اخبار البحرين

يوسف الغتم: قطر تنتهج سلوكاً عدائياً ضد البحرين وترفض حلحلة الأمور العالقة

هدى عبدالحميد

قال رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بمجلس الشورى يوسف الغتم إن البحرين تسير وفق نهج واضح وداعم لحقوق الإنسان تبلور في العديد من المبادرات والإجراءات، مؤكدا أن «ما يؤسف له تجاهل بعض المنظمات لتلك الحقائق والواقع الحقوقي في المملكة، وإصدار تقارير بعيدة عن أي مصداقية بالاستناد لتقارير ومعلومات من مصادر مسيسة، تسعى إلى تشوية سمعة المملكة».

وأشار الغتم في حوار مع «الوطن» إلى أن المنظومة الحقوقية في البحرين تشهد تطورا وتقدما بارزًا. وقال إن استمرار التعنت القطري والممارسات الاستفزازية تجاه مواطني البحرين يعد استمراراً للنهج العدائي الذي تنتهجه دولة قطر وعدم الرغبة في حلحلة الأمور العالقة بين الطرفين، في المقابل تسعى مملكة البحرين إلى الالتزام الدائم بالتقاليد والأعراف الدبلوماسية حيث إنها مازالت ملتزمة ببنود اتفاقية العلا باعتبارها تمثل خطوة لمعالجة الملفات العالقة مع قطر كما تسعى مملكة البحرين لبدء المباحثات مع الجانب القطري، الذي لم يظهر الجدية في تنفيذ التزاماته بعد.

وأكد أن الشائعات الإلكترونية أصبحت من أبرز القضايا في حياتنا المعاصرة ولا يمكن تركها للمتخصصين وحدهم، ولا بد من مشاركة مجتمعية ووعي كامل بالقضية، هناك استغلال بيئة الإنترنت من جانب الجماعات الإرهابية المتطرفة، فقد أصبحت لهم مواقع وقنوات فيديو وصفحات للتواصل الاجتماعي ومليشيات وكتائب إلكترونية لممارسة تأثيرهم الذي يخدم أهدافهم الإرهابية.

وفيما يلي نص الحوار:

ما دور اللجنة الخارجية في التعامل مع المعلومات المغلوطة والبيانات غير الصحيحة من بعض المنظمات؟ مملكة البحرين تسير وفق نهج واضح داعم لحقوق الإنسان تبلور في العديد من المبادرات والإجراءات، وما يؤسف له تجاهل بعض المنظمات ومن بينها ما صدر مؤخرا عن البرلمان الأوروبي لتلك الحقائق والواقع الحقوقي في المملكة، وإصدار تقارير بعيدة عن أي مصداقية بالاستناد لتقارير ومعلومات من مصادر مسيسة، تسعى إلى تشوية سمعة المملكة.

المنظومة الحقوقية في البحرين تشهد تطورا وتقدما بارزًا، في ظل الرعاية والتوجيهات الملكية السامية من لدن حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى، والجهود الحثيثة للحكومة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، والتي كان من ثمارها الأخذ بنظام السجون المفتوحة والتوسع بصورة أكبر في تطبيق قانون العقوبات والتدابير البديلة، والاعتماد على الأدلة المادية القاطعة في إصدار الأحكام، والتي تعبر جميعها عن رغبة حقيقية في تطوير أساليب وطرق معاملة المدانين والنزلاء وفق أعلى المعايير الحقوقية، وبخطوات استباقية على كثير من الدول حول العالم لترسيخ مبدأ العدالة الحقيقية وإصلاح المحكوم عليهم وقد أبدينا في لجنة الشؤون الخارجية وتعقيبا على هذه المواقف إدانتنا لأي تدخل في الشؤون الداخلية للمملكة، والذي يعد أمرا مرفوضا دوليا، أو المساس بالمكتسبات التي تحققت بفضل سعي حقيقي مشترك نحو الإصلاح والتطوير.

لذا فإن مملكة البحرين ليس لديها ما تخفيه، هناك شفافية عالية في الإعلان عن أي إجراء يتخذ، ويمكن للجهات الحقوقية المعنية الاطلاع على سجل المملكة الحافل بالعمل الدؤوب لتعزيز مبادئ حقوق الإنسان والمبادرات الحقوقية الفريدة التي تمتاز بها البحرين عبر التواصل والتنسيق مع مختلف المؤسسات المعنية، فالحقائق مجسدة على أرض الواقع لا يمكن نكرانها أو التشكيك فيها بخلاف أي استنتاجات أو تقارير قدمت من مصادر تستهدف أمن واستقرار البحرين.

