اخبار البحرين

“ندوة الدوي”: البرلمان القوي أو الضعيف نتيجة طبيعية لخيارات المواطنين

اللظي: ‬بعض‭ ‬النواب‭ ‬كانت‭ ‬أدوارهم‭ ‬شكلية‭ ‬وآخرون‭ ‬يلعبون‭ ‬دور‭ ‬البطولة

سلمان ناصر: 55% من موضوعات المجلس كانت اقتراحات برغبة

ثامر طيفور

أكد مشاركون في ندوة مجلس الدوي التي أقيمت بعنوان “البرلمان تحت الضغط: التطورات والتحديات”، أن الوصول إلى برلمان قوي هو مسؤولية المواطنين ونتيجة طبيعية لاختياراتهم، وأن المجلس السابق غاب عنه مفهوم العمل الجماعي مع الحكومة، وأن 55% من موضوعاته كانت اقتراحات برغبة، وأن ‬بعض‭ ‬النواب‭ ‬كانت‭ ‬أدوارهم‭ ‬شكلية‭ ‬وآخرين‭ ‬يلعبون‭ ‬دور‭ ‬البطولة.

وخلال المحاضرة التي أدارها الإعلامي عادل محسن، قالت‭ ‬دينا‭ ‬اللظي‭ ‬رئيس‭ ‬مركز‭ ‬المنامة‭ ‬لحقوق‭ ‬الإنسان إن‭الا ‬ختيار مسؤولية،‭ ‬و‬الناخبون‭ ‬مشاركون‭ ‬في‭ ‬تقييم‭ ‬أداء‭ ‬مجلس‭ ‬النواب‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬التصويت‭ ‬باختيار‭ ‬العناصر‭ ‬الأنسب، وأن ‬تقييم‭ ‬أداء‭ ‬مجلس‭ ‬النواب‭ ‬أمر‭ ‬مهم،‭ ‬لأن‭ ‬بعض‭ ‬النواب‭ ‬كانت‭ ‬أدوارهم‭ ‬شكلية‭ ‬وآخرين‭ ‬يلعبون‭ ‬دور‭ ‬البطولة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مقترحات‭ ‬تدغدغ‭ ‬مشاعر‭ ‬المواطنين‭ ‬رغم‭ ‬علمهم‭ ‬بأن‭ ‬هذه‭ ‬المقترحات‭ ‬لن‭ ‬تمر.

وبينت اللظي ‬اختيار‭ ‬المرشح‭ ‬المناسب‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬سيرته‭ ‬الذاتية‭ ‬ومؤهلاته‭ ‬العلمية،‭ ‬واستعراض‭ ‬ماذا‭ ‬قدم‭ ‬على‭ ‬الصعيد‭ ‬الوطني‭ ‬والمجتمعي،‭ ‬مع‭ ‬التركيز‭ ‬على‭ ‬أصحاب‭ ‬الكفاءات‭ ‬الملمين‭ ‬باختصاصات‭ ‬مجلس‭ ‬النواب‭ ‬والذين‭ ‬يمتلكون‭ ‬خبرة‭ ‬مناسبة‭ ‬في‭ ‬التشريعات‭ ‬القانونية.

‭و‬أكدت أن الحل‭ ‬بيد‭ ‬المواطن‭ ‬في‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬برلمان‭ ‬قوي، ‬لا‭ ‬يجب‭ ‬على‭ ‬المواطن‭ ‬التنازل‭ ‬عن‭ ‬حقه‭ ‬في‭ ‬المشاركة‭ ‬بالعملية‭ ‬الانتخابية،‭ ‬لأن‭ ‬غياب‭ ‬الناخبين‭ ‬يترك‭ ‬فراغا‭ ً‬يسمح‭ ‬بوصول‭ ‬غير‭ ‬المؤهلين‭ ‬إلى‭ ‬البرلمان.

‭ ‬وأشارت اللظي إلى أن المجلس‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬متنوعا‭ ً‬ويضم‭ ‬الشباب‭ ‬وأهل‭ ‬الخبرة‭ ‬وأصحاب‭ ‬الاختصاص،‭ ‬أتطلع‭ ‬إلى‭ ‬مجلس‭ ‬نواب‭ ‬ذي ‬كفاءة‭ ‬ويلامس‭ ‬حاجات‭ ‬المواطنين‭ ‬ويقدم‭ ‬مشاريع‭ ‬ترفع‭ ‬من‭ ‬مستوى‭ ‬الدخل‭ ‬المعيشي‭ ‬للمواطن‭.‬

بدوره، قدم ‬سلمان‭ ‬ناصر‭ ‬رئيس‭ ‬مجموعة‭ ‬‮‬حقوقيون‭ ‬مستقلون ‬تحليل‭ ‬الأداء‭ ‬البرلماني‭ ‬‭ ‬نموذج‭ ‬مخرجات‭ ‬الدور‭ ‬الثالث‭ ‬والرابع‭ ‬من‭ ‬الفصل‭ ‬الخامس،‭ ‬بين فيه أن عدد ‬تصريحات‭ ‬النواب كانت‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬السلطة‭ ‬التنفيذية،‭ ‬حيث‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الأحيان‭ ‬يقابل‭ ‬كل‭ ‬تصريح‭ ‬للسلطة‭ ‬التنفيذية‭ ‬20‭ ‬تصريحاً‭ ‬من‭ ‬السلطة‭ ‬التشريعية‭ ‬مما‭ ‬يؤكد‭ ‬غياب‭ ‬العمل‭ ‬الجماعي.

