد حان الوقت لمعالجتها حتى نتمكن من التفاف المواطنين مرة أخرى حول مجلسهم النيابي باعتباره الصوت المعبر عن طموحاتهم وأحلامهم في مسارات تشريعية ملبية لمتطلباتهم الحياتية.

وفيما يلي نص المناظرة..

ما ركائز برامجكم الانتخابية؟ وآليات تحقيقها؟

سهى الغوزي: برنامجي يرتكز على عدة محاور رئيسة، أهمها الجانب السياسي عبر تعزيز المنظومة التشريعية من خلال السعي نحو تعديل اللائحة الداخلية للمجلس النيابي بهدف استعادة صلاحياته التي فقدها، فضلاً عن المحور الاجتماعـي الذي له تأثير مباشر على حياة المواطنين، كذلك ملف المرأة الذي لا يقل أهمية عن غيره من المحاور الأخرى لما للنساء من دور في عملية البناء والتطوير داخل المجتمعات، كذلك قضايا الطفل والأسرة من أهم أولوياتي المقبلة كونهما يرتبطان ارتباطاً مباشراً بقضايا التنمية ومبادرات النماء المجتمعي التي تضع الحكومة استراتيجياتها الوطنية من أجل الحفاظ عليه، لذا من الضروري أن تلعب السلطة التشريعية دوراً أكبر في التكامل مع الحكومة في هذا الخصوص من خلال قياس الأثر للاستراتيجيات الوطنية للوقوف على ما تحقق منها وتسريع وتيرة ما لم يتم إنجازه بما يسهم في تحقيق الهدف المنشود لصالح الوطن والمواطنين في هذا الجانب.

عبدالحكيم الشنو: إن البرامج الانتخابية للمرشحين تتفق جميعها في ما يرسخ نهج حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المعظم، و برنامجي الانتخابي يتضمن محاور رئيسة منها حل مشكلة البطالة ودعم الشباب والمرأة وملف الإسكان والتعليم وغيرها، ويتضمن كل محور منها أهدافاً لا حياد عنها للوفاء بما أعاهد به أهالي دائرتي في حال حالفني التوفيق في الوصول إلى مقعد الدائرة وعدم خذلانهم بعد أن وضعوا ثقتهم بي وحملوني الأمانة في التعبير عنهم وإيصال صوتهم إلى السلطة التنفيذية من أجل تلبية مطالبهم.

فالمجلس المقبل عليه مسؤولية جسيمة في إعادة بناء الثقة مع الأطراف جميعها بما يخدم مصالح المواطنين بعد أن اتسعت الفجوة بين النائب والناخب وبما ينسجم مع متطلبات المرحلة المقبلة وما تتطلبه من إرادة حقيقية مقرونة بالمصداقية والأمانة.

ما هي رؤيتكم لحلحلة ملف البطالة؟

الغوزي: بالطبع أن ملف البطالة من أهم الملفات التي تشغلني على المستوى الشخصي خاصة وأنني صاحبة مجلس نسائي بمدينة حمد، وأمتلك خبرة في إدارة الموارد البشرية تزيد عن الـ 30 عاماً وكنت بحكم عملي التطوعي قريبة من هموم المواطنين ويعتبر هذا الملف أكثر ما يشغل بال المواطن والأسرة بأكملها، فمن أهم مسببات البطالة في البحرين هي مخرجات التعليم التي لا تتناسب ومتطلبات سوق العمل وأعداد الخريجين وهو الأمر الذي يتطلب من المجلس التشريعي وضع خطط مدروسة في برنامج عمل الحكومة لتطوير المناهج، وتطوير طرق التعليم والبحث العلمي والتعليم العالي بجانب تطوير مهارات العاملين والإداريين والمدرسين والارتقاء بجودة التعليم الفني والمهني في القطاعين العام والخاص.

ويجب أن تصدر وزارة العمل إحصائيات دقيقة عن أعداد العاطلين واحتياجات السوق بالتعاون مع الشركاء في القطاع الخاص، وأدعو لمراجعة مشروع إصلاح سوق العمل لتحديد المعيقات التي تحد من تحقيق الهدف الأسمى بجعل البحريني الخيار الأول في سوق العمل وكذلك إنشاء مرصد وطني للتوظيف بهدف معرفة الأسباب الحقيقية من عدم استكمال خطط البحرنة ويمكن في ذلك الاستفادة من تجارب خطط التوطين في دول الجوار.

