اخبار الإمارات

القطاع الخاص الإماراتي يتعهد برفع نسبة تمثيل المرأة في المناصب القيادية إلى 30%

وقعت 18 شركة وطنية وعالمية رائدة في مجالات متنوعة بالدولة تعهداً بتسريع تحقيق الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة، المتعلق بالتوازن بين الجنسين، وتمكين جميع النساء والفتيات، في مبادرة جديدة من نوعها للقطاع الخاص على المستوى العالمي.

ويهدف التعهد إلى تعزيز التوازن بين الجنسين في المناصب القيادية بالقطاع الخاص ورفع نسبة مشاركة المرأة بها إلى 30% بحلول عام 2025، عبر سياسات وبرامج ومبادرات نوعية تواكب التقدم المتحقق في هذا المجال بالقطاع الحكومي في الدولة.

وتم الإعلان عن هذا التعهد خلال حفل أقامه مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، بالتعاون مع اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة والمجلس الاستشاري للقطاع الخاص بشأن أهداف التنمية المستدامة، بحضور نائبة رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين رئيسة المجلس العالمي الخامس من أهداف التنمية المستدامة، منى غانم المري، ومدير عام مكتب رئاسة مجلس الوزراء في وزارة شؤون مجلس الوزراء نائب رئيس اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة، عبدالله ناصر لوتاه، والأمين العام لمجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، شمسة صالح، ومدير المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء بالإنابة، حنان أهلي، وعدد من المسؤولين الحكوميين وممثلي عدد من المنظمات الدولية التي تعمل على الهدف الخامس، والرؤساء التنفيذيين ومسؤولي شركات القطاع الخاص.

ويعكس هذا التعهد التزام القيادات المؤسسية من الرجال بدعم المرأة وتعزيز تمثيلها في المناصب القيادية خلال الفترة المقبلة، لضمان مشاركتها الكاملة والفعالة على أعلى مستويات صنع القرار، كما يعد خطوة أولية لانضمام مزيد من مؤسسات القطاع الخاص في الدولة إلي هذه المبادرة الفريدة، وأعقب التوقيع تنظيم جلسة نقاشية حضرها مسؤولون حكوميون وممثلو منظمات دولية والرؤساء التنفيذيون للشركات الموقعة، تم خلالها استعراض مبادرات وبرامج هذه الشركات لتعزيز التوازن بين الجنسين بصفة عامة، وزيادة تمثيل المرأة في مستويات الإدارتين العليا والمتوسطة فيها، وسبل تعزيز التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص لتحقيق هذه الأهداف، والشركات الموقعة على التعهد هي: شركة ماجد الفطيم القابضة، مصدر، مركز دبي للسلع المتعددة، دبي القابضة، يونيليفر، بنك ستاندرد تشارترد، ماستر كارد، ميشلان، يو بي إس، جنرال موتورز، شنايدر إليكتريك، وبيبسيكو، مونديليز إنترناشيونال، بي إيه إس إف، مارس التجارية، نستلة، وجنرال ميلز.

وثمنت حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين رئيسة مؤسسة دبي للمرأة، هذه المبادرة الطوعية من قبل القطاع الخاص والتي تعكس الشراكة الفريدة بين القطاعين الحكومي والخاص في دولة الإمارات لتحقيق الأهداف الوطنية والرؤية المستقبلية للقيادة بأن تكون الإمارات أفضل دول العالم في كل المجالات خلال الـ50 عاماً المقبلة.

وأكدت سموها الدور المحوري للقطاع الخاص في دعم الجهود الحكومية لتعزيز تنافسية الإمارات عالمياً، قائلة سموها «إن ملف التوازن بين الجنسين من أولويات حكومة الإمارات، وإن القطاع الخاص شريك لا غنى عنه في تحقيق جميع أهداف التنمية المستدامة الـ17، وخصوصاً الهدف الخامس، مؤكدةً سموها أن الهدف الملهم من هذا التعهد سيكون نموذجاً للمنطقة والعالم».

وأضافت سموها أن «الإمارات من الدول الرائدة في الالتزام بأهداف التنمية المستدامة 2030 وأدمجتها ضمن المرتكزات الرئيسة لخططها الاستراتيجية، كما تم تأسيس لجنة وطنية لأهداف التنمية المستدامة عام 2017 تضم العديد من الوزارات والجهات الاتحادية، تتشارك جميعها في مسؤولية تنفيذ هذه الأهداف على الصعيد الوطني ورصد التقدم المحرز بشأنها ورفع التقارير الدورية عن إنجازات الدولة، كما أطلق مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين العديد من المبادرات المحلية والعالمية للإسراع في تنفيذ هذه الأهداف، وخصوصاً الهدف الخامس، على مدى السنوات الماضية بالتعاون مع الشركاء الحكوميين الاستراتيجيين ومؤسسات ومنظمات دولية لها خبرات مميزة في تطوير سياسات النوع الاجتماعي».

وقالت سموها «إن هذه الجهود أثمرت تقدماً ملحوظاً في ترتيب دولة الإمارات بتقارير التنافسية العالمية المعنية بالمرأة والتوازن بين الجنسين، حيث تتصدر دول المنطقة حالياً بأهم هذه المؤشرات وقفزت إلى المركز الـ18 عالمياً في تقرير المساواة بين الجنسين 2020 الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، واحتلت المركز الأول على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في تقرير «المرأة وأنشطة الأعمال والقانون 2021» الصادر عن البنك الدولي، والمركز الأول عربياً في تقرير الفجوة بين الجنسين، الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي 2021، كما حققت المركز الأول عالمياً في تسعة مؤشرات تنافسية ة بمدى التقدم في تحقيق الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة المعني بالتوازن بين الجنسين خلال عام 2021».

وأضافت سموها أن مبادرات تعزيز التوازن بين الجنسين في الشركات الموقعة على هذا التعهد تشكل نموذجاً ملهماً لمؤسسات القطاع الخاص في الدولة كافة، خصوصاً مع ما تؤكد عليه نتائج الأبحاث العالمية المتخصصة بالمردود الاقتصادي الكبير لمشاركة المرأة في المناصب القيادية.

وقالت منى غانم المري «إن التوقيع على هذا الإعلان من قبل القطاع الخاص الإماراتي وتعهده بتسريع التوازن بين الجنسين وتعزيز ريادة المرأة هو لحظة فارقة تستحق الإشادة والتقدير، لأنه يعزز الجهود الحكومية ويؤكد ما يتمتع به القطاع الخاص الإماراتي من مسؤولية كبيرة تجاه رؤية وأهداف الدولة».

وأضافت أن جائحة «كوفيد19» أظهرت الحاجة للعمل معاً للتوصل إلى حلول مبتكرة للتحديات المعقدة التي يواجهها العالم، كما أظهرت مدى تأثر المرأة بالأزمات.

وأشارت إلى أن هناك فجوات حقيقية في التوازن بين الجنسين بالمناصب القيادية في جميع أنحاء العالم، حيث تشغل المرأة 22% من المناصب القيادية، ترتفع إلى 25% في مجال الرعاية الصحية، مؤكدةً أن مثل هذه الجهود تمثل خطوات أساسية لتصحيح هذه الفجوات، وأن زيادة عدد النساء في القيادة يعني أداءً تنظيمياً أقوى واقتصادات مزدهرة ومساواة عامة أكبر.

وأعربت عن شكرها للشركات التي وقعت على التعهد وتعاونها مع حكومة دولة الإمارات، مضيفةً أنه يمثل فرصة كبيرة لبقية شركات القطاع الخاص للانضمام إلى هذه المبادرة المهمة، مؤكدةً حرص مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين على تقديم أشكال الدعم للقطاع الخاص كافة، لتحقيق مزيد من التقدم في هذا المجال من خلال تزويد مؤسساته بأفضل السبل والإجراءات التي تعزز التوازن بين الجنسين تدريجياً على أعلى مستويات القيادة.

في السياق ذاته، أكد عبدالله ناصر لوتاه، أهمية دور القطاع الخاص في دعم الجهود الوطنية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتعزيز المبادرات والمشروعات الوطنية الهادفة لترسيخ التوازن بين الجنسين في مختلف المجالات.

وقال إن التعهد الذي وقعته 18 شركة وطنية وعالمية من رواد القطاع الخاص، بتسريع تحقيق خامس أهداف التنمية المستدامة، المتعلق بالتوازن بين الجنسين، يشكل خطوة مهمة في مسيرة دولة الإمارات بتمكين المرأة، التي أطلقها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وتواصل القيادة البناء عليها لإيمانها بمحورية دور المرأة في النهوض بالدول والمجتمعات.

منال بنت محمد:

• «ملف التوازن بين الجنسين من أولويات حكومة الإمارات، والقطاع الخاص شريك لا غنى عنه في تحقيق جميع أهداف التنمية المستدامة».

تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.