ما أوجه التعاون بين وزارة الخارجية واللجنة لتعزيز العلاقات بين الدول الشقيقة ومواجهة كل ما يهدد الأمن والاستقرار الدولي؟

تعمل اللجنة بالتعاون مع وزارة الخارجية ومن خلال مشروعات القوانين بشأن التصديق على عدد من الاتفاقيات الدولية والإقليمية في دعم العلاقات والتعاون بين مملكة البحرين والدول الشقيقة والصديقة في إطار من القيم والمبادئ التي تؤمن بها مملكة البحرين كبلد يمتلك المقومات الحضارية الداعمة لحوار الثقافات وترسيخ التفاهم والسلم، حيث تعمل اتفاقيات التعاون على إبراز الصورة الحضارية للمملكة وتعزيز التعاون الدولي وتوحيد المواقف تجاه كافة التحديات، إلى جانب دور اللجنة الفاعل في التصدي التشريعي لكل صور الإرهاب وكل ما يهدد الأمن والسلم الدوليين.

كما نود انتهاز الفرصة للإشادة بالجهود الدبلوماسية المتميزة التي تبذلها وزارة الخارجية، للارتقاء بالعلاقات الدبلوماسية الثنائية مع دول العالم والمنطقة، في إطار معتدل يحترم المبادئ الدولية، سعياً لرفع مستوى التعاون المشترك مع الدول الشقيقة والصديقة إلى آفاق أرحب. ونثمن في اللجنة حرص وزير الخارجية على إطلاع السلطة التشريعية على آخر المستجدات الدولية والسياسية، بما يعكس التكامل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، مؤكدين دعم كافة المبادرات والجهود التي تبذلها وزارة الخارجية لدعم التعاون والترابط والتكامل بين دول وشعوب دول مجلس التعاون الخليجي، وتحقيق المزيد من الإنجازات في جميع المجالات بما يخدم تطلعات وطموحات مواطني دول المجلس والحفاظ على البيت الخليجي الواحد.

هل نحن بحاجة لمراجعة شاملة للاتفاقيات والمعاهدات التي وقعت عليها البحرين كما يطالب بذلك البعض؟

نعمل في لجنة الشؤون الخارجية على دراسة وبحث الاتفاقيات التي وقعت عليها مملكة البحرين وعلاقتها بالتشريعات التي صدرت، ومن خلال التعاون الجاد مع وزارة الخارجية والوزارات والجهات الأخرى يتم تقييم انضمام مملكة البحرين إلى هذه المعاهدات والاتفاقيات وانسجامها مع التشريعات النافذة، وكذلك عند توقيع أي اتفاقية جديدة يتم مراجعة كل أحكام هذه الاتفاقية الجديدة، والسعي لوضع مصلحة مملكة البحرين فوق كل شيء. وتجدر الإشارة إلى أن اللجنة تقوم بمراجعة المعاهدات والاتفاقيات ويحكمها بذلك نصوص الدستور، وينظم عملها ما جاء في اللائحة الداخلية لمجلس الشورى

ما أوجه التعاون بين لجنتكم واللجنة الخارجية في النواب؟

هناك تعاون وثيق وفعال من خلال اللقاءات المستمرة في الأنشطة المشتركة والفعاليات الدولية وغيرها، ومن خلال اتخاذ مواقف موحدة في مواجهة الحملات المسيسة ضد مملكة البحرين، والتنسيق المسبق في المحافل الدولية، مع الاحترام المتبادل للآراء والتوصيات بخصوص بعض مشاريع القوانين التي قد تتخذ خلافاً لرأي اللجنة الأخرى.

ماهي إنجزات اللجنة بدور الانعقاد الماضي؟ وما هي أبرز التشريعات التي ستبحث في دور الانعقاد المقبل؟

أنهت اللجنة جميع التشريعات المحالة إليها، حيث أنجزت 13 مشروع قانون ومرسومبقانون واحد بشأن حظر ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب والذي يهدف إلى مواكبة الجهود الدولية الهادفة إلى تعزيز إجراءات حظر ومكافحة غسل الأموال، والنقل غير المشروع للأموال عبر الحدود، ووقف انتشار أسلحة الدمار الشامل، وشملت مشروعات القوانين التي أقرتها اللجنة وأحالتها إلى مكتب المجلس، مشروع قانون حماية المجتمع من الأعمال الإرهابية، والذي يهدف إلى الحد من ظاهرة التستر على الهاربين في الجرائم الإرهابية سواء كانوا متهمين أو محكوماً عليهم، وذلك للحيلولة دون قيامهم بجرائم إرهابية أخرى أو إفلاتهم من العقاب في شأن ما ارتكبوه من جرائم، إلى جانب مشروع قانون بشأن تعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الجنائية، ومشروعي قانون بإضافة مواد جديدة إلى قانون العقوبات، وكذلك قانون نظام العلامات التجارية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، كما تضمنت مشاريع القوانين التي أنجزتها اللجنة خلال دور الانعقاد ثماني اتفاقيات ومعاهدات.