الشنو: اتفق مع ما طرحته المترشحة المتنافسة فيما يتعلق بملف البطالة فهذا الملف يمس بشكل رئيس وأساس الأمن الاجتماعي والأمن الاقتصادي لذلك سأعمل حال وصولي للمجلس النيابي على تلاشي التداعيات من خلال طرح الحلول على الجهات ذات العلاقة ومساندتها تشريعياً لتحقيق ما يصبو إليه الشارع البحريني في حلحلة هذا الملف، وهناك قطاعات مهمة مغيبة عن سوق العمل ومن أبرزها قطاعات الزراعة والسياحة والثقافة حيث بهم قلة قليلة من الموظفين البحرينيين وعلينا استغلالهم الاستغلال الأمثل في خلق وظائف جديدة للخريجين البحرينيين، متسائلاً كيف للبحرين وهي دولة سياحية تحيطها الجزر من كل مكان ألا تكون واحة زراعية، وواحة سياحية واستثمارية؟!.

وعدم حلحلة ملف البطالة يعود إلى عدم المواءمة بين ما يتطلبه السوق من وظائف في قطاعاته المختلفة وبين مخرجات العملية التعليمية، وأرفض القول بعدم وجود وظائف في سوق البحرين، هناك الكثير من الوظائف ولكن علينا إيجاد الحلول للمعوقات والتحديات العالقة منذ سنوات في هذا الشأن، لذا أنادي بتشكيل لجنة عليا من جهة السلطة التنفيذية للوقوف على المسببات الحقيقية ومعالجتها بشكل جذري خلال الفترة المقبلة.

وسأعمل على دعم هذا الملف من خلال مشروع متكامل سأحمله للمجلس التشريعي فور وصولي إلى مقعد الدائرة الثامنة بالمحافظة الشمالية.

ما هي حظوظ المرأة في الاستحقاق الانتخابي المقبل؟

الغوزي: أعيش في منطقة مثقفة وعلى قدر كبير من الوعي ولدى قاطنيها إيمان كامل بإسهامات المرأة البحرينية في المجتمع بما لهن من بصمات واضحة في مختلف المجالات، فضلاً عن الحقوق التي منحها الدستور للمرأة في الترشح والانتخاب، ولم تقدم على الترشح إلا بعدما تأكدت من كوني قادرة على المنافسة وتأدية دور فعال تحت قبة المجلس التشريعي، كما اعتبر المنافسة في دائرتي منافسة شريفة تخلو من المضايقات بين المترشحين الذين يحظون بمكانة ثقافية وعلمية تجعل من المعترك الانتخابي ساحة للعطاء من أجل المواطن بجانب أن المجتمع البحريني يدعم المرأة في المشاركة في الانتخابات وهناك استعداد للتصويت لها، بعد أن فرضت نفسها بقوة وأثبتت وجودها وخير دليل على ذلك ترؤس سيدة للمجلس النيابي السابق.

وأرفض وجود «كوتا» للمرأة داخل المجلس النيابي أو خارجه لضمان تمثيل النساء البحرينيات داخل السلطة التشريعية أو في المناصب العليا بالقطاعين العام والخاص وذلك لإيماني بأهمية الكفاءة في تبوء المناصب بغض النظر عن كون هذا رجل أو امرأة.

ماذا عن الجوانب الشبابية والرياضية ببرامجكم الانتخابية؟

الشنو: إن الرياضة هي أداة لتحقيق أهداف السلام الدولي والتقارب بين شعوب العالم وهو نهج ترسخه مملكة البحرين على مدار تاريخها لذا فإن الدور التشريعي في تحقيق هذا الهدف مهم وضروري لتكريس قيم التسامح والتآخي، فضلاً عن أنني لدي العديد من الأطروحات في هذا الجانب لتطوير القطاع الرياضي حيث أسعى للنهوض بالرياضة السياحية وأداء الإعلام الرياضي بما ينسجم مع رؤية البحرين الاقتصادية 2030، ولدينا اكتفاء في المنشآت الرياضية وتحقيق المنجزات الدولية ورفع علم البحرين في كافة المحافل الرياضية الدولية.

ما هي الملفات النسائية التي ستتبنونها تحت قبة المجلس النيابي في حال الوصول إلى مقعد الدائرة؟

الغوزي: سأعمل على تبني ملف المعلقات الذي يشهد إهمالاً من الجهات المعنية في إيجاد حلول تضمن الحقوق، وكذلك ملف المطلقات والخدمات الإسكانية المقدمة لهن، بجانب تبني ملف الأسرة البحرينية بشكل كامل لتوفير الاستقرار لجميع أفرادها لتفادي ظواهر العنف، والتنمر التي تعد أهم أسبابها تفكك الأسرة، وسوف أدعو إلى تكثيف عملية التثقيف الأسري بالشراكة مع المجلس الأعلى للمرأة سواء قبل مرحلة الزواج أو بعدها لضمان ترسيخ مبدأ الاحترام بين جميع أفراد الأسرة وتلاشي المشكلات الناجمة عن التفكك في المستقبل القريب،ومواجهة هذه القضية تتطلب أن تحظى بعناية تشريعية يكون المستفيد منها المواطن.

ماذا عن الحلول التي تشملها برامجكم حول ملف الإسكان؟

الشنو: دستور مملكة البحرين كفل للمواطن الحق في الحصول على وحدة سكنية إلا أن هناك شروطاً يصطدم بها المواطن لابد من مراجعتها تشريعياً لكي نتمكن من حلحلة هذا الملف الذي أرهق الكثير من البحرينيين خلال السنوات الماضية وأصبح شغلهم الشاغل، ولدي رؤية في هذا الشأن من خلال إنشاء مدن حديثة نموذجية تتوافر فيها المؤسسات التعليمية والرياضية ومراكز الشباب، وسأعمل على تقليل أرباح القطاع الخاص فيما يتعلق بالمشاريع الإسكانية التي ينفذها بالشراكة مع وزارة الإسكان للتخفيف على كاهل المواطنين وتحقيق الغرض من تلك الشراكة بتوفير خدمة حقيقية للمواطن وتخفيف الأعباء المعيشية على المواطن الذي يعد الاستقطاع الإسكاني جزءاً منها لذا يجب تقليل هامش الربح من قبل القطاع الخاص.

الغوزي: سأعمل على مراجعة كافة التشريعات الخاصة بالخدمات الإسكانية ومن بينها «سن الاستحقاق، والتوزيع حسب الأقدمية ومبلغ الاستقطاع، وتحديد فئة المستفيدين من تلك الخدمات، فلابد من حماية ذوي الدخل المحدود في الخدمات الإسكانية وضمان عدم تضررهم من ارتفاع أسعار الخدمات الإسكانية، ويجب إعادة النظر في تصميم الوحدات الإسكانية بما يتناسب مع الأسرة البحرينية وطريقة معيشتها.

كيف ترون الملف الاقتصادي وما هي آليات برامجكم الانتخابية لتحقيق النماء الاقتصادي؟

الغوزي: في ظل تحسن ونمو الوضع الاقتصادي في البحرين بشكل يدعو للتفاؤل يجب أن يقابل ذلك انتعاش في الوضع المعيشي للمواطن، وزيادة في فرص العمل النوعية خاصة والبحرين تخطو بخطوات ثابتة نحو التحول من الاقتصاد الاستهلاكي إلى الاقتصاد الإنتاجي، فالاقتصاد الوطني يحتاج لدعم شامل وكامل للقطاعات الصناعية التي يمكنها توفير الكثير من فرص العمل للشباب البحريني بجانب تعزيز الصناعات المحلية المكملة لأهداف ومبادرات التعافي الاقتصادي، ونوهت إلى أنها ستعمل على المطالبة بإنشاء لجنة لمكافحة الفساد الاقتصادي داخل مجلس النواب، وأخرى للتخطيط الإستراتيجي ورسم السياسات الاقتصادية وتنفيذها مع الجهات ذات الشأن على أن يتضمن برنامج عمل الحكومة للسنوات القادمة تلك المحاور، ووصفت الوعود الانتخابية الفضفاضة التي يتجاوز الكثير منها اختصاصات المجلس التشريعي هي تلاعب بعقول وعواطف الناخبين وهذا أمر غير مقبول وعلى المترشح أن يعي ما يقول ويعلم جيداً آليات التنفيذ قبل إطلاق مثل هذه الوعود وعلى سبيل المثال رفع الأجور وغيره من الملفات الأخرى التي يلجأ لها المترشحون لنيل أصوات الناخبين.

الشنو: اقترح إنشاء مدينة صناعية أطلق عليها اسم «المدينة المهمة» هدفها ودورها جمع المناطق الصناعية في البحرين في موقع واحد ومدها بالخدمات اللوجستية على أن تكون قريبة من المطار وبها المقومات كلها لجذب المصانع العالمية للعمل في البحرين وهو الأمر الذي سيؤدي بطبيعة الحال إلى خلق الوظائف للمواطنين وتوسيع المجال أمام سوق العمل لمزيد من معدلات التوظيف، واصفاً محاور برنامجه بالتفاؤلية، وخصوصاً مع تحقيق التوازن المالي وسيره بخطوات ثابتة مؤكداً أنه آن الأوان للارتقاء بحياة المواطنين من خلال تحسين مستوى المعيشة وتحقيق الحياة الكريمة والحفاظ على مكتسبات المواطنين من خلال اقتصاد قوي ومتنوع ومستدام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.