اخبار مصر

حجاب الأمة الأسبوع

طارق إسماعيل

بقلم طارق إسماعيل

الجدل الدائر حاليا حول الحجاب يجعلني أشعر بالمرارة من مجموعات انقسمت علي نفسها بين مؤيد للحجاب ومعارض له وهو أمر يذكرني دائما بمناقشات نهتم بها بالشكل دون الجوهر بالفرع دون البحث في الجذور، فنحن نفتح باب الحوار في الأمور الفقهية ونغوص بها نحو الأعماق دون أن نفكر في الأسس والمبادئ والثوابت الدينية، تركنا أمور ديننا الحنيف لكي نبحث عن مواقع الجدل والإثارة، أصبح الحجاب الذي يسترنا كاشف لعوارات أفكارنا البلية فالحجاب الذي يفترض أنه يستر نساءنا جاء ليفتح باب واسع يوضح جهلنا وعبثنا ورفضنا لمعتقداتنا تحت مسمي التجديد والتحديث والتطوير ولا أعرف ما علاقة ذلك بالأوامر إلالهية التي فرضت في القرآن فأصبحت دستور غير قابل للتعديل أو التطوير أو التغيير، تطوير الخطاب الديني ليس في الثوابت وإنما في الأفكار والأراء التي يمكن أن تلعب بعقول الشباب بالحديث معهم بأن الجهاد ليس حمل السلاح وإنما بر الوالدين هو أعظم جهاد عند الله، بالإيمان بأن العمل والاجتهاد فيه أعظم عبادة، باليقين بأن الرضا أكبر نعمة يمنحها الله لعبده، الخطاب الديني الذي يحتاج إلى تعديل هو خطاب ادعياء الدين هؤلاء الذين خلطوا الحق بالباطل وأدخلوا الثوابت الدينية في إطار النقاش والحوار تحت مسمي تجديد الخطاب الديني، اهتموا بحجاب المرأة والحديث عنه وهو الذي يحميها من كشف العورات بينما تركوا الأمة وهي في أمس الحاجة لمن يصنع لها حجاب يصونها من الفاسدين والمدعين والمضللين، وإذا كان البعض وجد متعة ولذة في الحديث عن حجاب المرأة فإنني أقول أن حجاب الأمة هو الذي يستحق الحديث والنقاش والحوار لأن بداخله من يحمي أوطاننا من العورات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.