اخبار اليمن

لذة العيال .. ضاعت مع الإدمان المعاصر ! (الجوال)

مع انتشار الجوال بشكل واسع اليوم تجد شباب وشابات، رجال ونساء، بل حتى الصغار وقعوا ضحية للإدمان المعاصر (الجوال) نعم! ونحن نعيش ايام الاعياد لا ترى حولك الاطفال كما كانو؛ فقد سلب الجوال الكثير منهم، وانهى البهجه والسرور من المنازل التي كانت الاطفال تزينها با الالعاب والمرح، وحتى الكبار اليوم تجدهم من الصم البكم لا كلام ولا سلام وحتى الزيارات يلتقي فيها الاقارب وتنقص كلمات  كثيره ممن يتبادل فيها الحديث بالكلمات الطيبة وغيرها ممن يدخل السرور فيما بينهم وتعيش الناس ايام سلوى وسعاده.

ونحن اليوم نعيش إدمان غريب لم نعهده من قبل، ولكن ليس الإدمان المعهود المعروف إدمان المخدرات والمسكرات، والحبوب!
بل إدمان من نوع آخر إنه إدمان استخدام الجوال انك اذا دخلت مجلس من المجالس، فلا تكاد ترى الجالسين إلا وكل واحد منهم بيده جهازه يتفقده، تدخل إلى اي مكان فتنظر للجالسين في صالات الانتظار، فتجد الجميع ينظر في جواله، تخرج إلى الشارع، فإذا بك تنظر ، فتجد  الجهاز لايفارق كثير من الناس ولو لم يكن له حاجة فيه. وحتى المزارعين والصيادين وراعي الاغنام وحتى جلسات القات التي كانت فيها مناقشات حتى وان كانت وهمية لكن فيها شيء من كلام التنفيس، عن بعضهم البعض، وتجده في المدن والقرى وتنظر إليهم خلف البيوت  وفي الازقة وعلى الطرقات ليلاً ونهاراً  تجد بعضهم يسامره حتى تشرق الشمس والاخر ياخذ من الليل الكثير وكذلك من النهار اكثره.
نحلت اجساد الشباب ذكر وانثى وضعفت عيونهم عن الرؤية واختفت البصيرو من القلب فتجده لايسمع ولايعمل غير العيش في عالمه الافتراضي ــ نعم هذه هي مظاهر الإدمان حتى غدى مرضا من الأمراض يحتاج إلى علاج مثله مثل الادمان المعروف حين يتم معالجته بالعقاقير الطبيه المناسبه،
وهذا الجهاز الصغير الذي بين أيدينا جهاز الجوال، جهاز عجيب، ملكه الكبير والصغير، بل حتى بعض الأطفال الصغار، فأصبح جزءا لا يتجزء من حياتنا، لا يمكن لنا الاستغناء عنه، فله مصالح نافعه، وتنوعت أشكاله ومهامه وقيمته، هو نعمة من نعم الله علينا قرّب البعيد، وسهل العسير، ووفر الجهد والوقت، وأُنجزت به كثير من المعاملات، وفي المقابل فيه مفاسد، وانحرافات.
والجوال كمثل كل تقنية  تدخل  الخير  والعكس،اذا لم يحسن استعماله، ولكن  كثيرا من الناس اليوم استخدمه فيما لا نفع فيه وخاصه الاطفال والشباب، وله مفاسد  في الأخلاق، والسلوك الاجتماعي، وخطورته كثيره،
ومفاسده هي : ضياع الاوقات وضياع ألاولاد. على ان هذا الجهاز قد قرب البعيد نعم! ولكنه بعّد القريب! فالأسرة الواحده في مجلسها وكأنهم بعيدون عن بعضهم البعض كل واحد مشغول في جواله وفي حاله.
ومن مفاسده ؛ الحوادث المرورية ، ويقع منها حوادث قاتله.
وللجوال مفاسد  اقتصادية، فقد أصبح هما كبيرا لكثير من الآباء، تجد البعض يستلف ويستدين من أجل شراء جوال غالي الثمن، كل ذلك مجاراة لمن حوله من المجتمع للاسف.

ومن مفاسد الجوال ما يقع في الرسائل.. الهابطه والكلام الساقط وليس فيها استفاده حتى يكون لها مردودها على الفرد والمجتمع.
 كم من شبابنا وللأسف، ممن أدمنوا عليه ولم يكتفوا بوضع وقت محدود له، ويمتنعون في الاجتماعات المؤسسيه والاسريه عنه، ويتم اغلاقه والنظر إليه فقط في اوقات محدوده، وقد اخل بالنشء مما فيه من لهو خلف الالعاب المحرّفه؛ التي ادمن عليها
كثير من الناس  وخاصه الشباب والاطفال. ويتساهلون الآباء اليوم في مثل ذلك، ولا يستشعرون بخطورته
 ومن العلاجات لهذا الإدمان،هي  محاولة التقليل من استخدام الجوال إلا في أوقات مختلفة، وألا يكون في كل وقت وحين، وأن نعود أنفسنا على اتباع التقليل منه، ولا نستخدمه إلا وقت الحاجة فقط.

كما أن للجوال مفاسد ، فله كذلك فوائد ومنافع وخيرات،الكثير لايفهما غيرالعاقل من الناس؛ لانه يعلم مخاطر سوء استخدام هذه الأجهزة، وتجده يستفيد منه ايما استفاده، لانه وضع كل مكتبات المعرفه بين اصابعك دون اي جهد بل وانت جالس على مقعدك تدور العالم وتاخذ فقط بزره اصبعك على ماتريد، وهذه  النعم التي يدركها ويحس بها  الذي يبحث عن المواضيع وتصبح شاقه عليه  وفي البحث عنها،  وتتطلب جهد وعناء، واليوم وقد وجد هذا الجهاز  ذو التقنيه المفيده  في خدمة الافراد وطلاب المعرفه. 
الحمد لله  رب العالمين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *