اخبار الأردن

الوزير الشبول يؤكد تمسك الحكومة بقانون الطفل وينتقد معارضيه

قال وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة فيصل الشبول إن منظومة التحديث السياسي ورؤية التحديث الاقتصادي تحتاجان إلى بيئة إدارية مناسبة وممكنة، لذلك جاءت خارطة طريق تحديث القطاع العام.

وبين الشبول خلال استضافته في برنامج “ستون دقيقة” على شاشة التلفزيون الأردني مساء اليوم الجمعة أن خارطة تحديث القطاع العام ستعرض على مجلس الوزراء لدراستها وتشكيل لجان وزارية وفرق قطاعية للبدء في تنفيذها، مؤكداً انفتاح الحكومة على أي أفكار أو ملاحظات موضوعية أو نقد بنّاء يُطرح بشأنها.

وحول بعض الانتقادات لخارطة تحديث القطاع العام، قال الشبول إن القطاع العام حقق إنجازات كبيرة خلال مئويّة الدولة الأولى، لكن هناك تراجع وإشكالات تحتاج إلى المعالجة، مشيراً إلى أن لجنة تحديث القطاع العام شخصت الحالة العامة للمؤسسات ووضعت حلولاً مقترحة للتحديث والتطوير بما يرتقي بأداء القطاع العام.

وقال في هذا الإطار: “البيروقراطية الأردنية حازت على الإشادة في عدة أماكن في المنطقة، ويجب تعميم الثقافة العامة في النجاح لجميع المؤسسات، ونحن نريد أن يكون هدف خارطة تحديث القطاع العام تقديم الخدمة للمواطنين بكل سهولة”.

ولفت إلى أن الحكومة ستبدأ بتطبيق أول نماذج خارطة تحديث القطاع العام المتضمن إنشاء أول مركز شامل للخدمات الحكومية في منطقة المقابلين، مبيناً عزم الحكومة على توسيع فكرة هذا المركز وتعميمه على جميع محافظات المملكة من خلال إنشاء 15 مركزاً حكومياً شاملاً العام المقبل.

وبين أن هذه المراكز ستقدم الخدمات الحكومية للمواطنين خارج أوقات الدوام الرسمي وفي أيام السبت من كل أسبوع، بهدف إيصال الخدمة للمواطنين بأسهل وأفضل الوسائل الممكنة، وفي مختلف الأوقات.

وفيما يتعلق بإلغاء وزارة العمل، أشار الشبول إلى أن حال سوق العمل ليس على ما يرام فهو يعاني الكثير من التحديات خصوصاً في ظل وجود نحو مليون عامل وافد ووجود نسبة منهم دون تصاريح عمل، مؤكداً أن القانون يحمي ويحافظ على حقوق العمال، وأن الوزارة هي بمثابة أداة لتنفيذ القانون.

وأشار إلى أن مهام تنفيذ القانون فيما يتعلق بالعمل ستضطلع بها مؤسسات حكومية أخرى كوزارة الداخلية بشأن تصاريح العمل والتربية وتنمية الموارد البشرية بشأن التعليم المهني وغيرها.

ولفت الشبول إلى أن أحد المحاور الأساسية لخارطة تحديث القطاع العام هو الموظف، مؤكداً أن الحكومة لا تستهدف الاستغناء عن أي موظف بل تسعى إلى تدريبهم وإعادة تأهليهم، إلى جانب رقمنة الإجراءات بهدف تسهيل الوصول إلى الخدمة.

وحول وزارة التواصل الحكومي، أكد الشبول أن لجنة تحديث القطاع العام درست حالة الإعلام في الأردن وخرجت بهذا الاجتهاد، وهو قيد الدراسة ومطروح للنقاش.

وأشار إلى دراسات أجريت أخيراً على سوق الإعلان والإعلام في الأردن وخلصت نتائجها إلى أن القطاع يعاني وخصوصاً مؤسسات الإعلام الرسمي، وبالتالي لابد من إجراء تغيير بهدف مواكبة التطورات العالمية، لافتاً إلى أهمية إعادة النظر في الخطط والبرامج الموضوعة لمؤسسات الإعلام الرسمي اعتماداً على دراسات قياس الأثر سواء من حيث الوصول إلى الجمهور أو العائدات الإعلامية.

وحول الخطط الحكومية لتطوير الاتصال الحكومي، أشار الشبول إلى أن الحكومة بصدد التوسع في تدريب الناطقين الإعلاميين، من خلال تدريب الناطقين باسم المؤسسات الرسمية قبل نهاية العام الحالي، بهدف ضمان تكريس حق الحصول على المعلومة وتسهيل وصولها إلى الجمهور ووسائل الإعلام.

وأعاد الشبول التأكيد على أن وسائل الإعلام حرمت من عائدات كبيرة في سوق الإعلان بسبب وسائل التواصل الاجتماعي، إذ أن الإعلان في منصات التواصل أقل تكلفة، مبيناً أن الأردن يعمل ضمن إطار عربي مع جامعة الدول العربية لحماية وسائل الإعلام والحفاظ على حقها من الإعلان استناداً إلى تجارب دول كبرى تفاوضت مع الشركات العالمية بهذا الخصوص وحققت نتائج إيجابية.

وحول مشروع قانون حقوق الطفل، قال الشبول أن مشروع القانون موجود في عهدة مجلس النواب وله الحق في تعديل أو حذف بعض المواد، إضافة إلى حقه في التصويت النهائي على القانون برمته، مشيراً إلى أن الحكومة لا تفكر في سحب مشروع القانون، وستدافع عنه تحت قبة البرلمان من خلال النقاش مع أعضاء المجلس.

ولفت الشبول إلى وجود محاولات لـ “شيطنة” مشروع قانون حقوق الطفل، وادّعاء تعارضه مع قيمنا وعاداتنا، والتلميح أن القانون ضد الأسرة والدين، مؤكداً أن دين الدولة هو الإسلام ونحن دولة عربية والأسرة هي نواة المجتمع بحسب الدستور الأردني.

وحول الخطاب الذي مارسه البعض ضد مشروع القانون باستخدام تعابير غريبة مثل “نزع الأرواح” شدد الشبول على أن “هذا الخطاب غير مبرر وخارج سياق الحوار الوطني الأردني”، مؤكداً أن مثل هذا الخطاب عنيف ويحضّ على العنف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.