اخبار تركيا

تعرف على السلطان ملكشاه ابن ألب أرسلان، والد آخر سلاطين السلاجقة العظام

اخبار تركيا

يترقب متابعو مسلسل “نهضة السلاجقة العظمى” على قناة TRT1، بفضول كبير معرفة ما الذي سيحصل في المسلسل، هل ستكون وفاة السلطان السلجوقي مليكشاه الذي يعد من أهم حكام الدولة السلجوقية، كما هي تاريخيا في عمر 38 عاما؟ فمتى وكيف مات السلطان مليكشاه؟ ومن الذي تولى الحكم من بعده؟

بدأ عرض مسلسل “نهضة السلاجقة العظمى” على قناة TRT1 في 28 أيلول/ سبتمبر 2020، ويروي المسلسل قصة حياة الملك السلجوقي “جلال الدين مليكشاه” ابن السلطان “ألب أرسلان” وابنه “سنجر”، الذي يعد آخر حكام الدولة السلجوقية العظمى، والأحداث والحروب التي جرت في تلك الفترة. انتهت الحلقة 18 التي عرضت يوم الإثنين 25 كانون الثاني/ يناير الجاري بإصابة السلطان “مليكشاه” إصابة بليغة وتسممه من قبل الباطنيين، وينتظر عشاق المسلسل الذي جذب انتباه الملايين في الوطن العربي وتصدرت نسبة مشاهدته منذ عرضه للحلقة الأولى، الحلقة 19 بفارغ الصبر التي ستعرض يوم الإثنين 1 شباط/ فبراير.

في الأعوام الأولى من حكم مليكشاه، تمرد عليه عمه كافورت، الذي تمرد مرتين في عهد السلطان ألب أرسلان، وعفي عنه آنذاك بعد قمع ثورته، لكن تمرده قوبل هذه المرة بحزم فقد أعدم شنقا. زحف مليكشاه بعدها على دولة القراخانيين، واستولى عليها حتى وصل إلى سمرقند، وسعى لتأسيس قرابة بين السلاجقة والقراخانيين في كل المناطق، كما واجه الغزنويون نفس المصير واضطروا لقبول السيادة العليا لمليكشاه، الذي أرسل نجله سليمان كوتلاميش شاه، إلى الأناضول، وتم تعيينه حاكما على هذه البلاد التي استولى عليها بأكملها في وقت قصير، كما وضع أسس سلالة سلاجقة الأناضول في عاصمتها إزميت عام 1077.

وصلت الدولة السلجوقية العظمى إلى أوسع حدودها في عهد السلطان مليكشاه، من جبال تانري ونهر سيحون في الشرق إلى المضيق والبحر الأبيض المتوسط في الغرب، ومن جبال القوقاز شمالا إلى البحر الهندي جنوبا.

كانت الحركة الباطنية من أهم الأحداث الداخلية في عهد مليكشاه، التي كان حسن صباح زعيما لها. أسس حسن صباح لطائفته جنة زائفة في قلعة الموت، وبدأ في اغتيال العديد من الوجهاء مستخدمًا القَتَلَة المنتمين إلى طائفته. توفي السلطان مليكشاه، في عام 1092، بعد محاربته للباطنيين في الأعوام الأخيرة لحكمه في عمر 38 عامًا متأثرا بالسم.

من الذي تولى الحكم بعد مليكشاه؟

قتل الوزير نظام الملك على يد الباطنيين، بعد مدة قصيرة من وفاة السلطان مليكشاه. وتفككت الدولة السلجوقية العظمى لدويلات منها سلاجقة الأناضول وسلاجقة سوريا، وسلاجقة كرمان التي كانت ة بالسلطنة السلجوقية العظمى الموجودة في خراسان والعراق، كما اندلع نزاع بين أبناء السلطان مليكشاه بعد وفاته على الحكم، بركياروق الأكبر، ومحمد تابار الأوسط، وسنجر الأصغر من أم واحدة. وبالرغم من تولي بركياروق الحكم إلا إن النزاع استمر لمدة خمسة أعوام، ثم عقد صلح بين الإخوة وعين السلطان بركياروق أخوه سنجر واليا على خراسان. توفي بركياروق بعد الصلح بعام واحد عام 1104 وهو في 24 من العمر، وعهد بالحكم من بعده لابنه محمود ذو الخمسة أعوام، إلا أن عمه محمد تابار لم يسمح بذلك لصغر سنه فنازعه وتولى الحكم في أصفهان لمدة 13 عاما، في الفترة ما بين 1105 و1118.

تمت مبايعة محمود بن محمد تابار سلطانا بعد وفاة والده محمد تابار، وهو في الرابعة عشرة من العمر، إلا أن عمه سنجر لم يقبل بذلك، فأعلن نفسه سلطانا للسلاجقة، واندلع قتال بين العم وابن أخيه والتقت جيوش الطرفين، لينتصر العم على ابن اخيه ويعقدا صلحا ويكرمه العم ويصفح عنه ويجعله وليا للعهد ونائبا عنه، ويمنحه لقب السلطان.

أخضع السلطان سنجر، جميع المتمردين واستقرت الدولة السلجوقية في عهده، لذلك يعد آخر حكام الدولة السلجوقية العظمى، حيث امتد نفوذه إلى سائر البلاد، ودعا المسلمون له في الخطب في أقصى بلاد اليمن والحرمين والطائف والشام وأذربيجان وغزنة وسمرقند وسجستان وكرمان وأرمينيا وبغداد والموصل وغيرها. فقد أعاد الهيبة للدولة، ولذلك سجل عصره كآخر حقبة لعصر السلاجقة العظماء، واستمرت مدة حكمه من عام 1118 إلى 1157.

هُزم السلطان سنجر من قبل القراخطائيين الصينيين في كاتفان عام 1141، وكانت هذه الهزيمة نقطة تحول في حياة السلطان سنجر، فلم يستطع أن يستجمع قواه بعدها، ثم هزم أمام الغزو في عام 1153، وتم أسره لمدة ثلاثة أعوام، وتوفي بعد عام من إنقاذه من الأسر عن عمر 72 عاما في عام 1157.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.