اخبار تركيا

تعرف على شارع “علي يوجه” أضيق شارع في تركيا

اخبار تركيا

تقع البيوت التاريخية في حي “كويولو” بمدينة أنطاكيا التي تتبع لولاية هاتاي جنوب تركيا، والتي استضافت العديد من الحضارات عبر التاريخ. وفي هذه المنطقة أضيق الشوارع في تركيا، وهو شارع “علي يوجه” التاريخي، الذي يذهل كل من يراه لأن عرضه يبلغ 70 سنتيمترا فقط.

يقع الشارع الذي يبلغ طوله 15 مترا وعرضه 70 سنتيمترا، في المنطقة المركزية “كويولو”، ويعد من أضيق شوارع أنطاكية وتركيا أيضًا، فهو أضيق من شارع “ألايلي” في إسطنبول البالغ عرضه 89 سنتيمترا، وشارع “32056” البالغ عرضه 150 سنتيمترا في أضنة. ويثير إعجاب واهتمام الجميع بهذه الميزة، ويستخدمه أهالي الحي باستمرار لأنه يختصر عليهم الطرق، ولا يمكن لأي شخص يمر منه لأول مرة إلا أن يلتقط صورا له، فهو أحد شوارع أنطاكية القديمة الذي يوجد منه العشرات فيها إلا أنه الأضيق.

ذكر أحد سكان الحي عدنان سايين، أن الشوارع قديمة جدا وضيقة في حيه، وقال: “توجد في منطقتنا العديد من الشوارع الضيقة، ولكن شارعنا من أضيقها. شهدت هذه المنطقة حروب عصابات في ثلاثينيات القرن العشرين بسبب اعتداء الفرنسيين. وقد استفاد جنودنا من هذه الشوارع الضيقة في محاربة العدو تلك الفترة والتنقل السريع بين الشوارع”.

وصف مراد جمال، أحد سكان الحي، شارع “علي يوجه” قائلًا: “يعرف هذا الشارع الواقع بين منزلين بأنه من أضيق شوارع أنطاكية، وهو مكان حيوي ومستخدم في نفس الوقت لأنه يربط بين حي شيرينجه وحي باغريانيك وحي دوتديبي، وجسر وسوق أنطاكية”.

أشار جمال إلى عدم إمكانية مرور شخصين من هذا الشارع، فينبغي على أحدهما أن يفسح للآخر، وقال: “يمر الناس من هذا الشارع باستمرار بسبب موقعه الحيوي. وعند مرور شخص ما على الآخر أن يتوقف، لعدم اتساع المكان لمرور شخصين، والجميع هنا يعرف ذلك فيفسحون الطريق لبعضهم البعض”.

أعرب كمال أريباش، أحد سكان الحي القديم، عن أن هذا الشارع كان ملهما للكثير من الشعراء، فقد ذكره الشارع الأنطاكي “علي يوجه” الذي سمي باسمه في قوله: “شوارع أنطاكية ضيقة… شوارع أنطاكية لشخص واحد… عند مرورك به لا يمكنني المرور… شوارع أنطاكية ضيقة”، يقول أريباش: “نحن أهالي الحي أطلقنا اسم الشاعر (علي يوجه) على الشارع الضيق، ونرغب بتسميته رسميا بهذا الاسم من قبل المسؤولين. وقديما أطلق اسم (أفان) على المنطقة ذات الشوارع الضيقة، وتسمى اليوم كويولو. في حينا الشوارع ضيقة ومداخل البيوت ضيقة أيضًا”.

أشار أريباش، إلى انتماء سكان الحي لثلاثة أديان سماوية قائلا: “أظهر أهالي حينا توحدا دائما في التصدي لقتال الأصدقاء والأعداء، خاصة في فترة محاربة الفرنسيين ما بين عامي 1910 و1938. وبالرغم من أن سكان الحي من ثلاثة أديان إلا أنهم يحاربون العدو على قلب رجل واحد، وهذا هو أحد أكبر أسباب ضيق الشوارع، ففي حال تعرضهم للهجوم أو مواجهتهم للعدو كانت لديهم منازل مشتركة، فقد بنوها معا ليتمكنوا من الهروب من النوافذ المفتوحة على بعضهم البعض، لذلك كانت الشوارع ضيقة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.