ترندات

ما الحكمة من الامر بكتابة السنة

جدول المحتويات

ما الحكمة من الامر بكتابة السنة سؤالٌ لطالما تردّد في الأذهان، فقد جعل الإسلام لعقيدته مصدران رئيسان في الأحكام والتشريع وبيان ما هو حلالٌ أم حرام، وهذان المصدران هما القرآن الكريم وهو كلام الله المعجز، والسنّة النبويّة الشريفة، وهي ما سيتمّ بيان تعريفها وبيان الحكمة من وجودها وكتابتها، وبيان مراحل تدوينها كما أخبر بها أهل العلم.

تعريف السنة في اللغة والاصطلاح

إنّ بيان ما الحكمة من الامر بكتابة السنة النبوية الشريفة يقتضي في بداية الأمر أن يتمّ التعريف بالسنة، وقد اختلف أهل العلم بالتعريف اللفظي واللغوي والاصطلاحي للسنّة تبعًا لاختلاف الأغراض، وفيما يأتي تعريف السنة في اللغة والاصطلاح كما وردت عن أهل العلم:[1]

  • تعريف السنة في اللغة: هي ما يقصد بها العادات المتبعة والطريقة الواضحة والمنهج الذي يسلكه الناس بعد أن يفعله أحدهم، ولا بدّ من توافر شرطين رئيسين فيها لتكون سنّة: الأول أن تكون مستقيمة، والثاني أن يداوم المرء على فعلها.
  • وكذلك تعريف السنة في الاصطلاح: فعند المحدثين هي ما كان من رسول الله من القول والعمل والتقرير والصفة والسير قبل البعثة وبعدها، وأمّا عند الأصوليين فهي ما كان صادرًا عن رسول الله من غير القرآن الكريم، من القول والفعل والتقرير، وكذلك يرى الفقهاء أنّ السنّة هي جميع ما ثبت عن رسول الله ولم يكون في حكمه الفرض أو الواجب، كالسنن المستحبة والتطوعيّة والنافلة، ولا يعاقب تاركها، والله ورسوله أعلم.

شاهد أيضًا: من فضائل العلم الشرعي في السنة النبوية

ما الحكمة من الامر بكتابة السنة

بعد بيان مفهوم السنة النبوية الشريفة في المعنى اللغوي والاصطلاحي عند المحدثين والأصوليين والفقهاء لا بدّ من الخوض في إجابة ما يطرحه عنوان هذا المقال ما الحكمة من الامر بكتابة السنة ؟ وإجابة هذا السؤال تكمن في أنّ الحكمة من ذلك هي حفظ السنن التي وردت عن النبيّ محمّد صلّى الله عليه وسلّم من النسيان أو الضياع، وحفظ السنّة كان لأنها ليست كحفظ القرآن الكريم والذي تعهّد الخالق سبحانه بحفظه من الضياع أو التحريف، وإنّما هي قابلة للدّس والتغيير، فقرر المسلمون كتابتها وتدوينها حفاظًا عليها.

مراحل تدوين السنة النبوية

إنّ بيان ما الحكمة من الامر بكتابة السنة يقتضي الخوض في ذكر مراحل تدوين السنة النبوية الشريفة، فقد اعتنى المسلمون عبر العصور بتدوين السنة النبوية الشريفة، وذلك لكونها لم يتعهد الخالق بحفظها كما حفظ القرآن الكريم، وقد مرّ المسلمون في كتابة السنّة بمراحل عديدة منها:

  • في عهد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: فقد حرص النبيّ على حفظ القرآن الكريم فقط، وكان يخشى على الأمّة الإسلاميّة من التداخل والالتباس ما بين السنّة والقرآن الكريم، وسمح لبعض صحابته بتدوين ما كان من سيرته العطرة.
  • الخلافة الراشدة: كذلك في عهد الخلفاء الراشدين حرصوا على جمع القرآن الكريم وكتابته، فلم نجد محاولات لحفظ السنّة النبويّة في عهد الصحابة أيضًا.
  • وفي الخلافة الأموية: المرحلة الثالثة من تدوين السنّة، وبسبب التوسّع الكبير في الدولة الإسلامية، فأوكل الخليفة عمر بن عبد العزيز إلى علماء المسلمين مهمّة تدوين السنّة النبويّة وجمعها.
  • مرحلة وضع الكتب: بعد جمع السنّة النبوية من مصادرها المختلفة، استطاع العلماء وضع الكتب الجوامع للسنن والمسانيد وغيرها، ووضع الأئمة كتبهم الخاصة.
  • مرحلة التعديل والتدقيق: وهي آخر مراحل تدوين السنة النبوية، فقد خضعت الكتب التي دوّنت سنّة النبيّ صلّى الله عليه وسلّم إلى التدقيق من قبل أهل العلم والاختصاص، قبل أن يتمّ نشرها في بقاع الأرض.

شاهد أيضًا: ما معنى رد التنازع الى الكتاب والسنة

ما الحكمة من الامر بكتابة السنة مقالٌ فيه تمّ التعريف بالسنة بمعناها اللغوي والاصطلاحي لدى المحدثين والأصوليين والفقهاء، كما تمّ الحديث عن الحكمة من تدوين السنة النبوية الشريفة، بالإضافة إلى ذكر المراحل التي مرّت بها عملية التديون من عهد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حتّى مرحلة التعديل والتدقيق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.