اخبار اليمن

دوري القدم.. رسائل للسلام !

  بعد توقف دام ست سنوات، وبعد ثلاثة تأجيلات خلال الأشهر الماضية، ينطلق عصر اليوم الأربعاء 15 سبتمبر، دوري الدرجة الأولى لكرة القدم 2021-2022 ، بنظام “التجمع” بعد إن تم تقسيم الفرق إلى مجموعتين، حيث ستجري منافسات ومباريات المجموعة الأولى على استاد سيئون الأولمبي والمجموعة الثانية على ملعب الخليفي بشبوة.

  تحية إجلال وإكبار نوجهها لفرق أندية الدرجة الأولى التي لبت نداء الوطن وتحدت المخاطر وتحملت مشقة السفر وتوجهت من محافظات إب وتعز وصنعاء وعدن والحديدة وأبين صوب ملعبي سيئون والخليفي بعاصمة شبوة(عتق).

   فرحة كبيرة اليوم ترتسم على وجوه لاعبي الأندية المشاركة والجماهير الرياضية والشارع الرياضي بعودة دوران الكرة والحياة إلى الملاعب اليمنية، بعد توقف يُعد الأطول في تأريخ الكرة اليمنية، بل والعربية، الأمر الذي سيجعل الجمهور الرياضي أمام وجبات دسمة لمشاهدة مباريات مثيرة، وتشجيع ومؤازرة فرقهم المفضلة، وأنا على يقين أن مباريات دورينا هذه المرة ستكون مليئة بالندية والإثارة، لا سيما بعد إنتهاء جيل من اللاعبين القدامى بسبب التوقف الطويل كما تحدثُ آنفاً، وبروز جيل جديد من اللاعبين الناشئين والشباب، يرون أنها فرصة ثمينة لإبراز مواهبهم وإظهار قدارتهم المهارية والإبداعية.

 كلي أمل بأن يسود البطولة الروح الرياضية والتنافس الشريف وأن تخلوا مدرجات الجماهير من الشعارات المناطقية، وأطالب بإنزال أقسى العقوبات بكل من يحمل شعارات تدعو إلى الفرقة والشتات بين أبناء اليمن الواحد.

  انتهبوا لا يروح حسكم بعيد، أن عودة بطولة الدوري إنجاز يُحسب لقيادة اتحاد كرة القدم المنتهية ولايته، بل يعتبر إدانة عليهم، لأنه كان بإمكانهم إقامة المسابقات في السنوات الماضية، ولو لا ضغط الشارع الرياضي وطلب الاتحادين الآسيوي والدولي بضرورة عودة مسابقات كرة القدم، لما عاد اليوم دوري الدرجة الأولى.

   إذاً نحن أمام بطولة مختلفة ودوري مختلف يحمل عدة دلالات، منها : إغتنام الأيام الخالية وصقل مهارات اللاعبون الجدد وتدوين أسماؤهم في قائمة شرف عودة دورينا، وتطيب الجروح وإنهاء مرحلة الألم والخسائر التي مُنيت بها الرياضة اليمنية خلال الـ 6 سنوات الماضية والمتمثلة في البنية التحتية والجانبين البشري والمالي.

 وأهمها لفت نظر المجتمع وإيقاظ همم قيادة البلد للاهتمام بشريحة الشباب والرياضيين، وإرسال رسائل للعالم أجمع أن اليمنيون يتحدون الصعاب وتوقون للسلام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *