اخبار مصر

اخبار مصر / البيئة: المنافسة بين احتياجات المياه والطاقة لم تحظ بالاهتمام الذي تستحقه

أكد الدكتور علي أبو سنة، الرئيس التنفيذي لجهاز شؤون البيئة، أن ندرة المياه تمثل تحديا كبيرا ومتزايدا، حيث تعتمد تلبية احتياجات الطاقة المستقبلية على توفر المياه، كما تتطلب تلبية الاحتياجات المائية اتخاذ قرارات حكيمة بشأن سياسة الطاقة.

جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها الرئيس التنفيذي لجهاز شئون البيئة نيابة عن الدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة، خلال الجلسة العامة السادسة للمجلس العربي للمياه وفعاليات منتدى البيئة والتنمية المنعقد تحت عنوان الطريق إلى مؤتمر الأطراف الـ27 للتغيرات المناخية شرم الشيخ، والذى يهدف إلي تبادل الخبرات والمعرفة في مجال التغيرات المناخية وتأثيراتها على الموارد المائية والغذاء والطاقة.

وأشار إلى أن التغيرات المناخية تسهم فى إعادة توزيع خريطة المياه علي سطح الكرة الأرضية، بالإضافة إلى تأثيرها علي نوعية المياه في الأحواض المائية المختلفة؛ ما يستوجب ضرورة تضافر جميع الجهود على المستوي الإقليمي والدولي خاصة بين دولنا العربية لتنفيذ خطط عمل زمنية وذات كفاءة عالية، للتخفيف من الأثار السلبية المحتملة لهذة التغيرات و المضي بخطى فعالة واللحاق بركب التنمية المستدامة.

وأوضح أن الدولة المصرية أولت اهتماما كبيرا بقضايا التغيرات المناخية وبذلت العديد من الجهود على المستوى المؤسسي والسياسي والتنفيذي، فعلى المستوى المؤسسي أنشأت المجلس الأعلى للتغيرات المناخية برئاسة رئيس مجلس الوزراء، وعلى المستوى السياسي أطلقت الاستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية 2050، وكذلك الانتهاء من خطة المساهمات المحددة وطنيا 2030.

وعلى المستوى التنفيذي، نفذت العديد من مشروعات التكيف والتخفيف من آثار تغير المناخ، مؤكدا أن المؤتمر يعد فرصة حقيقية لاستعراض الدروس المستفادة من الماضي والنظر في قضايا الحاضر والتخطيط المستنير للتنمية المنشودة والمستدامة في العديد من القطاعات التنموية المختلفة، حيث يجمع كوكبة من أصحاب الفكر والرأي والخبراء والتنفيذين والمهتمين بالقضايا البيئية من مصر والمنظمات الدولية.

وذكر أن ذلك يعطي للمؤتمر أهمية خاصة في التخطيط والاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية، ويعزز من إمكانات التغلب علي التحديات الملحة التي تواجه دول العالم بأسره، ويدعم الحلول المستدامة التي تركز علي المناهج العلمية وغير التقليدية، ويعظم المنفعة المتبادلة والأستفادة المشتركة من مواردنا المتاحة.

وأوضح أن المنافسة بين احتياجات المياه والطاقة تمثل قضية مهمه تتعلق بالأعمال والأمن والبيئة ولكنها لم تحظ بالاهتمام الذي تستحقه، حيث إن إنتاج الطاقة يتطلب كميات كبيرة من الماء وتوفير المياه بدوره أيضا يستهلك الطاقة، مشيرا إلى تخصيص لأول مرة يومًا موضوعيا يناقش قضايا المياه خلال مؤتمر المناخ COP27، وسيتم اطلاق مبادره خاصه بالتكيف مع تاثيرات التغيرات المناخية على الموارد المائية كما تم إدماج بعد المياه فى المبادرات الرئاسية بالمؤتمر مثل مبادرة المدن المستدامة.

وأضاف أبو سنة، أن أطر التعاون والتنسيق يجب أن تشمل استخدام وسائل تحسين كفاءة الطاقة وتفعيل استخدام الطاقة الجديدة والمتجددة وتطبيق أحسن الممارسات في مجال الزراعة والغابات وإدارة المخلفات؛ ما سيكون له أكبر الأثر في تدعيم أليات سوق الكربون وتوسيع نطاق اليات أنشطة التنمية النظيفة في دول العالم النامية.

ولفت إلى أن تحسين كفاءة نقل وتبادل المعلومات عند وضع استراتيجيات التكيف مع التغيرات المناخية وتبادل أحسن الممارسات وتنمية القدرات وبناء القيادات المؤسسية بين دولنا العربيه يعد حجر الزواية لتكامل مؤشرات التكيف في دولنا مع استراتيحيات التنمية المستدامة واستراتيجيات التخطيط التنموي ومكافحة الجوع والفقر والتصحر خاصة مع ازدياد معدلات التزايد السكاني في دولنا الحبيبة.

وأكد ضرورة العمل على تحسين المستوى التوعوي بكل أشكاله في مجال التأثيرات السلبية للتغيرات المناخية علي المستويين الحكومي والشعبي وبمشاركة الهيئات الحكومية والمدنية المعنية بالبحث والتخطيط والاقتصاد والتمويل، وأن دول المنطقة العربية تعد أكثر مناطق العالم ندرة فى المياه في حزام المناطق الجافة.

وتابع أن متوسط حصة الإنسان العربي من المياه وصل إلي ما دون 500 متر مكعب كل عام في بعض المناطق، موضحا أن هناك 10 دول بالمنطقة من بين أكثر دول العالم معاناة من الإجهاد المائي، بالإضافة إلى 19 دولة عربية تقع تحت الفقر المائي (أقل من 1000 متر مكعب سنويا)، كما تبلغ الموارد المائية بمنطقتنا العربية نحو 340 مليار متر مكعب، يستغل منها 50% فقط والباقي معرض للهدر والضياع.

وشدد أبو سنة، على أن التكامل بين الاستراتيجيات القومية في بلادنا العربية هي أولى الأهتمامات لتحقيق التنمية المنشودة لشعوبنا العربية.

بتاريخ: 20220912

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.