كيف أثر استعادة مجلس الشورى «حق سؤال الوزراء» في الرقابة على أداء السلطة التنفيذية ؟ ألا ترون أن هناك «اقتصاداً» في استخدام أداة السؤال من الأعضاء؟

أداة السؤال بالنسبة لأعضاء مجلس الشورى ووفقا للضوابط التي صدرت بشأنها ومن بينها إخطار العضو بالرد المكتوب من الوزير دون مناقشة في الجلسة، يجعلها أداة مهمة في مساعدة الأعضاء على صياغة الاقتراحات بقوانين أو استيضاح جوانب معينة خلال بحث التشريعات، وبالتالي فإننا لا نجد أن هناك قلة في استخدام هذه الأداة، فكل ما تم التقدم به من أسئلة من قبل أعضاء المجلس كان ذا هدف ومغزى، من أجل تطوير المنظومة التشريعية بشكل أو بآخر. وقد بلغ عدد الأسئلة التي وجهها الأعضاء للوزراء، 40 سؤالاً في مختلف المجالات، وهذا العدد من الأسئلة خلال دور انعقاد واحد لا يعد اقتصاداً في استخدام أداة السؤال، بل استخدامها بالشكل الذي يخدم العمل التشريعي ودون تكرار للمجالات التي وجهت فيها أسئلة من جانب النواب.

إلى أي مدى ستساهم إضافة مادة جديدة لقانون العقوبات في الحد من الفساد؟ وهل هناك تعديلات أخرى تدرسها اللجنة لتعديل قانون العقوبات؟

لقد رفعت اللجنة توصيتها للمجلس الذي وافق في جلسته الأخيرة من دور الانعقاد على رفض مشروع قانون بإضافة مادة جديدة برقم (189 مكررًا) إلى قانون العقوبات، وكان مجلس النواب قد رفض ذات التعديل من حيث المبدأ كما أوصت اللجنة برفضه أيضاً اتفاقا مع النواب، وما ذهبت إليه الحكومة في مذكرتها حيث إن النصوص الحالية في قانون العقوبات تعالج تجريم الوسيط، ولا يوجد خلل أو نقص تشريعي.ولا توجد حالياً أية مشروعات بقوانين أو غيرها في جعبة اللجنة، فقد أنهت اللجنة كافة الموضوعات الموجودة لديها.

تقدمتم بمقترح بإضافة مادة (2) مكرر إلى قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية،كيف يمكن أن يؤثر هذا الأمر في إثبات الجرم من عدمه؟

نعم ، تقدمت به إلى جانب خمسة أعضاء وهم: علي العرادي، حمد النعيمي، سبيكة الفضالة، نانسي خضوري. ويهدف الاقتراح إلى تضمين قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية نصاً جديداً يوجب أن يكون الدليل المقدم للقضاء قد تم الحصول عليه بطريق مشروع، حيث لم يتضمن قانون الإثبات هذا الأمر، لأن الحصول على الدليل بطريق غير مشروع عن طريق الاستغلال أو التدليس أو الإكراه أو غير ذلك من الطرق غير المشروعة يعد انتهاكاً لحقوق الإنسان، وعليه فقد أتى الاقتراح بقانون لسد هذا الفراغ التشريعي. وقد قمنا بسحب الاقتراح لمزيد من الدراسة.

بما تفسر التعنت القطري واستمرار الممارسات الاستفزازية التي تقوم بها قطر تجاه مواطني مملكة البحرين وعدم الاستجابة لدعوة وزارة الخارجية البحرينية لإرسال وفد رسمي لبدء المباحثات حيال القضايا والموضوعات العالقة بين البلدين؟

إن استمرار التعنت القطري والممارسات الاستفزازية تجاه مواطني مملكة البحرين يعد استمراراً للنهج العدائي الذي تنتهجه دولة قطر وعدم الرغبة في حلحلة الأمور العالقة بين الطرفين، في المقابل تسعى مملكة البحرين إلى الالتزام الدائم بالتقاليد والأعراف الدبلوماسية حيث إنها مازالت ملتزمة ببنود اتفاقية العلا باعتبارها تمثل خطوة لمعالجة الملفات العالقة مع قطر كما تسعى مملكة البحرين لبدء المباحثات مع الجانب القطري، الذي لم يظهر الجدية في تنفيذ التزاماته بعد.

ما مدى انعكاس تأسيس (المركز الوطني للأمن السيبراني) على مكافحة الإرهاب والجريمة العابرة للحدود؟

لقد كان لمجلسي الشورى والنواب دور هام وبارز في مكافحة هذا النوع من الجرائم، حيث قدم على مدار عدة أدوار انعقاد مضت عددًا من الاقتراحات والتشريعات الخاصة بالأمن السيبراني في سبيل حماية الأفراد والمؤسسات من كافة هجمات القرصنة الإلكترونية، فضلاً عن الشائعات الإلكترونية التي تحاك بواسطة الأفراد والمنظمات الإرهابية التي تهدف إلى إلحاق الضرر والتأثير السلبي في كل المجالات السياسية، العسكرية، الاقتصادية والأمنية بالإضافة إلى السلم الاجتماعي الذي بات أحد أهداف الهجمات السيبرانية.

ولا يسعني الا أن أعرب عن فخري واعتزازي بالجهود التي تبذلها وزارة الداخلية المتمثلة في تأسيس (المركز الوطني للأمن السيبراني) الذي يعمل على مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود، ونأمل أن تكون كافة الدول قادرة على بناء منصة مركزية لتبادل الخبرات والمعلومات حول حوادث الأمن السيبراني وتشكيل منظومات قادرة على التحليل والتعامل السريع مع كافة التهديدات السيبرانية الجدية التي أضحت خطرًا يهدد الأمن والاقتصاد، وتشكيل حائط صد متقدم لها، وتحقيق الإدارة الاستباقية الوقائية الدفاعية لتهديدات الفضاء الإلكتروني.

فالتهديدات الأمنية الإلكترونية تحديدًا هي من أكثر التحديات التي تواجه العالم المعاصر، الأمر الذي يحتم علينا تضافر الجهود لبناء أنظمة ذكية لإدارة أمن المعلومات، تحتكم إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي ومنهجياتها لدعم عمليات إدارة أمن المعلومات ومكافحة جرائم القرصنة الرقمية، وخصوصا مع ما وصلت له التكنولوجيا اليوم من تطور كبير يستدعي معه مواكبة مستمرة لرصد ووقف كافة تلك الجرائم وفق منظومة أمنية إلكترونية موحدة تقف سدا منيعا ضد تلك الهجمات.

الشائعات الإلكترونية التي تحاك بواسطة أفراد ومنظمات إرهابية تهدف لإلحاق الضرر،فهل نحتاج لتشريعات لمواجهة هذه الأمور؟

لقد أصبحت الشائعات الإلكترونية من أبرز القضايا في حياتنا المعاصرة التي تشغل الجميع، فالموضوع لا يمكن تركه للمتخصصين وحدهم، ولا بد من مشاركة مجتمعية ووعي كامل بالقضية، هناك استغلال بيئة الإنترنت من جانب الجماعات الإرهابية المتطرفة، فقد أصبحت لهم مواقع وقنوات فيديو وصفحات للتواصل الاجتماعي وميليشيات وكتائب إلكترونية لممارسة تأثيرهم الذي يخدم أهدافهم الإرهابية. ولمواجهة ذلك لا بد من اللجوء إلى احتياطات (الأمن السيبراني)، وهو مصطلح يقصد به مجموع الوسائل التقنية والتنظيمية والإدارية التي يتم استخدامها لمنع الاستخدام غير المصرح به وسوء الاستغلال واستعادة المعلومات الإلكترونية ونظم الاتصالات والمعلومات التي تحتويها.وفي ظل وجود مركز للأمن السيبراني في المملكة الذي يعمل تحت مظلة جهة أمنية ستكون كل الحسابات محمية حتى لا يتم استغلالها بالصورة الخاطئة أو يتم الهجوم عليها.

وفي إطار المواجهة التشريعية فقد صدرت عدة قوانين وتشريعات ذات صلة من جانب السلطة التشريعية بالتعاون الوثيق مع الحكومة لمواجهة مثل هذه الجرائم، ومن منطلق حرص مملكة البحرين على تقنين الأمن السيبراني ووضع الأطر القانونية التي تنظم أمن المعلومات والأمن الإلكتروني في البحرين.

إلى كل ما تقدم فإنه يتم فحص جميع قنوات الحكومة الإلكترونية باستخدام أدوات وبرامج فحص أمنية مختلفة، وهذا يساعد على رفع مستوى أمن المعلومات لهذه القنوات، والحفاظ على سريتها وحمايتها من القرصنة.

وتهدف هذه الجهود لإدارة مخاطر أمن المعلومات للتخفيف من تأثير التهديدات الأمنية وتحديد نقاط الضعف الأمنية التي قد تشكل تهديدات لمعلومات المستخدم وإصلاح الاختراقات الأمنية للتخفيف من المخاطر.

هل مازلنا بحاجة لتعديل بعض التشريعات لتوفير الحماية للمجتمع من الأعمال الإرهابية؟

في البدء لا بد من الإشارة إلى أن رؤية وتوجيهات حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى، شكلت نهجا حضاريا متميزاً، وساهمت في تحقيق إنجازات دولية رفيعة، عبر مشاريع ومبادرات وبرامج نوعية، إنسانية وعالمية، قائمة على تعزيز قيم ومبادئ التسامح والتعايش، ونبذ الإرهاب والتعصب، ومكافحة العنف والتطرف، ورسمت قصة نجاح بحرينية رائدة، في ظل المسيرة التنموية الشاملة. وأن جهود الحكومة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في اتخاذ كافة الإجراءات والقرارات، والقوانين والتشريعات، الوطنية والدولية، ودعم جهود المجتمع الدولي، في مكافحة الإرهاب والتطرف، بكافة أشكاله وصوره، ودعم وإعلاء ثقافة التعايش والتسامح والتعددية، باعتبارها من الثوابت الوطنية الراسخة في مملكة البحرين.

ولا ننسى جهود السلطة التشريعية في مملكة البحرين، في بحث ومناقشة وإقرار التشريعات العصرية، التي تهدف لحماية المجتمع من الأعمال الإرهابية، والتصدي لمنابر التحريض والعنف، وزيادة الوعي والتثقيف والالتزام بالممارسات الحضارية والقانونية، وحرية الرأي والتعبير المسئولة، وحق المشاركة عبر المؤسسات الدستورية، وتعزيز الشراكة المجتمعية بين المواطنين والمجالس التشريعية المعبرة عن الإرادة الشعبية الحرة. ونشيد بما تشهد مملكة البحرين من تطور وتقدم في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف، وسن العديد من التشريعات والإجراءات لحماية المجتمع والشباب من آثار وتداعيات منابر التعصب والفتنة، وتدشين العديد من المبادرات والبرامج التوعية، والخطط الاستراتيجية، والبرامج التعليمية والمناهج والمقررات الدراسية، في حفظ المجتمع وتماسكه، وتعزيز الهوية الوطنية وقيم الانتماء والولاء.فالتشريعات المعمول بها في مملكة البحرين تعتبر متطورة وكفيلة بردع الأعمال الإرهابية.

ما سبب ابتعادكم عن الإعلام، وعدم إظهار نشاطكم بالمجلس أسوة ببقية الأعضاء؟

أنا لم ابتعد أبداً عن الإعلام، فهو شريك لا غنى عنه في عمل السلطة التشريعية، لإيصال ما يتم إنجازه من عمل نسعى من خلاله لتحقيق مصلحة الوطن والمواطن، ولكنني أؤمن بالعمل الجماعي، والعمل بروح الفريق الواحد لذا حرصت خلال فترة رئاستي للجنة الخارجية والأمن الوطني على أن تكون التصريحات باسم اللجنة وباسم جميع أعضائها، ومع ذلك فقد كان لي عدد من اللقاءات والتصريحات في بعض الصحف، بالإضافة إلى وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة بمجلس الشورى، إلى جانب اللقاءات التلفزيونية والإذاعية.

كيف ترى المكتسبات التي حققتها المرأة البحرينية على المستوى المحلي والاقليمي والدولي؟

إن ما تحقق من مكتسبات للمرأة البحرينية يعكس الإرادة السياسية الجادة والصادقة لمشاركة المرأة، ودعم وصولها لمواقع صنع القرار، وضمان تكافؤ فرصها لبناء المستقبل الواعد الذي ينشده الجميع لهذا الوطن العزيز، وبلوغها مكانة مرموقة وطنيا وإقليميا وعالميا كشريك جدير ومتكافئ في تدعيم المسيرة التنموية الشاملة لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى وبدعم من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.كما أننا نثمن الدور البارز الذي تقوم به صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة عاهل البلاد المفدى رئيسة المجلس الأعلى للمرأة للنهوض بالمرأة البحرينية وتمكينها وتفعيل مساهماتها في مسيرة التنمية والازدهار الوطني والذي ساهم في تحقيق المرأة الكثير من المنجزات في شتى الأصعدة والمجالات وذلك خلال مسيرتها الحافلة بالعطاء في تحقيق الاستقرار الأسري والمجتمع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *