سواح هوست
اخر الاخبار من جميع المصادر

مسؤولون فلسطينيون: لا انتخابات دون مشاركة فلسطينيي القدس الشرقية

0 0

اعلنت حركة فتح وفصائل أخرى في منظمة التحرير الفلسطينية اليوم الاثنين أنه لن تكون هناك انتخابات فلسطينية بدون مشاركة فلسطينيي القدس الشرقية.

وقالت الفصائل الفلسطينية في بيان مشترك عقب اجتماع لبحث الموضوع، “لا انتخابات بدون القدس، ولا فيتو للسلطة القائمة بالاحتلال عليها”.

وشددت فصائل منظمة التحرير الفلسطينية على “ضرورة جعل عملة اجراء الانتخابات حالة اشتباك ومقاومة شعبية شاملة في القدس وكافة الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967”

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية “وفا” إن الفصائل التي حضرت الاجتماع تشمل فتح وحلفائها المقربين داخل منظمة التحرير الفلسطينية، وكذلك الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وهي منظمة تعتبرها الولايات المتحدة ارهابية.

صورة توضيحية: فلسطينيون يقفون امام باب العامود في البلدة القديمة، القدس الشرقية، 14 مايو 2018. (Dario Sanchez/Flash90)

ومن المقرر أن يجري الفلسطينيون انتخابات تشريعية وطنية في مايو – وهي الأولى لهم منذ أكثر من 15 عاما. لكن قال مسؤولون في رام الله إن التصويت لن يتم بدون مشاركة فلسطينيي القدس الشرقية. وتضيّق إسرائيل على نشاط السلطة الفلسطينية داخل القدس، معتبرة أنه “انتهاك للسيادة الإسرائيلية في عاصمتها”.

ودعت الفصائل “أطراف المجتمع الدولي بما فيها الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والصين… الضغط على السلطة القائمة بالاحتلال (اسرائيل)، بعدم وضع العراقيل والعقبات بأي شكل كان أمام إجراء الانتخابات”.

وتحدد اتفاقيات أوسلو الموقعة بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية الإجراءات التي يتم بموجبها إجراء الانتخابات الفلسطينية، بما في ذلك بنود تلزم إسرائيل بالسماح لفلسطيني القدس الشرقية بالتصويت في مكاتب البريد في العاصمة.

كما تنص الاتفاقات على وجوب قبول كل فصيل فلسطيني في الانتخابات بشرعية أوسلو، مما يلزم الفلسطينيين بالاعتراف بإسرائيل والتخلي عن المقاومة المسلحة. وترفض بعض الفصائل التي أعلنت أنها ستشارك في الانتخابات التشريعية المقبلة – بما في ذلك حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – اتفاقيات أوسلو.

ويقول مسؤولون فلسطينيون إن إسرائيل لم ترد بعد على طلب رسمي للسماح للفلسطينيين بالتصويت داخل القدس الشرقية. ومن غير المرجح أن تسمح السلطات الإسرائيلية بالتصويت داخل المدينة أو قيام مرشحين فلسطينيين، وخاصة مرشحي حركة حماس، بتنظيم حملات انتخابية هناك.

“لن نتدخل في القرارات السياسية للفلسطينيين”، قال وزير الدفاع بيني غانتس يوم الإثنين الماضي، لكنه أضاف على الفور: “لن نوافق على العمل مع حماس، وهي منظمة إرهابية تحتجز السكان الفلسطينيين في غزة كرهائن”.

لكن في خطوة رمزية الأسبوع الماضي، فضت الشرطة الإسرائيلية حدثا انتخابيا فلسطينيا حضره مسؤولون من فتح في فندق “امبسادور” بالقدس الشرقية، واعتقلت لفترة وجيزة فلسطينيين اثنين على الأقل لاستجوابهم.

وذكرت وسائل إعلام فلسطينية أن المعتقلين هما أمين عام فتح في القدس عادل أبو زنيد، ومدير الفندق سامي أبو دية.

ودان الإتحاد الأوروبي الخطوة ووصفها بأنها انتهاك لاتفاقات أوسلو.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يرتدي كمامة لدى وصوله لترأس اجتماع القيادة الفلسطينية في مقره في مدينة رام الله بالضفة الغربية، 7 مايو، 2020. (AP Photo / Nasser Nasser، Pool)

وأعلن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في منتصف يناير أن الفلسطينيين سيعودون إلى صناديق الاقتراع لأول مرة منذ 15 عاما. وأصدر مرسوماً انتخابياً حدد فيه ثلاث جولات انتخابية، على أن تعقد الأولى – الانتخابات التشريعية – في 22 مايو.

وكان المراقبون متشككين في البداية في أن المرسوم سيؤدي إلى انتخابات، نظرا إلى خوف عباس من أن تطيح به منافسته الرئيسية، حركة حماس. لكن بعد ما يقرب من ثلاثة أشهر، لم يتم إلغاء مرسوم الانتخابات بعد، وتم تسجيل حوالي 93% من الفلسطينيين للتصويت، والموافقة على 36 قائمة نيابية.

لكن أصبحت حركة فتح التي يتزعمها عباس منقسمة بشكل متزايد في الأسابيع الأخيرة، حيث شكل الأسير الأمني الفلسطيني مروان البرغوثي وابن شقيق رئيس منظمة التحرير الفلسطينية السابق ياسر عرفات ناصر القدوة قائمة مرشحين منافسة لعباس.

وانتشرت تكهنات بأن عباس – خوفا من خسارة محتملة لخصومه من فتح أو حماس نتيجة انقسامات فتح الداخلية – سيسعى لتأجيل الانتخابات أو حتى إلغائها.

ويقول مراقبون إن قيادة السلطة الفلسطينية يمكن أن تستخدم مسألة مشاركة القدس الشرقية كذريعة لعدم إجراء انتخابات، إذا اختارت إسرائيل عدم السماح للفلسطينيين بإجراء التصويت في المدينة.

وقال ميخائيل ميلشتاين، وهو مسؤول دفاعي إسرائيلي سابق، لتايمز أوف إسرائيل في شهر فبراير: “إنه عذر، وسيلة لجميع الأطراف للنزول عن الشجرة بكرامة وعدم المخاطرة بخسارة الحكم”.

ويجري المسؤولون الفلسطينيون في رام الله حملة إعلامية مكثفة خلال الأسابيع الماضية، وأدلى العديد من الشخصيات البارزة بتصريحات تشير إلى أن الانتخابات لن تجري بدون القدس.

وقال عزام الأحمد، المسؤول الكبير في فتح، لإذاعة صوت فلسطين يوم الأحد إن ذلك “سيكون بمثابة تنفيذ سياسي لصفقة القرن الأمريكية”، في إشارة إلى خطة السلام التي وضعها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب. “يقوض ذلك أي مناقشات مستقبلية حول كون المدينة عاصمة للدولة الفلسطينية المستقبلية”.

وفي عام 2019، اشترط عباس إصدار مرسوم انتخابي رسمي لإطلاق العملية الانتخابية بالتزام إسرائيلي بالسماح بإجراء الانتخابات.

وقال عباس لسكان غزة في كلمة ألقيت في تجمع لحركة فتح في القطاع الساحلي في ذلك الوقت: “لن نجري انتخابات بدون القدس في قلبها، مما يعني أن كل مقيم في القدس سيصوت من قلب القدس الشرقية”.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يلتقي العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، 29 نوفمبر 2020 (WAFA)

وتجاهلت إسرائيل الطلب، بحسب ما ورد. واتهمت حماس بدورها عباس بالاستسلام لإسرائيل واستخدام القدس ذريعة “للفرار من المسار الانتخابي”.

وقال المتحدث بإسم حماس فوزي برهوم في أواخر ديسمبر 2019: “يجب أن يشكل هذا القرار الإسرائيلي حافزا لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لفرض انتخابات في القدس”.

وحذر مسؤولو حماس عباس بالمثل من استخدام القدس أو أي ذريعة أخرى لتأجيل أو إلغاء الانتخابات الحالية.

وكتب موسى أبو مرزوق، المسؤول البارز في حماس، على تويتر الأسبوع الماضي، “نرفض تأجيل الانتخابات بأي ذريعة”.

اترك تعليقا