وأكد ناصر أنه بعد‭ ‬قياس‭ ‬90 ‭ ‬% من‭ ‬أسئلة‭ ‬النواب‭ ‬اتضح‭ ‬أنها‭ ‬لا‭ ‬توائم‭ ‬عدد‭ ‬تصريحاتهم،‭ ‬الأسئلة‭ ‬لقطاع‭ ‬الأشغال‭ ‬والبلديات‭ ‬والإسكان‭ ‬والعمل‭ ‬والكهرباء‭ ‬شكلت‭ ‬50 ‭ ‬% من‭ ‬الأسئلة‭ ‬النيابية،‭ ‬فيما‭ ‬كانت‭ ‬الأسئلة‭ ‬الموجهة‭ ‬للتجارة‭ ‬والسياحة‭% ‬5‭ ‬والمالية‭ %‬3‭.‬

وبين سلمان ناصر أن‭ ‬55‭ ‬% من‭ ‬الموضوعات‭ ‬التي‭ ‬طرحت‭ ‬على‭ ‬المجلس‭ ‬اقتراحات‭ ‬برغبة،‭ ‬ناهيك‭ ‬عن‭ ‬النواب‭ ‬الذين‭ ‬كانوا‭ ‬على‭ ‬الصامت،‭ ‬نواب‭ ‬الاستبداد‭ ‬البطولي‭ ‬بدل‭ ‬التعاون‭ ‬الجماعي،‭ ‬مضيفاً‭ ‬أن‭ ‬كل‭ ‬ذلك‭ ‬ينعكس‭ ‬على‭ ‬المجتمع‭ ‬والمتابع‭ ‬والجمهور‭ ‬وبالتالي‭ ‬يكون‭ ‬البرلمان‭ ‬تحت‭ ‬الضغط‭.‬

وقال رئيس‭ ‬مجموعة‭ ‬‮‬حقوقيون‭ ‬مستقلون إن ‭ ‬ضعف‭ ‬التنسيق‭ ‬بين‭ ‬النواب،‭ ‬صراعات‭ ‬النواب‭ ‬وهيئات‭ ‬المجلس،‭ ‬إنشاء‭ ‬الكتل‭ ‬الوهمية‭ ‬لإصدار‭ ‬البيانات‭ ‬ولا‭ ‬تتبنى‭ ‬مواقف،‭ ‬الخطابات‭ ‬المناطقية‭ ‬لتوفير‭ ‬الخدمات،‭ ‬والمساءلة‭ ‬المحيطة‭ ‬بالعمل‭ ‬السياسي‭ ‬بتجنب‭ ‬مناقشة‭ ‬مخرجات‭ ‬الاستراتيجيات‭ ‬والخطط‭ ‬الوطنية‭.‬

وأكد سلمان ناصر أن‭ ‬تحديات‭ ‬المرحلة‭ ‬القادمة‭ ‬‭ ‬تتمثل‭ ‬في‭ ‬التحدي‭ ‬الاقتصادي‭ ‬وتوفير‭ ‬فرص‭ ‬العمل‭ ‬للمواطن‭ ‬والقطاع‭ ‬التجاري‭ ‬وارتفاع‭ ‬عدد‭ ‬القضايا‭ ‬التجارية‭ ‬والحفاظ‭ ‬على‭ ‬الطبقة‭ ‬الوسطى،‭ ‬ومواجهة‭ ‬الدين‭ ‬العام،‭ ‬وقياس‭ ‬مدى‭ ‬الفجوة‭ ‬بين‭ ‬الواقع‭ ‬والخطط‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬بما‭ ‬فيها‭ ‬رؤية‭ ‬البحرين‭ ‬الاقتصادية‭ ‬2030‭ ‬إن‭ ‬وجدت‭.‬

وشدد رئيس‭ ‬مجموعة‭ ‬‮‬حقوقيون‭ ‬مستقلون على أن‭ ‬‭ ‬يتوفر التنوع‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬النواب‭ ‬القادم‭ ‬التنوع،‭ ‬بكافة‭ ‬فئات‭ ‬المجتمع‭ ‬ليضم‭ ‬الطبقة‭ ‬الوسطى‭ ‬وأساتذة‭ ‬الجامعات‭ ‬والمرأة‭ ‬والشباب‭ ‬والعمال،‭ ‬والقانونيين‭ ‬والاقتصاديين‭ ‬والتقنيين‭ ‬والبيئيين‭ ‬وألا‭ ‬يكون‭ ‬من‭ ‬الشباب‭ ‬فحسب‭ ‬فبيوت‭ ‬الخبرة‭ ‬مطلوبة،‭ ‬وتسليط‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬مكامن‭ ‬الخلل‭ ‬والقصور‭ ‬أو‭ ‬النقد‭ ‬ليس‭ ‬ظاهرة‭ ‬سلبية،‭ ‬والاعتقاد‭ ‬بامتلاك‭ ‬الحقيقة‭ ‬المطلقة‭ ‬لجهة‭ ‬دون‭ ‬غيرها‭ ‬أمر‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬الشراكة‭ ‬الناجزة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.