اخبار الكويت

خالد الشطي: المرحلة المقبلة تتطلب رجالا على درجة من الوعي |

أصدر مرشح الدائرة الأولى النائب خالد الشطي بيانا انتخابيا بعنوان (أمل وعمل) وقال فيه إنه «من حكم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام: «عند تناهي الشدة تكون الفرجة، وعند تضايق حلق البلاء يكون الرخاء».

وأضاف الشطي في بيانه: «لا أحد ينكر حجم الألم والإحباط الذي يعاني منه المواطن، والهواجس التي تزعج نهاره وتسهد ليله، فبعد أن كان يقلق على مستقبل أبنائه، صار يخشى على حاضره! تتناهبه الهموم من استشراء الفساد والصور القاتمة التي تخيم على المشهد في البلاد، الحقيقية منها والأخرى التي يهول بها الفاسدون ورعاتهم، ليغلبنا اليأس ويسكنا القنوط، فنترك لهم الساحة ونخلي الميدان، فيقضون على الكويت بعد أن سلبوها، حلبوا ما درت، فإذا جف ضرعها ذبحوها، وأكلوها شواء في جزرهم ومنتجعاتهم ومنافيهم!».

الإصلاح

وتابع: «لهؤلاء «لن نسمح» الذين صدقوا الأساطير، وتمثلوا دور الأبطال، وأرادوا بسفههم للكويت الانهيار، ثم لما عجزوا ويئسوا، راحوا يهتفون ويعملون بـ : «علي وعلى أعدائي»!، هيهات، سنحيل رؤاهم أضغاث أحلام، ونقلب أمانيهم سرابا بقيعة، ونتركهم في ظمئهم وحسرتهم يهلكون.. ونمضي في الإصلاح ما استطعنا، متوكلين على الله حامي الكويت وراعيها، بلد العز والحرية والعدالة والمساواة».

وأضاف الشطي: «إن التغيير قادم، وهو عالمي إقليمي محلي، شئنا أم أبينا، هناك خارطة جديدة للعالم، توزيع جديد للقوى والتحالفات، ومناطق النفوذ، وأنظمة الحكم والإدارة، وحتى طبيعة القوة العسكرية والاقتصادية والاجتماعية.. إن وجودات وهمية في العالم الافتراضي لا يتجاوز عدد القائمين عليها عشرات، تمكنت من تنظيم مظاهرات كاسحة أسقطت حكومات وغيرت وزارات، وعصابة إلكترونية تقبع خلف شاشات الحواسيب يمكن أن تؤدي عمل أسراب من المقاتلات وأرتال من الدبابات ومنظومات صواريخ عابرة للقارات!.. والخطوة الأولى كانت في فيروس نشر وباء أشل الحياة على هذه البسيطة، فعادت «المعمورة» مهجورة مخروبة، وما بعد الشدة إلا الفرج».

وتابع «لكن المرحلة القادمة تتطلب رجالا على درجة كبيرة من الوعي واستشعار المسؤولية، والقدرة على الحركة والديناميكية، يدركون حجم القضية ويستوعبون التغيير القادم، ويعرفون مسارب المضيق التي نجتاز، ومخاطر المنعطف الذي نتخطى، ويتفهمون الواقع الجديد الذي ينتظرنا، والعالم المتحول الذي ستعصف موجاته بنا وتستولي ذبذباته علينا. إن الآتي من الأيام يستدعي رجالا مستغرقين في النضال والكفاح، لا يعرفون سأما ولا مللا، ويعيشون أفقا يزيل اليأس من نفوس أبنائنا ويقتلع جذوره من تربة وطننا، ويأخذ بأيديهم لبناء وتطوير حقيقي، يتمكن من مواكبة الزمان ومتغيراته، ويستطيع مجاراة المحيط ومتطلباته، ويحول دون مطامع القريب والبعيد في خيراته».

النزاهة

وقال إن «الصفة الأهم التي يجب أن تتوفر في رجال هذا العهد، وكل عهد، هي النزاهة والترفع عن الأنانية والشخصانية والحزبية.. هذه مهمة لا ينهض بها ويقوم عليها إلا رجال يعملون للكويت وأهلها فحسب، يتحسسون مواطن الضعف والعجز، وينبرون لعلاجها، يسمون فوق التصنيفات القاتلة التي أزرت بنا حتى الآن، وتتهددنا لتقضي علينا: الطائفية والقبلية والعنصرية والطبقية. وينطلقون من وطنية حقيقية، لا تتنكب «المعارضة» قوسا يرمي الخصوم ويصيب الأطماع! ولا يكررون شعارات جوفاء، لم تلق في أنفسهم هامش صدق، فكيف عساها أن تخلق في فضاء الوطن الأصداء؟!».

غد مشرق

وبين «من رجاء يرتكز على الإيمان بعزيز جبار، يقهر بتدبيره ويرغم، فيخضع له كل شيء، يلوح غد مشرق ينتظرنا.

ومن التوكل عليه، واللجوء إليه، والعمل بالأسباب التي خلقها لتجري الأمور وفقها، نلتزم خيارا يفرغ الذمة الشرعية، ويحسن أداء الأمانة الوطنية.. نرجو تأييده تعالى، ونلتمس مدده من أوليائه، ونرقب نصره على يد المخلصين من عباده».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.